إياكم و"كحول لافان"!

جدعون ليفي
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
ראשי כחול לבן, במארס
انتخابات: كاحول لافان الهباء الجديدצילום: תומר אפלבאום
جدعون ليفي

למאמר בעברית: רק לא כחול לבן

صوتوا لليسار، صوتوا لليمين- لكن لا تجعلوا أصواتكم تذهب هباءً. الهباء هو حزب كحول لافان، إنه ليس مجرد هباء فهو الهباء الهدّام بعينه. يخنق هذا الهباء أي احتمال لظهور بديل سياسي ويقضي على أي أمل في التغيير. قيادة هذا الهباء تُهدد بأن الجولة العسكرية القادمة على غزة ستكون "الجولة الأخيرة"، كما وتقوم باقصاء الممثل الأكثر اعتدالاً للمواطنين العرب في إسرائيل وتبتعد عنه وكأنه مجذوم. إذا كان هذا الهباء هو البديل لحكم اليمين، فالأفضل الابقاء على النسخة الأصلية منه. قد يكون زعماء الحزب أكثر لطفاً، أقل فساداً، ولا بد وأنهم سيساهمون بتغيير الأجواء بعض الشي في إسرائيل، لكن هذا كل ما لديهم.

فرأيهم بالمواضيع التي لا خِلاف عليها، كالحاجة لبناء مستشفيات، واضح ومتوقع. لكن حين يُطلب منهم إبداء رأيهم ومواقفهم في قضايا مركبة واشكالية، كالحرب أوالسلام فدائما ما يختارون مواقف اليمين. فعندما يتعلق الأمر بالقضايا الجوهرية، فالفجوة بين كحول لافان والليكود كالفجوة بين حديّ ثقب الإبرة. سيقوم حزب كاحول لافان باستخدام هذا الفارق لجر الدولة لحرب إجرامية جديدة لا طائل منها.

فرد قيادة كحول لافان المُخزي على تصريحات أيمن عودة كانت خير دليل على جبنهم ويمينيتهم، ولا أعرف أي الصفتين أخطر. يمكننا الافتراض أن قيادة كحول لافان توافق، مبدئيا، على غالبية الشروط النظرية الي وضعها عودة للانضمام للحكومة، لكن جبنهم وخوفهم بأن يظهروا بصبغةٍ يساريةٍ والعياذ بالله، هو ما دفعهم لهذا الرد الرفضوي والذي يضعهم على يمين حزب "عوتصما يهوديت". لكن أضرار تحريضهم أكبر بكثير من تحريض "عوتصما يهوديت".فعندما يبتعد يائير لابيد أو جابي أشكنازي عن أيمن عودة وكأنه مُصاب بمرض معدٍ، فإنهم يؤثرون ويحرضون التيار العريض في المجتمع الإسرائيلي، لا "شبيبة التلال" (شبيبة المستوطنين) في الضفة الغربية.

أثبت الحديث الأجوف عن "الجولة الأخيرة" و"ترميم قوة الردع"، أن الهباء في كحول لافان ما هو  إلا المزيد من اليمين. الجولة القادمة على غزة لن تكون الأخيرة ولا قبل الأخيرة، لأن كاحول لافان بالضبط كالليكود، لا تعرض أي حل سوى القوة ثم المزيد من القوة، وبعض الفتات لإسكات الجوع. ستستمر الجولات على غزة، إلى ما لا نهاية. تعي قيادة كحول لافان جيدا ما  هو الحل الأمثل لقضية غزة، ولكنها لا تجرؤ على عرضه. يغطي الدم الفلسطيني أيادي بعض قادتها الذين ارتكبوا جرائم قتل لا تعد ولا تحصى في غزة، تعي هذه القيادة إلى أين قاد وسيقود هذا التوجه مستقبلاً.

ويعلمون أيضا أن الحديث عن الردع سيكون فارغاً من أي معنى اذا ما هيمن عليه اليأس عندما يضع شاب فلسطيني عبوة ناسفة عند عين الماء  سُلبت قسراً من قريته، فإنه يعرف أنه سيدمر حياته وحياة أسرته- لكن لا رادع له عن فعلته. لن يردعه أي شيء سوى الأمل بواقع آخر.شعارات الردع المجترة  ما هي إالا تصريحات الجبناء والشعبويين أمثال ممثلي حزب كحول لافان. حل الشجعان هو رفع الحصار عن غزة وإنهاء الاحتلال في الضفة. لا حل آخر سوى هذا الحل، لكنه أكبر بكثير من  حجم وقدرة كحول لافان الميؤس منها.

تعرض علينا كحول لافان ، حكم الجنرالات. حيث، أمضى قادة الحزب معظم حياتهم في الثكنات العسكرية وعليه فهم لا يعرفون سوى لغة القوة، ونوعين فقط من العرب، "الإرهابي" أو "المتعاون". كما أنهم بالكاد يعرفون أي شيء عن الحياة في إسرائيل. فقد كانوا مشغولين بالعسكرة والحروب. لم يبادر أي من الجنرالات الثلاثة في قيادة كحول لافان إلى توسيع آفاقه الفكرية إلى ما هو أبعد من ذلك، وخير دليل على ذلك كلامهم المتلعثم. أما الإضافة المدنية التي يحملها لابيد فهي هباء أيضا: فهو السياسي الأكثر غوغائية في إسرائيل اليوم.يُحقق الردع بالقوة، وبالمزيد من القوة وبالقوة المُفرطة"، تفاخر هذا الصنديد الأجوف البارحة ورسم حدود إمكانية التغيير في إسرائيل: صفر. 

بيبي أم الطيبي؟ الطيبي، بدون تأتأة؛ بيبي أو بيني غانتس؟ بيبي، مع تأتأة. 

למאמר בעברית: רק לא כחול לבן

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ