שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל

لا بديل عن التحالف

محمد موسى دراوشة
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
ناخبون عرب
انتخابات: الأحزاب العربية لن تتعافى قريباצילום: רמי שלוש
محمد موسى دراوشة

למאמר בעברית: אל תבנו על התאוששות בבחירות הקרובות

تمر سياستنا العربية في إسرائيل بأزمة شديدة تتعاظم يوماً بعد يوم. تنعكس هذه الأزمة بانخفاضٍ مستمر بنسبة التصويت، التي وصلت إالى 78% قبل عشرين عاماً، وانزلقت الى 49٪؜ خلال الانتخابات الأخيرة.

تدل هذه الأزمة على قضايا فرعيةٍ يجب الوقوف عندها، فهم ماهيتها والبحث عن حلول تخرجنا منها. القضية الأولى هي الطعن بنجاعة التصويت للكنيست أصلاً. فبقاء الأحزاب العربية في خانة المعارضة تخلق حالةً من الاستهتار بكل موضوع التصويت. تضع هذه الخانة أعضاء الكنيست العرب على هامش الساحة السياسية الاسرائيلية.لا بل وأحيانا تنبذهم وتختزل دورهم فقط بتمثيل موقف الموجوع أو الغاضب. لقد نجح اليمين بإقصائهم من دائرة شرعية اتخاذ القرارات، مما قلّل من قيمتهم حتى في أعين الناخبين العرب.

القضية الثانية هي قضية طروحات الأحزاب العربية، وعدم قدرتها على فرض هذه الطروحات وعكسها من خلال قرارات السلطة التنفيذية. فعندما تتقلص دائرة التأثير إلى دائرة المعارضة فقط، يسارع الأعضاء العرب إلى المواجهة والنقد القاسي بناءً كان أو هداماً. وهذا بدوره يساعد على تسريع وتسهيل عملية التحييد والطعن بشرعية دورهم في البرلمان. قد تعكس طروحاتهم خفايا قلب المواطن العربي، ولكنها لا تعكس بالضرورة قائمة المتطلبات التي يرغب في تحقيقها. من المؤكد أيضا أنه لا رغبة لحكومات اليمين بمنح النواب العرب أي إنجاز قد يدعو للفخر أو يحثُ الناخبين على التصويت.

القضية الثالثة هي العلاقة المأزومة بين المجتمع العربي ككل وأحزاب المركز- اليسار التي ما زالت ترى بالمجتمع العربي مخزوناً أصواتِ  فقط، ولا تعكس قضاياه لا من خلال برامج عمل تسبق الانتخابات أو تليها. التمثيل العربي في هذه الاحزاب غير كاف بل وغير لائق أحياناً، حيث يتم اختيار ممثلين هامشيين دون رصيد عمل اجتماعي، أو نضالي. وتزداد الأزمة عمقاً مع كل تصريحٍ عنصري يصدر عن قيادات أحزاب المركز- يسار تحاول من خلاله اجتذاب المصوتين اليمينيين مما يزيد عمق الهوةِ بين الناخب العربي وقيادات الأحزاب اليهودية والعربية على حدٍ سواء.

أضف الى ذلك، فإن قانون القومية  بدأ بالتجلى بشكلٍ أوضح في الشارع العربي. نشد الان حالة دفع قسرية يمارسها اليمين ضد المواطنين العرب، أدت بالتالي إلى اقصاءه من دائرة الشرعية المدنية. بالمقابل هناك حالة انسحاب طوعيةٍ من اللعبة الديمقراطية المنقوصة. منقوصة بسبب معياريين رئيسيين:  قوانين اللعبة طبقية وقومية ومن ثمة فإن تأثيرها على عملية اتخاذ القرارات، خاصةً المساواة بالميزانيات والخدمات الحياتية ضئيل.

لا أرى أن الأحزاب العربية ستتمكن من استعادة عافيتها في الانتخابات المقبلة، بالرغم من إعادة تركيب القائمة المشتركة. فالوقت المتبقي حتى موعد الانتخابات قصير، ولن يسنح للأحزاب باستعادة هذه الثقة لا في هذه الانتخابات ولا بالمقبلة. كما ولا أرى كيف ستتمكن أحزاب المركز- يسار من استقطاب المصوتين العرب بهيكليتها الحالية خصوصاً بعد أن وضعت المرشحين العرب -جزء منهم لا يرتقي لأدنى توقعات المواطن العربي- في أماكن غير مضمونة انتخابياً مما يعكس عدم احترامها للناخب العربي.

 يقودنا كل ما ذكرته أعلاه، إلى استنتاج واحد ألا وهو وجوب إعادة الحسابات وبرمجة مسار السياسة العربية المستقبلية بالداخل. هناك حاجة ملحةٌ إلى تشكيل تحالفات يهودية-عربية تستند إلى مبدأ المساواة في التمثيل. بالإضافة إلى وضع قضايا المواطن العربي الاقتصادية والاجتماعية على رأس سلم الأولويات، اعتماد مبدأ المساواة المدنية الكاملة والاعتراف بالحقوق الجماعية التي هي لبُ المواطنة والديمقراطية.

الكاتب مدير مركز المساواة والمجتمع المشترك في جبعات حبيبه

למאמר בעברית: אל תבנו על התאוששות בבחירות הקרובות

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ