لماذا تخافون تامر نفار؟

نبيل أرملي
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
يُغني تامر ليُرقصنا، لكنه غالبا ما يغني ليصفعنا!
يُغني تامر ليُرقصنا، لكنه غالبا ما يغني ليصفعناצילום: אמנון זלאייט
نبيل أرملي

למאמר בעברית: מי מפחד מתאמר נפאר? 

قررت إدارة المركز الجماهيري في أم الفحم يوم أمس أن تامر نفار خطر على النفوس البريئة للفتيان والفتيات في المدينة والمنطقة، فألغت الحفل الذي كان مقررا للفنان يوم الخميس في قاعة المركز. في بيانها بررت البلدية قرار المنع بأن أغاني نفّار "بعيدة كل البعد عن الجانب الديني والأخلاقي والتربوي والثقافي المتعارف عليه في أم الفحم، لاحتوائها عبارات ومصطلحات وأفكار لا تتلاءم ولا تتناسب مع قاموسنا الثقافي والحضاري والمجتمعي، على أقل تقدير".

غالبية أغاني تامر نفار تخلو من أي كلمات بذيئة أو من الشتائم، وعندما سيقرأ مؤرخو فن "الراب" كلمات اغنياته، سيجدونها، مقارنة بكلمات أغاني "الراب" أو "الهيب هوب" الأمريكي، أقرب إلى قصائد الحب العذري منها إلى السائد في هذا النوع من الأغاني. تامر فنان ذكي جدا ويتمتع بقدرة خارقة، لا تتوفر عند معظم الفنانين، على قراءة جمهوره والانتباه لميوله ومنحه ما يحب أن يسمع، لكن مع الحرص على البقاء في مقعد القيادة دون الانجرار وراء ذوق الجمهور. تامر يعرف ماذا يحب جمهوره، فيقدم له "سولو"، لكنه يعرف أيضا أن نفس الجمهور سيكون منفتحا إلى حد ما لما هو أعمق، فيقدم لهم "سلام يا صاحبي"، فيوسع ال" إلى حد ما" أكثر، ثم يأتي بـ "جوني ماشي" و"إمتى نجوزك يما" (مع الدام) فيتسع الحد أكثر. وكلما اتسع الحد كلما كان تأثير كلماته أكبر.

كل من حضر حفلاً لتامر نفار ولفرقة الدام سيُدرك من عدد الحضور أنه وفرقته من الشخصيات الأكثر تأثيرا على شريحة المراهقين والمراهقات والشباب في مجتمعنا، وأن الرسائل والمضامين التي تحملها أغانيه تصل إلى مئات الآلاف بسرعة يحلم بها أي قائد سياسي أو مجتمعي. خوف الأخوة في أم الفحم من تأثير تامر على نفوس الشبيبة خوف مبرر ومفهوم، هو الوحيد الذي يعرف كيف يصل إليهم والوحيد الذي يحكي لهم الحقيقة. الحقيقة العارية التي يخاف من مواجهتها وتحديها "الكبار".

يُحطم تامر في اغنياته جميع الأقنعة، جميع "الفلاتر"، التي يصنعها كل من يخاف مواجهة الحقيقة. حقيقة عيشتنا ما بين "أفلام مايا خليفة وأفكار البغدادي خليفة"، حقيقة تحولنا لـ "عرب الفوركس والرولكس وهذا من فضل ربي". حقيقة حق المرأة والفتاة العربية في التحرر من قمع الذكور الذين يحيطون بها. حقيقة فقدان بوصلتنا السياسية والوطنية وغياب الأفق والرؤيا.

هذه هي الحقيقة التي تبشر بها أغاني تامر. هي صفعات تضربنا وتطربنا وتحاول إيقاظنا. أحيانا يُغني تامر ليُرقصنا، لكنه غالبا ما يغني ليصفعنا. وعندما يصفع لا يرحمنا. إنه يمارس، بقصد أو عن غير قصد، أهم أفعال الفن، التأثير من أجل التغيير. وهذا يُخيف.

لا مفاجأة في قرار بلدية أم الفحم. لو سمحوا بالحفل لكانت مفاجأة فعلا. لكنهم جماعة "لم ولن وسوف"، "وباقون وما بقي..." وما تيسر من الاجترارات الخشبية التي "لا تخدش الحياء". القرار لن يتغير أيضا لأنه يتوافق مع ميل كل "الكبار"، وليس فقط الإدارة في البلدية. الاستماع لبعض أغاني نفار والدام مع الأبناء والبنات ليست تجربة سهلة فأفضل بدونها. لكن الخازوق يا أخوة أن تامر حاضر في بيتكم ويسكن شاشات أبنائكم وبناتكم الذي شاهدوا اغنيته "جوني ماشي" (حتى كتابة هذه السطور) على يوتيوب فقط 1,374,388 مرة!؟ 

למאמר בעברית: מי מפחד מתאמר נפאר? 

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ