ثلاث ملاحظات حول الانتخابات

عودة بشارات
انتخابات : العرب يتوافدون على صناديق الاقتراع
عودة بشارات

למאמר בעברית: שלוש הערות על הבחירות

1- من الضروري الاشادة بقيادتي الجبهة والموحدة على الموقف الحازم من قرار لجنة الوفاق بشأن إعادة تركيب القائمة، لان أي تغيير في حرف هنا أو هناك في القرار كان سيفتح الباب لتقويض القرار برمته، من الألف حتى الياء. فدون مرجعية لا يمكن لنا أن نتوصل الى مواقف ملزمة للجميع تمكننا من الانطلاق قدماً. الدمقراطية تعني أن يُبدي الجميع رأيه بحرية كاملة والديمقراطية نفسها تتطلب أن يكون هناك قرار واحد وملزم، غير ذلك يعني الفوضى.

وعليه فالموقف الصارم للجبهة والموحدة وهما الحزبان الكبيران بين الجماهير العربية، كان الضمان لتشكيل القائمة المشتركة. ومن جهة أخرى فإذا كانت هنالك ملاحظات على لجنة الوفاق وتركيبتها، وهذا شرعي، فيجب أن يتم الإصلاح من خلال المشاركة الواسعة وتغيير ما يتوجب تغييره.

هنالك مثلًا اوساط لا تجد التمثيل لها من خلال الأحزاب الأربعة التي تشكل القائمة، وتم تشكيل حزب "الوحدة الشعبية" من هذا المنطلق. من الضروري إجراء حوار مع قيادة هذا الحزب، والتفتيش عن الطرق الكفيلة بإشراكه في القائمة المشتركة لاحقًا، والحياة لن تنتهي بهذه الانتخابات.

2- لم يعد المواطن العربي في البلاد مقتنعًا بشعار مقاطعة الأحزاب الصهيونية، اولًا لأن كل الاحزاب الأخرى في اسرائيل تعرّف نفسها بأنها صهيونية. نجد في هذه الاحزاب كل الأطياف الممكنة، من مؤيدي السلام وإحقاق الحقوق الفلسطينية الى دعاة العدوان والاحتلال. وهكذا، لا يمكن من حيث المنطق البسيط أن نضعهم كلهم في سلة واحدة. من جهة أخرى فإن كل يهودي يعرّف نفسه بأنه صهيوني، ومنهم من تجده من أشد المكافحين ضد الاحتلال، وآخر عكس ذلك. وعليه فمن المهم التمعن في الجوهر، وكأبناء أقلية قومية يجب أن نتحالف أيضًا مع أشخاص وحركات وحتى أحزاب صهيونية على أساس مبادئ مشتركة لصالح شعبينا.

والأهم من ذلك كله، لمن لا يعرف فالكنيست ليست المجلس التشريعي للجمهور العربي، فالعرب حتى إذا ما بذلوا كل طاقاتهم سيحصلون على 18 عضو كنيست. أما بقية الأعضاء والتي يصل تعدادهم إلى أكثر من مائة عضو، يعتبرون أنفسهم صهاينة، فهل نقيم سياجًا حولنا؟.ومن هنا أدعو قيادة أحزاب المشتركة احترام الناخب العربي، فهو يعرف أن خوض الانتخابات للكنيست يتطلب إجراء تحالفات. والعمل بالسياسة يتم بالمفهوم العبري لكلمة مفاوضات (משא ומתן- بما معناه الأخذ والعطاء، أو البيع والشراء)، إنهم يفهمون ذلك ويجسدون هذا المفهوم في أعمالهم وعلاقاتهم مع اخوتهم اليهود في المجتمع الاسرائيلي.

3- لقد شكل امتناع القائمة المشتركة التوقيع على اتفاق فائض أصوات مع ميرتس في الانتخابات قبل الأخيرة، خيبة أمل كبيرة لدى أوساط واسعة في الجمهور العربي. فما معنى المشاركة في انتخابات الكنيست والمحاربة على كل صوت، وفي الوقت نفسه عدم إبرام اتفاق كهذا حتى مع ميرتس، التي تملك برنامجاً مشابها للمشتركة في الجانب السياسي، على الأقل. فإذا لم يكن بالإمكان الاتفاق مع ميرتس فهذا يعني الحكم على العرب ان يبقوا خارج الحلبة السياسية بأسرها. يقول العرب: "اللي بحضر السوق ببيع وبشتري"، فهل تريدون أن نحضر السوق ونشاهد الآخرين يتفننون في البيع والشراء، ونبقى "لا في العير ولا في النفير"، لا يُحسب لنا الحساب.

على كل حال مجمل تاريخ العرب في البلاد، من الأيام التي باتوا فيها قلة قليلة مهمشة وحتى هذا اليوم، هو تاريخ كفاح ومشاركة في كل المعارك. ترف الركون جانبًا لم يخاطب قلوبهم أبدًا.

الكاتب

למאמר בעברית: שלוש הערות על הבחירות

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות