يارون لندن - "حُط بالخرج وإمشِ"

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
لفلسطينيين داخل إسرائيل
فلسطينين:يريد لندن فلسطينيي مهذب ليتعاطف معهצילום: רמי שלוש
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: לונדון, לא בקלות נוותר עליך

لا تطلب أريانا ملامد من يارون لوندون أن يعتذر فحسب، بل أن يختفي عن الشاشة أيضًا!. هكذا يجب تطهير تلفزيون "شُعلة أمم العالم المضيئة" الذي يظهر فيه أبطال حقوق الإنسان في كلّ العصور، بدءًا من المحلّل الكبير في القناة الثانية عميت سيغال الذي يصف قرار شطب ترشيح اثنين من العنصريّين للكنيست- ميخائيل بن أري وبن تسيون- بالمخزي، وأڤري جلعاد الذي يطلب من إحدى السيّدات التي أجرى معها مقابلة الاختيار بين مقتل يهوديّ واحد ومقتل ألف من الغزّيّين. طلب يمكن فقط لدماغ شيطانيّ أن يطلبه. نعم، تلفزيون " شُعلة أمم العالم"  أصبح نظيفًا برّاقًا، ولم يبقَ على شاشته سوى بقعة واحدة اسمها يارون لندن يجب تطهيرها، وبعدها يمكننا أن نأخذ قسطًا من الراحة.

صحيح أنّ تصريح يارون لندن مثير للإشمئزاز، ولا يمكن تسميته إلّا عنصريّة بحتة مقزّزة. وحين يتفاخر بأنّه كيهوديّ يخجل عندما يقتل يهوديّ آخر من أبناء شعبه طفلًا عربيًّا، لا يسعنا إلّا أن نتساءل كيف جفّت ينابيع الخجل عند اليهود إزاء تصفية مئات آلاف الفلسطينيّين عن بُعد على حدود قطاع غزّة وتحويل الآلاف منهم إلى مبتوري الأرجل. من الممكن أن نتحدّث هنا أيضًا عن شعوب دارت بينها معارك دامية، وارتُكبت فيما بينها ّمذابح تقشعر لها الأبدان.  

لكنّني لا أريد في هذا المقام أن أنازل عنصريًّا ظلاميًّا آخر، ظهر هذه المرّة، للأسف الشديد، في شخصيّة يارون لندن، بل إنّني أفرق بين شخص مثل يارون لندن، الذي واجه العنصرية  ضدّ العرب ضد العرب طوال حياته.وبين مقولة تعود، حسب رأيي، إلى التعاطف المشروط، أيّ أنّني متعاطف معك شريطة أن تطيعني، وأن تقف في طابور الصباح ومنديلك مرتّب في جيبك، أظافرك مقلّمة وشعرك مُسرّح كالحرير، وإلّا فأنت همجيّ متوحّش. وهذا شيء ، متجذّر لا محالة بعمق في ذهن رجل يعتقد، كما يقول العرب، أنّ "الله خلقه وكسر القالب". لذا فهو يُصدر تعميمات فظيعة، هي النقيض المطلَق لكلّ ما كان يدعو إليه طوال حياته تجاه ظاهرة سلبية معينة عند العرب.

وعليه من المهمّ أن نضع الأمور في نصابها، فعلى سبيل المثال البرنامج التلفزيونيّ "لندن وكيرشنباوم" الذي يديره يارون لندن، أجرى مقابلات مع شخصيّات عربيّة أكثر من أيّ برنامج آخر. لم يتحدّث المدعوّون العرب للمشاركة في البرنامج في الأمور المتعلّقة بالمواطنين العرب فحسب،. بل إنّهم تناولوا أيضًا مواضيع مطروحة على جدول الأعمال القُطريّ والإقليميّ. من خلال هذا قدّم البرنامج إسهامًا بارزًا لجعل المشاهِد الإسرائيليّ يُدرك أنّ العربيّ قادر على التعبير عن نفسه في مواضيع  تعتبر محلّ اهتمام شخصي، كما أنّه شريك في تشكيل الرأي العامّ الإسرائيليّ.

أنا شخصيًّا ظهرت على شاشة التلفزيون تقريبًا فقط في برنامج يارون لندن. هناك شعرت أنّ يارون لندن يُدرك خبايا نفس العربيّ مواطن دولة إسرائيل الذي تحوّل بين عشية وضحاها من ابن شرعيّ في وطنه وأرضه، إلى منبوذ. وهذا شيء لا يفهمه سوى القليل.

أخيرًا، تجدر الإشارة إلى أنّ التلفزيون بالنسبة إلينا، نحن الذين نظهر على شاشاته مرّة كلّ نصف قرن، هو صالون راقٍ،.حيث نحاول الظهور بأبهى حُلَلِنا، أجمل تسريحاتنا ونتحدّث بأفضل كلامنا. أمّا بالنسبة إلى يارون لندن، فالتلفزيون هو كالبيت. وكما هو معروف جيّدًا، بالإضافة إلى الصالون هناك مطبخ ومرحاض أيضًا، تحدث فيه أحيانًا أمور ليست لطيفة. لذلك وفي هذه الحالات يجب أن ننظّف أنفسنا ونغسل جُرن المرحاض، لنعود بعدها إلى الصالون لمواصلة ما كُنّا فيه.

الآن، وبعد أن قدّم يارون لندن اعتذارًا أعتقد أنّه كان صادقًا فيه، لأنّه، أوّلًا وقبل كلّ شيء، ليس شخصًا عنصريًّا، نقول: "علينا ألّا نتنازل بسهولة عن شخص مثل يارون لندن، بالذات لأنّ البدائل الإعلامية والتلفزيونية الأخرى ليست بالجودة المطلوبة".

למאמר בעברית: לונדון, לא בקלות נוותר עליך

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ