المشتركة والحوار الجندري؟

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
أولاد يجلسون تحت لافتو انتخابية
المشتركة:هل الدين هو التحدي الأكبر؟צילום: גיל אליהו

למאמר בעברית: המשותפת והשיח הלהט"בי 

مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، أستغل هذه المُناسبة للتوجّه الى مُمثّلي الجمهور العربي في البرلمان بتساؤلات واستفسارات حول مواضيع رئيسيّة هي في لب عملهم البرلمانيّ. إنّ الدّور المركزيّ والأساسيّ للنّواب العرب في بالكنيست هو العمل والكفاح السّياسيّين لصالح المجتمع العربيّ في الدّاخل. إنّ الثّقة الّتي سيمنحها شعبنا لهم تقضي بتمثيلهم تمثيلًا تامًّا غير منقوص في جميع المجالات وجميع الملفّات وعلى كُلّ الأصعدة، يشمل ذلك التّصويت على القرارات التّشريعيّة الّتي تصبُّ في مصلحتنا كمجموعة وكأفراد بشكلٍ عادلٍ دون أيّ تفرقة أو انحياز.

من أهمّ الملفّات التّي يجب الاعتناء بها وأخذها بعين الاعتبار وبجدّيّة مُطلقة، هو ملفّ حقوق الانسان وأهمّها حقّ العيش بكرامة. "تقوم الحقوق الأساسيّة للإنسان في إسرائيل على الاعتراف بقيمة الإنسان وبقدسيّة حياته وبكونه حُرًّا، ويتمّ احترامها بروح المبادئ التي ينطوي عليها الإعلان عن قيام دولة إسرائيل" (قانون أساس: كرامة الانسان وحرّيّته (المادّة 1). إنّ الخطاب السّياسيّ للنّواب العرب في برامجهم الانتخابيّة دائمًا ما تكلّم عن حقوقنا كأقليًّةٍ أصلانيّة في البلاد ونادى بالمساواة التّامّةِ في الحقوق المدنيّة على المنابر الدّوليّة والمحلّيّة وأوضح مِرارًا ببراهين مُثبتة عن العنصريّة والتّمييز المرفوض الّذين نُعاني منهما. انّ الخطاب السّياسي للنّواب العرب يتكلّم عن العرب كأقلّيّة واحدة تشمل بداخلها مجموعات وأقلّيات أخرى حظيت بالاعتراف الدعوة الى حمايتها ورعايتها كالنساء مثلا، المجموعات الدّينيّة وغيرها. إلّا أنَّ هذا الخِطاب لم يَشمل يومًا الأقلّيّات الجندريّة الموجودة في المجتمع العربي، بل على الأغلب حاول تجاهلها أو تهميشها لكونها "طابو" ديني؟؟ لا يمكن التطّرّق إليه خوفًا من نفور بعض الأفراد والأحزاب الّتي تستهجن الموضوع وترى فيه انحرافًا؟ وأيضا بسبب الهيمنة الأبويّة الدّينيّة الواسعة.

تجاهُل موضوع مُهمّ وحسّاس كهذا، يُشير إلى عدم اعتراف غالبية النّواب العرب بوجوده كليا وأنّهُ ليس بالامر ذو الاهمية، فمثلا في تاريخ 26.07.2019 تمّ التّبليغ عن محاولة قتل لشابّ قاصِرمن مدينة طمرة من قِبل أحد أفراد عائلته بسبب كونه مِثليّ الجنس، أدانت وسائل الإعلام العبريّة وبعض الوسائل الإعلام العربيّة هذه الحادثة الشنعاء إلا أنّنا لم نسمع ادانات واستنكارات من غالبية النواب العرب على الرّغم من أنّهم  كانوا في خضم سِباق انتخابيّ وعليهم كسب أيّ صوت بإمكانهم الحصول عليه. كانت النّائبة عايدة توما -سليمان – عن حزب الجبهة والعربيّة للتّغيير- الوحيدة الّتي تطرّقت للحادثة بشكل واضح وصريح بمسمّى جريمة ضد أقليّة جندريّة. أقتبس النائبة توما: "حادثة الطّعن الّتي حصلت.. على خلفيّة جندريّة هي مرفوضة.. هذه الجريمة تكشف فعليًّا أنّ العُنف الجندريّ، والّذي بإمكانه أن يكون قاتلا، هو ليس فقط ضدّ النّساء انّما ضدّ المثليّين والمثليّات.."(عن صفحة النّائب عايدة توما سليمان على موقع الفيسبوك). كما أدانت النّائب السّابقة حنين زعبي –عن حزب التّجمّع- الحادثة إلّا أنّها تطرّقت إليه كجريمة "حُكُم الوصاية"، وربطتها بالاحتلال مشبهة اياه "بالوصيّ" على أرض فلسطين، ولم تتطرّق إليه على أنّه جريمة على خلفيّة جندريّة ولم تذكر المجتمع المثليّ بالسّياق بتاتًا. كذلك أدان النّائب عيساوي فريج –عن حزب ميريتس- الحادثة ووصفها بجريمة كراهيّة قائلا: "الكراهيّة تقتل، كراهيّة المختلف هي شيء سيّء وقبيح.. التّعرّض لأيّ شخص والتّهجّم على أيّ شخص بسبب ميوله الجنسيّ.. لهو أوسخ أوجُه العُنصريّة... تَعَرَّضَ مُجتمع المثليّين والمثليّات لحادثة طعن.." (عن  صفحة النّائب عيساوي فريج على موقع الفيسبوك).

متظاهرة في حيفا ضد العنف الجندري
المشتركة: هل يلعثمها الخطاب الجندري؟צילום: אמיר לוי

بالرّغم من وجود بعض الادانات على هذا العمل البشع، إلّا أنّها نبعت عن أفراد يتحدّثون باسمهم الشّخصيّ لا بأسماء أحزابهم باستثناء حزب ميرتس اليهودي-العربي. زيادةً على ما سبق ومع سياق التّجاهل المُمنهج للاحزاب والنّواب العرب لهذه الأقلّيّة في المجتمع العربي, في تاريخ 20.06.2018 تمّ اقتراح قانون يمنع التّمييز على خلفيّة الهويّة الجندريّة والميول الجنسي كنوع من التّعديل التّشريعيّ لكافّة القوانين الّتي تتناول التّمييز على أساس خلفيّات أُخرى. صوّت لصالح القانون أربعة  نوّاب -عن الجبهة الدّيمقراطيّة- من القائمة المُشتركة آنذاك وتغيّب الآخرون عن التّصويت لأسباب هم أدرى بها ولكنّنا كجمهور عربي على يقين بأنّهم تغيبوا عن التّصويت بسبب الحظر الدّيني والمُجتمعيّ على المسألة.
كذلك أعطى وزير التّربية والتّعليم المؤقت رافي بيريتز مؤخّرًا شرعية "للعِلاج التحويليّ" للمثليين. لاقى تصريحه ضجّة كبيرة في الوسط اليهودي ما بين مُندّد ومستنكر وهاجمه السّياسيّون والنّواب عن الأحزاب الأُخرى. إلّا أن بيرتز تراجع عن قوله هذا بعدما لقي هذا الاستهجان. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة كيف تٌعرف الأحزاب العربيّة نفسها على انّها أحزاب علمانيّة قائمة على أسُس المساواة والدّيمقراطيّة والعدالة الاجتماعيّة وتقوم بفعل مغاير لذلك؟. فهي تدّعي محاربة اليمين الإسرائيلي لكنّها للأسف تتصرّف مثله!

الكاتب طالب حقوق في جامعة بار- ايلان

למאמר בעברית: המשותפת והשיח הלהט"בי 

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ