ما حدث بالأقصى

صهيب مسالمة
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
مواجهات بالمسجد الأقصى
نتنياهو :" إن السؤال ليس هل سيدخل اليهود للأقصى، بل كيف سيتم ذلك؟צילום: אוליבייה פיטוסי
صهيب مسالمة

למאמר בעברית: מה שקרה באל-קצא

لم يتخيل أحد أن يتحول عيد الأضحى لدى المسلمين إلى يوم مواجهات عنيفة، بسبب حسابات انتخابية لصالح نتنياهو، الذي تجرأ وبشكل غير مباشر على إعطاء شرعية لاقتحام الأقصى. فقد صرح نتنياهو قائلاً:" إن السؤال ليس هل سيدخل اليهود الأقصى، بل كيف ستتم إدارة عملية الدخول؟ ". أصدر  نتنياهو أوامره باقتحام الاقصى يوم عيد الله، الذي هو من أهم الأيام لدى المسلمين. أعلنت جماعات المستوطنين يوم الخميس الماضي عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى يوم الأحد بما يسمى ذكرى خراب الهيكل. بالمقابل أعلنت الأوقاف الاسلامية يوم الجمعة أن  صلاة العيد ستبدأ حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا بدلا من السادسة والنصف، كما وأصدرت تعليمات بإغلاق جميع المساجد يوم العيد، من أجل الرباط بالمسجد الأقصى.

ما توقعناه حدث، فقبل يوم من موعد الاقتحام، نظمت جماعات المستوطنين مسيرة ضخمه جابت شوارع القدس القديمة وما حول السور بصورة استفزازية ليلة وقفة عرفة. أخبرنا الجميع أن هذا جزء مما قد يحدث يوم غدٍ في الأقصى، ولكن لم يأخذ أحد بالحسبان أن إسرائيل مقبلة على انتخابات وأن هناك حرباً ضروسًا بين الأحزاب اليمينية، واليسارية، وأن نتنياهو يريد  استقطاب أصوات المستوطنين لصالحه.

أقمنا صلاة العيد صباح يوم الأحد، وبدأت جماهير المصلين بالتوافد والتجمهر أمام باب المغاربة حيث تواجدت اعداد كبيرة من المستوطنين وجماعات الهيكل التي كانت تنوي الدخول. تواجد داخل الحرم وباحاته أكثر من 100 ألف مصلٍ، مما زاد خوفنا من احتمال حدوث مجزرة دامية بالداخل إذا ما تدخلت الشرطة. بدأت قوات الشرطة بالتجمع وأمرت الجميع بالابتعاد عن الباب بحجة أن أصوات التكبير أزعجت المستوطنين، في نفس اللحظة تجمهر أكثر من 2000 شخص أمام الباب لمنع دخول أي مستوطن. على الجهة الأخرى تجهزت قوات كبيرة من الشرطة، كنت أنظر الى وجوه ضباط الشرطة وأسمع ما يقولونه الواحد للآخر، قلت لمن حولي، إنهم يجهزون أنفسهم لقمع عنيف. في نفس اللحظة وصل إلى مسمعنا أن المستوى السياسي في الحكومة قرر عدم ادخال المستوطنين إلى لأقصى. لكن المصلين لم يصدقوا ذلك، طالبت الشرطة المصلين الابتعاد ثلاثة أمتارٍعن الباب كي تنسحب قواتهم بهدوء، لكن الجماهير رفضت ذلك بشدة.

كل مما حصل بعدها كان متوقعاً، فقد أصدرت الشرطة أوامرها بقمع كل من بالداخل وادخال المستوطنين عنوةً. وفعلاً هذا ما حدث، قمعت الشرطة بعنف شديد المصلين بقنابل الصوت لم يستثنوا احداً لا صحفيًا، ولا مصوراً ولا رجل دين. ما حصل بالداخل كان عبارة عن مجزرة قمع شديدة. كان هذا مشهداً لم نشهده منذ عام 2000، فقد سبب القمع الشديد إصابات كثيرة في صفوف المتواجدين بالمسجد، ما حصل كان مروعاً حقاً! تحول عيد الأضحى لمواجهه، أصبحنا أضاحي العيد. دخل المستوطنون المسجد في ذروة القمع، ليشاهدوا كيف يتم الاعتداء على العرب. أراد نتنياهو أن يثبت بالبرهان القاطع دعمه لهم. تعرض الجميع بالداخل للضرب والقمع، تعرضت أنا شخصيا وبدون أن أفعل شيئاً لدفع شديد وضرب وأصبت رضوض شديدة في ظهري علما بأنني مصاب بمرض السرطان.

تحول العيد ليوم حزين، بعد الظهيرة، بعد أن أخرجت الشرطة غالبية المصلين مستعملةً القوة والقنابل، اقتحم مئات المستوطنين المسجد. كان نتنياهو فخوراً جدا بهذا العمل، فقد قاد اليهود للسيطرة على المسجد الأقصى بالقوة، فقط ليحصد مزيدا من أصوات الناخبين. يعلم نتنياهو أنه لا يستطيع تغيير مكانة المسجد الأقصى، لأن حرباً سياسية قاسية ستُشن عليه إذا ما حاول فعل ذلك. فما يفعله هو فقط السعي لرفع رصيده السياسي – الشخصي، خدمة مصالح حزب الليكود، وأحزاب اليمين حتى لو ذبح كل العرب بالداخل.

تغيير الوضع القائم بالأقصى يعني اشتعال المواجهة. لن تستطيع إسرائيل تغيير الوضع القائم بالأقصى، فلا يمكن شراء أصوات الناخبين اليهود بدماء العرب، من لا يحترم دين غيره في يوم عيده، لن يكون يوماً بطلاً قومياً. إن طريقة نتنياهو وحكومته بالتعامل مع المسجد الأقصى والقدس لن تجلب الهدوء أبداً. التكبيرات التي أزعجت نتنياهو وأراد من وراء قمعها أن يصبح بطلا قومياً وأن يكسب المزيد من الأصوات، هي كذبة!. رسالتي للإسرائيليين، نتنياهو يكذب عليكم فلا تصدقوه، يريد أصواتكم فقط!.

الوضع في القدس الشرقية سيئ جداً، وصلت السياسة العنصرية ضد المقدسيين ذروتها، الخدمات على أسوأ حال، الشوارع غير صالحه للسير ولا توجد بٌنى تحتية، ما يحصل بالقدس تهجير قسري. نحن نعي أن قادة الأحزاب اليمينية بالذات، يودون العودة للساحة السياسية على ظهور العرب، ومنهم من يريد جمع الأصوات على دماء العرب. بات نتنياهو كزعماء العالم العربي، ملتصقاً بالكرسي ولا يود مغادرته. أما العرب فباتوا ورقة المساومة السياسية الوحيدة لكسب الانتخابات. حيث يَعد اليمين المستوطنين بضم الضفة والقدس، طرد العرب، والسيطرة على المسجد الأقصى، فقط لكسب المزيد من الأصوات. نحن كفلسطيننين نتمنى أن يخسر الليكود الانتخابات!. 

هذا ما يسعني قوله هنا، لكن هناك لكثير من الكلام لا تلخصه كل مقالات العالم.

الكاتب متابع للشأن الإسرائيلي, مصور ومترجم

למאמר בעברית: מה שקרה באל-קצא

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ