لا تفرطي في حقك، فقد كلفنا غالياً

رنا زهر
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
انتخابات الكنيست
الانتخابات: التفريط بحق الإقتراع هو عدم وفاء للنضال النسويצילום: אמיל סלמן
رنا زهر

למאמר בעברית: הקרב החשוב ביותר שלנו, הנשים הערביות 

 النقاش حول المشاركة في الانتخابات أو مُقاطعتها هو نقاش أيديولوجي تشارك به غالبا مجموعات مؤلدجة ومحزّبة، أما غالبية الناس فليست شريكة فيه. وسأخصص مقالي هذا لمناقشة تفاعل النساء مع الانتخابات والوقوف عند أهمية تصويتهن.

علينا أن نتذكر دائما أن اكتساب النساء الحق في التصويت جاء بعد نضال طويل. دفعت العديد من النساء في العالم حياتهن ثمناً لهذا الحق، وهناك من لا يزلن يناضلن ويدفعن ثمناً باهظاً من أجل الحصول عليه. بحالتنا كنساء، يُصبح هذا الحق واجبًا أخلاقيًا. والتفريط به يعني عدم الوفاء لنضال الحركة النسوية (التي احتفلت العام المنصرم بمئوية حصول النساء على حق الاقتراع لأول مرة سنة 1918 في بريطانيا) ولمئات نسويات مجتمعنا وشعبنا اللواتي يناضلن من أجل تحقيق المساواة الكاملة في الحياة والتمثيل السياسي. التفريط بهذا الحق يعني الرجوع الى المربع الأول، وهو استخفاف بما حققناه كنساء ورجال من إنجازات عامة ونسوية كأقلية عربية فلسطينية في البلاد.

على النساء العربيات بشكل خاص أن يَعين (بما أن نسبة مشاركتهن بحسب الاحصائيات، بالتصويت أقل من الرجال) بأن معظم مشاكلنا كنساء (بطالة، فقر، محدودية فرص العمل، ضعف المواصلات في بلداتنا العربية، قلة وجود حضانات أطفال للأمهات العاملات، وعنف غير ملجوم ضدهن وغيرها) في جوهرها مشاكل سياسية وإن ظهرت كمشاكل اقتصادية أو اجتماعية. ترتبط كلها ارتباطا وثيقاً بسياسات الحكومات وأولوياتها. إن ما يعانيه أبناء شعبنا من ويلاتٍ جلبتها علينا حكومات نتنياهو المتعاقبة من شيطنة، تهميش، تضييق وهدم بيوت تشعر به النساء العربيات على جلدهن أضعاف ما يحس به الآخرون. فهن الحلقة الأضعف اقتصاديا واجتماعيا. فكيف لنا في ظروفٍ كهذه أن نقف كنساءٍ جانبا ونمتنع عن التصويت وعن محاولة إسقاط حكومة نتنياهو الكارثية، وتحسين ظروف معيشتنا على الاقل؟ لمن سنتجه نحن النساء للمطالبة بأبسط حقوقنا في التعليم، الثقافة والعمل وغيرها؟ لميري ريجيف؟ لشاكيد؟ لسموتريتش؟ وماذا نتوقع منهم؟ نحن بحاجة الى أعضاء برلمان من نساء (ورجال شعبنا أيضا) ممن يعشن تجربتنا، معاناتنا ويستطعن رفع أصواتنا في البرلمان والحفاظ على مصالحنا. نحن بحاجة لعايدة توما، وهبة يزبك، وسندس صالح وايمان خطيب وغيرهن. هن صوت النساء العربيات الفلسطينيات في البلاد على مختلف أطيافهن.

ينطبق هذه النقاش علينا كنساء فلسطينيات. فإذا كانت المرأة اليهودية مع كل امتيازاتها لا تزال تشعر أنها بحاجة لهذا الحق لتحقيق مكاسب تخصها وتخص شعبها، فكم بالحري بالمرأة العربية الفلسطينية في إسرائيل؟. كيف لنا كآباء وامهات أن نمتنع عن الاشتراك بهذه الحلبة وهي الأكثر تأثيرا على حياتنا اليومية؟ كيف لنا كأمهات وآباء أن نختار الدفاع عن أولادنا في وجه العنف والمخدرات والجريمة ونمتنع عن التأثير في الساحة السياسية التي تتبلور فيها سياسات العنف، العنصرية والفاشية؟، وتُشكل أكبر خطر على مستقبل أولادنا وأحفادنا.

يلِّوح الكثيرون بادعاء عبثية التمثيل السياسي للعرب في البرلمان الإسرائيلي وخاصة بما يتعلق بالنساء ونضالاتهن. يمكن تفنيد هذا الادعاء بالحقائق البسيطة. وسأذكر فقط غيض من فيض من قوانين ومسارات حققها نوابنا العرب وخاصة النائبة عايدة توما لصالح النساء في البلاد بشكل عام والنساء العربيات بشكل خاص: تحصيل ميزانيات لملاجئ للنساء المعنفات، منع إغلاق "بيت النعمة" الذي يخدم العديد من النساء والعائلات، وضع خطة لدمج النساء العربيات البدويات في النقب في سوق العمل، الحصول على تصاريح دخول وخروج لعشرات النساء الغزيات مريضات السرطان، الإسهام في ضمان حقوق العاملات والعمال الاجتماعيين وغيرها الكثير. وكل هذا في إطار الأجواء التحريضية تسود في أروقة الكنيست، فما بالكن عندما تعمل إلى جانب عايدة كل من المرشحات الأخريات؟ تخيلوا كم الزخم النسائي ومردوده على شعبنا ونسائه؟.

معركتنا من أجل مواطنة متساوية، مشاركة ندية، ومعركتنا كنساء من أجل أمننا ورفاهيتنا لا تتم بالضربة القاضية  (Knockout). إنما هي معركة تراكمية، ولكن معركتنا الأهم الآن هي على وعي جمهورنا من المصوتين والمصوتات تحديدا. تشكيل القائمة المشتركة ودمج العدد الأكبر من النساء بها، حتى وإن كان غير كافٍ الآن، الإصرار على زيادة قوتها وتأثيرها هي خطوة نوعية في الطريق التراكمي، فلندعمها بقوة.

الكاتبة ناشطة اجتماعية ومحاضره في كلية عيمق - يزراعيل

למאמר בעברית: הקרב החשוב ביותר שלנו, הנשים הערביות 

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ