قانون القومية - لحد البيت!

سيتعلم أبناؤنا بأنّهم أقل قيمة من أي يهودي بالبلاد!

שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
مدرسة طمرة

למאמר בעברית: חוק הלאום בערבית

يطُلّ علينا مرّة أُخرى وزيرالتّربية والتّعليم المؤقّت (رافي بيرتز)، ذو التصريحات المُثيرة للجدل والاستهجان في سلك التّربية والتّعليم، بقرار إدخال قانون القوميّة العنصريّ المجحف بحقّ الأقليّات العربية الأصلانيّة إلى كُتب التّدريس الحكوميّة. وصف الوزير القانون بأنّه أحد القوانين المهمّة في إسرائيل: "أرى أهمّيّةً كبيرةً في أن تُعلّم وزارة التّربية القانون وجوانبه المختلفة في إطار تعليم المدنيّات" (معريب 15.8.09), وأشارَ إلى أنّ تعليم القانون في المدارس سيبدأ مع بداية السّنة الدّراسيّة القادمة.

كما هو معروف تمّت المصادقة على قانون القوميّة العام الماضي، حيث شكّل إقراره حدثًا سياسيًّا ضخمًا. لكن بالأساس، أحدث ضجّة إعلاميّة وغضبًا شعبيًا واسعًا، لكونه قانونًا عُنصريًّا. يضع القانون خُمس سكّان الدّولة العرب على الهامش؛ فالقانون يُعرّف إسرائيل على أنّها دولة الشّعب اليهودي الذي يملك حقّ تقرير المصير(قانون أساس: إسرائيل-الدّولة القوميّة للشّعب اليهودي، مادّة 1). هذا القانون خطرٌ محدق يُهدّد الأقلّيّة الفلسطينيّةُ بالداخل بشكل مباشر، ويحولهم من مواطنين إلى"رعايا" للدّولة. وكما ذكرتُ سابقًا فإنّ القانون يحرمهم من حقّ تقريرالمصير والحِفاظ على إرثهم الثّقافيّ العريق والتّاريخيّ في هذه الأرض، ناهيك على أنّ القانون لا يعترف بالعرب كأقليّة قوميّة لها مميّزاتها في البلاد.

سيتعلّم أبناؤنا تحت قانون القومية معانٍ مُشوّهة للدّيمقراطيّة، معانٍ مبنية على التفوق العرقي. سيتعلَمُ أبناؤنا بأنّ موطنهم ليس لهُم، بل هم ضُيوف عليه. سيدرسون عن حقّ عودة اليهوديّ وأنّ البلاد مفتوحة فقط لاستقبال اليهود بسبب انتمائهم العرقي (قانون أساس: إسرائيل-الدّولة القوميّة للشّعب اليهودي، المادّة 5). أمّا الملايين من أبناء جلدتهم المُشتّتين في جميع أصقاع الأرض فـليس لهم أيّ حقٍّ بالعودة إلى قراهُم رغم إقرار الأمم المُتّحدة بشرعيّة وأحقيّة عودة اللّاجئين الفلسطينييّن (قرار 194)، وهذه صفعةٌ أُخرى على وجه القانون الدّوليّ. سيتعلّم أبناؤنا رّواية اليمين الإسرائيلي للنكبة لا الرواية الفلسطينية. سيؤدي تغيير الرّواية  إلى غسل أدمغتهم الّتي ما زالت تتلقّى المعلومات من الكُتب، ستعتبرها عقولهم الغضة مصدراً موثوقاً به،فهي تُدرّس لهم في مدارس عربيّة على يد طواقم تدريس عربية!.

سيُغيّر قانون القومية مفاهيم القوانين الدّوليّة لدى التّلاميذ العرب فبدلًا،  من أن يعتبروا الاستيطان المُستمرّ في أراضي 67  المحتلة جريمة حرب (اتّفاقيّة جنيف: المادّة 147) تُمارس ضدّ أبناء شعبهم، سينظرون إليها على أنّها قيمة قوميّة- صهيونية على دولة إسرائيل دعمها وتعزيزها على حِساب الفلسطينيّين في الضّفة الغربيّة. لا أسوأ من ارتكاب جرائم حرب تتم تغطيتها بغطاءٍ قانونيّ, أخلاقيّ وقيم صهيونية-قومية عُليا؟.سيُعلم هذا القانون اليمينيّ المُتطرّف التّلاميذ العرب أنّ إسرائيل فوق القانون الدّوليّ والمعاهدات الدّوليّة. سيُدركون أنّ لا رادع لليمين المتطرّف في السّاحة الدّوليّة، أنّه قادرٌ على فِعل أيّ شيء وأنه يستطيع أن يخطو في أيّ طريق يختاره لأنه فوق كل سلطة قانونية- حقوقيّة عالميّة.

سيتعلم  أبناؤنا بأنّهم ليسوا على سلم أولويّات الدّولة بتاتًا، وأنّ مواطنتهم مواطنة  أدنى، فهم أدنى مكانة وقيمة  من أي مواطن يهوديّ يعيش في إسرائيل. تفتح الدولة ذراعيها وعلاقاتها لليهود وتعتبر سلامة المواطن اليهوديّ أكثرأهمّيّة من سلامة المواطن العربيّ، بالمقابل ليس للمواطن العربي أي مكان ضمن الاطار لذي يرسمه القانون.

نخلُص إلى أنّ تعليم قانون القوميّة للتّلاميذ العرب في المدارس العربيّة سيزيد الشّعوربالاغتراب من الدّولة ومؤسّساتها، فهو يسعى لإقصائهم وسلبهم مكانة المواطنة. ويوصل اليهم رسالة مفادها أنّ لا مكان لهم ولا صلة لهم بهذا الحيز.بالمقابل سيتعلم الطلاب اليهود، بأنّ العُنصريّة بكافّة أشكالها شرعيّة. سيكبرون مُدركين أنّ الاستعلاء القوميّ والإيمان بتفوقّ العِرق اليهوديّ قانونيّ وأخلاقيّ بالكامل. سَيُبيد تعليم القانون لاحقاً، أيّ أمَلٍ بالتّوصل إلى تطبيق مبادئ العدالة الاجتماعيّة وإحلال السّلام.

الكاتب طالب حقوق في جامعة بار إيلان

למאמר בעברית: חוק הלאום בערבית

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ