لا للشطب، نعم للشراكة

رون غرليتس
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
אלעזר שטרן (עם הגב למצלמה) וחברי הרשימה המשותפת איימן עודה ודב חנין, החודש במליאה
الانتخابات: محاولة شطب االتجمع هي شطب اصوات الناخبين العرب צילום: אמיל סלמן
رون غرليتس

למאמר בעברית: לא פסילה, כן לשותפות

في الأيام القريبة ستحاول أحزاب اليمين مرة أخرى منع بعض المُرشحين العرب من خوض الإنتخابات للكنيست. في مقابلة إذاعية هذا الأسبوع  قال يائير لبيد، المرشح الثاني في حزب "كحول لافان"، أنه ينوي التصويت لصالح شطب أعضاء الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي. تُعتبرهذه المحاولة عنصراً مركزيا في ترسانة حكومات نتنياهو وفي تهجمها على المواطنين العرب منذ 2009. تشمل هذه الترسانة أيضا التحريض على المواطنين العرب وعلي قياداتهم السياسية إلى درجة اتهامهم بالخيانة، هدر دمهم، سن القوانين العنصرية ضدهم والتهديد بسحب مواطنتهم. خلال العقدين الأخيرين شطبت لجنة الإنتخابات المركزية، مرة تلو الأخرى حزب التجمع الوطني الديمقراطي ومرشحين عرب آخرين ثم، قامت المحكمة "بإنقاذ الموقف" والسماح لهم بخوض الانتخابات.

وصلت هذه النزعة إلى الحضيض في الإنتخابات الأخيرة عندما قرر الحزب الحاكم الليكود حينها، إصدار قرار غير مسبوق للجنة الإنتخابات المركزية بشطب قائمة التجمع- العربية الموحدة بالكامل دون الإكتراث بحقيقة تمثيل هذه القائمة لشريحة واسعة ومركزية من المجتمع العربي. بالطبع يمكن معارضة مواقف التجمع- الموحدة، لكن شطب الحزب، منعه من الترشح لإنتخابات الكنيست ومنع التمثيل السياسي لما يقارب نصف المواطنين العرب هي خطوة غير ديمقراطية دستورياً. فقد الحزب الحاكم كل الكوابح  الدستورية التي تعتبر قدس أقداس أي مجتمع ديمقراطي، ألا وهو الحق في التمثيل السياسي. 

 انضم إلى هذه الخطوة البائسة ديمقراطيا وسياسيا  الحزب الحاكم وأيضا الحزب الذي يدعي أنه بديل حكم نتنياهو.رغم إدراكهم في حزب "كحول لافان" أن المحكمة العليا ستلغي القرار كما فعلت في السنوات السابقة، وهذا فعلاً ما حدث. صوت لصالح قرار الشطب هذا حزب "يش عتيد" الذي يُمثل "كاحول لافان" في لجنة الإنتخابات. كان قرار المحكمة قراراً صائباً، لأن المساس بالتمثيل السياسي لأقلية قومية هو مساس خطير بأهم الحقوق الأساسية في النظام الديمقراطي. هو أيضا مساس بالمصلحة العليا للدولة والمواطنين وبالنظام السياسي الذي يجب أن يتسع لتمثيل عموم المواطنين. بالإضافة إلى ذلك،  فإن التمثيل السياسي يُعتبر عاملاً بناءً في ترسيخ العلاقة بين الأقلية القومية وبين الدولة. بالمجتمعات والدول التي لا تحصل فيها الأقليات على تمثيل سياسي، فإنها لا تُعرّض الأقليات للخطر فحسب بل غالبا ما تتمزق تلك المجتمعات وتتدهور باتجاه العنف، خاصة إذا كانت تعاني من صراع قومي.

نبع دعم "كحول لافان" لقرارالشطب لإثبات أن كراهية العرب ليست حصراًعلى نتنياهو فقط بل لها حلفاء وشركاء يطمحون في جني المزيد من المقاعد على حساب اليمين. بالإضافة إلى هذه الرسالة الخطيرة تم إطلاق المزيد من التصريحات ضد القيادة السياسية العربية. ياعلون كرر مرة تلو الأخرى أن النواب العرب لا يعملون من أجل المواطنين العرب، والمتحدثون باسم "كحول لافان" تغنوا دون تفكير بأقوال اليمين المتسلط "بأن القيادة العربية لا تُمثل المواطنين العرب"، أما غانتس فلم يتردد في التصريح عشية الإنتخابات أنه لن يعقد أي محادثات سياسية مع الأحزاب العربية.

حاول "كحول لافان" التغلب على اليمين بدون أصوات 20% من مواطني الدولة العرب- الذي يعارضون بسوادهم الأعظم أحزاب اليمين. حرص الحزب على تمرير رسالة للعرب ، كان مفادها أن نوابهم في الكنيست غير مرغوب فيهم وبأنه لا تأثير لصوتهم في صندوق الاقتراع، بدل مد يد التعاون وفتح باب الحوار مع شركائهم المُحتملين لإسقاط اليمين. كانت الرسالة واضحةً وهي التي أدت لاحقاً الى بقاء الناخبين العرب في بيوتهم ومن ثمة الى خسارة غانتس للإنتخابات.

تمنح الإنتخابات القريبة فرصة نادرة "لكحول لافان" لتصحيح مساره تجاه المواطنين العرب ونوابهم المنتخبين. فحص الإستطلاع الأخير الذي بادر اليه صندوق أكورد، مبادرات إبراهيم وجمعية سيكوي من جهة العوامل التي يمكنها رفع نسبة التصويت، ومن جهة أخرى التصريحات التي قد تؤدي الى انخفاضها. أشارت النتائح إلى أن العامل المركزي لرفع هذه النسبة هو تصريحات أحزاب اليسار- المركز فيما يتعلق بقضايا المجتمع العربي: ككارثة العنف والجريمة، وبأنه سيؤثر إيجابا على 31% من المواطنين العرب.

لن تصوت الغالبية العُظمى من المواطنين العرب لـحزب "كحول لافان" أو لأي حزب صهيوني آخر، سيصوت السواد الأعطم للقائمة المُشتركة. سيُمكنهذا الأمر قيام محور العرب-اليسار-المركز الذي سيقف في وجه اليمين، وعليه فإن طريق "كحول لافان" نحو كرسي السلطة تمر برفع نسبة التصويب في المجتمع العربي.  يفهمغانتس الأمر جيداً ومقابلته في الصحافة العربية الموسعة الأسبوع الماضي خطوة صحيحة بالإتجاه الصحيح. لكن عليه أن يدرك أنه لا يمكنه التوجه للمواطنين العرب من جهة ومهاجمة قيادتهم السياسية المُنتخبة من جهة أخرى. هذا الأسلوب المتعالي لن ينجح. 

إن لحظة الحسم الحقيقية "لكحول لافان" بالنسبة للديمقراطية، بالنسبة للمواطنين العرب وقيادتهم وبالنسبة لإمكانية فوزه بالانتخابات ستكون الأسبوع القادم مع بدء جلسات لجنة الانتخابات المركزية. هل سيتصرف أعضاء الحزب بأسلوب يرى في المواطنين العرب مواطنين متساويين في النظام السياسي وشركاء في سيرورة تبديل الحكم؟. أم أنهم سيتحالفون مرة أخرى مع نتنياهو في سعيه المأفون لشطب الأحزاب والمرشحين العرب ليضمن بهذا استمرار حكمه؟.

الكاتب مدير عام مُشارك لجمعية سيكوي لدعم المساواة والشراكة بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل. 

למאמר בעברית: לא פסילה, כן לשותפות
ֶ

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ