كيف نبني الأمل في المجتمع العربي الفلسطيني

מייסם ג'לג'ולי
ميسم جلجولي
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
شبان\ات فلسطينيين
الانتخابات: بناء قيادة يحتاج الى سند جماهيري واسعצילום: טס שפלן
מייסם ג'לג'ולי
ميسم جلجولي

למאמר בעברית: כיצד נבנה תקווה בחברה הערבית פלסטינית

من الواضح للقاصي والداني أن المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل يمر بأزمة، فالتحولات والهزات المحلية والإقليمية في العقد الأخير أحدثت صدعا مجتمعياً عميقاً. فمنذ صعود اليمين المتطرف للسلطة تصاعدت حدة التصريحات العنصرية والتحريض والتي بدورها كشفت عن مدى استفحال الكراهية لكل ما هو غير يهودي. تم تحويل هذه التصريحات خلال دورة الكنيست الأخيرة الى قوانين هستيرية تشبه إلى حد كبير قوانين التفوق العرقي والتي سنتها الأنظمة الفاشية في أوروبا عشية الحرب العالمية الثانية. 

فلقد تبارزت أقطاب اليمين فيما بينها على الفوز بشهادة التفوق في سباق الكراهية والحقد. 
انا لا أدعي أنه وفي ظل الحكومات السابقة كنا أحسن حالاً، ولكن من الواضح أن العقد الأخير حمل بين طياته تصعيدا غير مسبوق. فسياسات الحكومة تجاه الأقلية الفلسطينية كانت واضحة جداً، إقصاء تام للجمهور العربي ولممثليه المنتخبين والتي بدأتها مقولة نتياهو يوم الإنتخابات في سنة 2015 "إحذروا... فان العرب يهرولون بالباصات للتصويت" وختمها- ان جاز التعبير- اٍقرار قانون القومية العنصري قبل عام من اليوم. أما الخطر الأكبر فكان صمت، لا وبل تماهي قيادات ما يسمى بمعسكر اليسار والمركز مع سياسات الحكومة تجاهنا. 

تجلى هذا التوجه بوضوح خلال الحملة الإنتخابية لأحزاب هذا المعسكر. تجاهلت هذه الحملة المجتمع العربي برمته بل وحرضت ضد أحزابه. فمثلا صرح جانتس وهو مرشح حزب- أزرق أبيض- بشكل واضح أنه لن يقوم بدعوة الأحزاب العربية لتحالفه، بل سيدعو فقط الأحزاب "الصهيونية". لم يتجرأ جانتس خلال معركة الإنتخابات برمتها على نطق كلمة "عرب" وأستخدم بدلا منها مصطلح " غير اليهود". 

أما على الصعيد العملي فقد أقرت الحكومة في شهر أيار من العام 2017  قانون التخطيط والبناء، التعديل رقم 116(قانون كيمنتس) والذي يهدف إلى تعجيل مسار هدم البيوت في البلدات العربيّة وتصعيد وتيرة الهدم الفعلي عن طريق تقليص صلاحيّات المحاكم بالبتّ بملفّات البناء غير المرخّص، تحويلها لجهات إدارية قطريّة، وإلزام السلطات المحليّة العربيّة بأخذ دور فعّال في عمليّات الهدم. لا وبل معاقبتها إذا ما رفضت التعاون مع سياسات الهدم. لقد فرضت السلطات الاسرائيلية واقعا مستحيلا فمن جهة تقوم بالهدم، ومن جهة أخرى لا تبدي أي محاولة جدية لتوسيع مسطحات المدن والقرى العربية. أما عن قضية العنف فحدث ولا حرج، حوادث العنف والقتل أصبحت متلازمة مرضية مزمنة!. فكمية السلاح غير المرخص في حوزة الشباب لا تعد ولا تحصى وكل صباح نستيقظ على خبر وقوع العديد من القتلى والجرحى. والسلطات وعلى رأسها الشرطة لا تحرك ساكنا.

أما إقليمياً، فأحداث الربيع العربي والتي كانت في بداياتها مصدراً للأمل في التخلص من الأنظمة الفاسدة وخلق فرص ديمقراطية حقيقية تحولت سريعاً إلى خريف، قاس وأعادت الإحباط العميق من إمكانية التغيير. ناهيك عن أن القضية الفلسطينية والتي كانت القضية المحورية في كل التحركات السياسية في المنطقة، باتت قضية هامشية ومغيبة عن التقسيمات الإقليمية الجديدة.

كل هذه الأسباب أدت وتؤدي الى عزوف الجيل الشاب عن الإنخراط في العمل السياسي والاجتماعي، كما ولها بعدين خطيرين برأيي.  يتجلى الأول:  بتفضيل الفردانية، ألانا، الاهتمام بالنجاحات الفردية وعدم الاكتراث بالمصلحة العامة. بل أخطر من ذلك، خلق الأعذار لتبرير هذا التصرف من خلال استعمال مقولات دارجة مثال: " هذا مجتمع متخلف ولن يتغير". وأما البعد الثاني فيتجلى: بعزوف الشباب عن الواقع والعيش في عالم إفتراضي يخلقونه لأنفسهم مقنعين ذاتهم بأنهم يعيشون حالة من الاكتفاء الذاتي الفلسطيني بمنأى عن السلطة الإسرائيلية أو الأسرلة. 

قامت جمعيتا- سيكوي ومبادرات إبراهيم رفي تاريخ 24.7.19  بنشرنتائج إستطلاع للرأي حول موضوع الاشتراك بانتخابات الكنيست. كانت النتائج مقلقة للغاية فقد أبدى غالبية المستطلعين قلقهم من تفشي ظاهرة العنف وانعدام الأفق لتطوير بلدانهم. لكن أكث ما لفت نظري أن ثلث أصحاب حق الاقتراع العرب، أبدوا ترددهم تجاه الاشتراك بالانتخابات. لكنهم كانوا على إستعداد للتصويت في حال صرح قادة الأحزاب اليهودية عن إستعدادهم للتفاوض مع القائمة المشتركة والتعاون معها. تعد هذه النسبة نسبة كبيرة جدا، وهي تعبرعن فكر براجماتي يقرأ الواقع قراءة صحيحة. إذ ما فائدة صوت الناخب العربي إذا أستمر النواب العرب بالجلوس على مقاعد المعارضة دون أي فرصة حقيقية للتغيير؟. هذه النسبة الكبيرة من الممتنعين "الجالسين على الجدار" هي بمثابة التحدي الأكب للقائمة المشتركة وخطابها المتعلق بموضوع الشراكة السياسية بالكنيست.

ما أحوجنا اليوم، إلى قيادات شجاعة وأنا أعني بذلك القيادات اليهودية والعربية على حد سواء، قيادات ذات رؤية مستقبلية واضحة على استعداد لمواجهة الواقع دون أي تلعثم وتبرير. دون الانجرار وراء الخطاب الشعوبي الدارج، بل من يهمها توسيع حلقات القيادة ودمج النساء والشباب في العمل السياسي، في بالذات في مناصب مؤثرة داخل الأحزاب.

ما ذكرته ليس سهلا ولكن كي نخلق هذه القيادة، علينا أن نكون سندا لها. علينا كناشطين وناشطات التواجد بشكل مكثف بالحيز العام. يجب على مطالبنا العادلة بالمساواة والعدالة الاجتماعية وإنهاء الاحتلال، أن تُسمع وتُرى في كل مكان من خلال تنظيم الاحتجاجات، المظاهرات والتجند لكل نشاط يهدف لتغيير الواقع. علينا أن نكون الصوت الذي يبث الأمل بالمستقبل وأن نكون القوة من وراء القيادة التي نريدها لأنفسنا والتي نستحقها.

الكاتبة رئيسة نعمت لواء المثلث الجنوبي

למאמר בעברית: כיצד נבנה תקווה בחברה הערבית פלסטינית

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ