نتنياهو يُتكتك، ونحن؟

وسيم حُصَري
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
נתניהו בישיבת ממשלה, השבוע. אם יישאר בתפקידו כראש הממשלה, יהיה מוכרח לפטר את ליצמן
المشتركة: هل الائتلاف الإستراتيجي مع اليمين وارد؟צילום: אוליבייה פיטוסי
وسيم حُصَري

למאמר בעברית: איך עוצרים את נתניהו

يعلم رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو أنه لن يشكل حكومة في حال تحقق أمران إثنان؛ زيادة التمثيل العربي وزيادة  بتمثيل حزب أفيغدور ليبرمان. نتنياهو داهية سياسية متخصص في الحملات الانتخابية ومتربع على كرسي رئاسة الحكومة لفترة قياسية إمتدت الى ثلاثة عشر عامًا، عشر سنوات على التوالي منها بدأت في 2009 ومتدت حتى يومنا هذا. لسنا بصدد إستعراض سيرة نتنياهو الذاتية ولا إستعراض قدراته، ولكنها بصدد محاولة لتحليل ما يفعله اليمين ونتنياهو خاصة، ليبقى في الحكم وبالذات على ضوء أزمة الكنيست الأخيرة وإنطلاق الحملة الإنتخابية للإانتخابات في أيلول القريب.

#أولاً بعد إعلان الانتخابات نتنياهو يعيين عضو الكنيست أوحانا ليكون أول وزير قضاء مِثلي في إسرائيل .

يأتي هذا التعيين بعد أن أقصى نتنياهو الوزيرة السابقة أيليت شاكيد المحسوبة على تيار الصهيونية الدينية في اليمين الإسرائيلي. برأيي هذا الإقصاء والتعيين ليس رسالة للتيار الذي تمثله شاكيد، ولكنه رسالة للتيار الليبرالي لينفي نتنياهو عن نفسه تهمة الخضوع للمتدينين المعارضين لحقوق المثليين. ليذكّر حزبه بأنه ليس في جيب التيار الصهيوني الديني، كي يعزز حزبه ويشحذ همم اعضاءه في الإنتخابات. من الجدير بالذكر أن هذا التعيين مؤقت، منزوع الصلاحيات ومقيّد. يعي الوزير الجديد ذلك جيدا، ويعد نتنياهو بأن تعود هذه الوزارة الى ياريف ليفين، من المقربين جدا لرئيس الحكومة والبلدوزر في مجال القانون لِشرعنة خطوات نتنياهو الشخصية والحزبية.

#ثانيًا: يرسل نتنياهو وبواسطه مقربه ناتان إيشيل رسالة غمز لقطاعات عربية ليوهمها بأن هناك فرصة للتعاون بين اليمين والعرب في هذه الإنتخابات، على أساس قاعدة التنازل عن الحقوق الجماعية مقابل الإستثمار في التعليم، الإقتصاد والأمن الداخلي ( قضية العنف). تدغدغ هذه الغمزات بعض الطامحين لمقعد في البرلمان على إختلاف أهدافهم ومصالحهم ونزعاتهم الليبرالية. وبالتوازي يستمر نتنياهو ببث أكاذيب وإفتراءات ليدب اليأس في نفوس الناخبين العرب ويصور الأحزاب العربية كغير شرعية ومن الواجب تبديلها بمن يرضى أن تُختزل قضيته لتحسينات في التعليم، في الإقتصاد وفي الأمن الشخصي. هذا الغمز قد يشجع البعض على إقامة حزب عربي بديل اخر، يكسر الالتفاف حول "المشتركة" يدفع العرب لعدم المشاركة في التصويت ويحرق كمية من الأصوات على حساب المشتركة.

#ثالثًا: وفي محاولاته لمنع ليبرمان من زيادة التمثيل، وبعد أن أدرك باراك أن زيادة تمثيل حزب ليبرمان ستأتي من جمهور الناخبين اليميني، العلماني الذي يكره المتدينين لأن هذا ما يبثه ليبرمان نفسه في خطابه وأجندته. يقوم نتنياهو باستحضار رئيس بلدية طبريا العلماني اليميني الشعبوي "قاهر المتدينين" إلى تشكيل حزب يقتص من أصوات ليبرمان ويحرقها لتعود بالفائدة على الحزب الأكبر أي الليكود.بما معناه ينشىئ حزباً من القش هدفه حرق الأصوات.

#رابعًا: تعيينات وزارية مؤقته لإرضاء قطاعات واسعة من الليكود ولتطمين شركاءه السابقين التابعين لحكومته. يعيين دافيد أمسالم، لإرضاء قطاعات شرقية شعبوية في حزبه وزيراً للإتصالات، يُعين سموتريتش وزيراً للمواصلات ورافي بيرتس وزيراً للتعليم، ليُطمئن ويقوي التيار الصهيوني الديني في الإنتخابات. ستشهد الساحة السياسية حتى الإنتخابات خطوات فاعلية ومركبة وكيدية أكثر بهدف الإنتصار في اخر معارك نتنياهو وما يمثله ومعركته الشخصية أيضًا.

خلاصة الكلام، نتنياهو يستيقظ ليخطط ويُتكتك، ويسعى ليتوج نفسه ملكًا لإسرائيل وفقًا للمفهوم الديني، نتفق جميًعا أن نتنياهو يسعى الان إلى تصفية القضية الفلسطينية مستعينًا بالأصدقاء القدماء-الجدد من حكام الرجعية العربية بواسطة وهم "السلام الاقتصادي" من خلال صفقة القرن التي ستبدأ بعد أن يتولى رئاسة الحكومة مجدداً وقبل محاكمته. الطريق الوحيد المتاح الان لمنعه من فعل ذلك، هي وضع كل ثقلنا الإنتخابي كعرب فلسطينيين أصحاب حقوق جماعيًة وفرديّة وضخها في نضال مشترك مع القوى الديمقراطية اليهودية التي نتفق معنا سياسيا. القائمة المشتركة على كل عّلاتها والأضرار التي رافقت مخاض ودلاتها من جديد ستساعد في تحقيق ذلك، الان والان بالذات.

الكاتب مركز علاقات برلمانية ومسؤول ملف التمثيل الملائم للمواطنين العرب جمعية سيكوي

למאמר בעברית: איך עוצרים את נתניהו

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ