وماذا عن نزاهة الانتخابات في المستوطنات؟

עודה בשאראת
עודה בשאראת
انتخابات الكنيست
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: השופט מלצר הולם בערבים

 للعمل غير الأخلاقيّ حتّى بعد جهود تمويه دقيقة، هناك علاماتٍ يمكن من خلالها  تتبعه والكشف عن حقيقته. فهو يترك خلفه عقب سيجارة هنا أو بصمة إصبع هناك. وفيما يلي حدث كلاسيكيّ يدل على ما قيل سابقاً: فقد وضعت لجنة الانتخابات المركزيّة في البداية الخدمة العسكريّة  كشرط للإنضمام إلى ما يُطلق عليها "وحدة الإشراف على الانتخابات"، وهذا يعني أنه لن يكون للعرب موطئ قَدم في وحدة المراقبة هذه. وقد تمّ التوضيح في لجنة الانتخابات لاحقًا أنّ التي وضعت هذا الشرط هي في الأصل شركة خارجيّة، وطالبت اللجنة بتغيير هذا الشرط. هذا التوضيح غير مُقنع ولا ينطلي على أحد. هل يعقل ألّا يقرأ الأعضاء في لجنة الانتخابات وثيقة هامّة كهذه قبل نشرها؟ ألم ينتبهوا إلى أنّ هذا العمل ينطوي على التمييز العنصري الصارخ؟. 

للمتسائلين والمستغربين لماذا يُعتبر مثل هذا العمل غير أخلاقيّ؟،  لأنّ ما يكمن في صلب هذا القرار هو محاولة لردع جمهور كامل من الإدلاء بأصواتهم. المبادرون لحملة التصوير هم من الحزب الحاكم، الذين استوعبوا ما يرغب فيه زعيمهم، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. إنّ النيّة غير المخفيّة، والتي لوّح بها المبادرون بفخر، هي خفض نسبة التصويت لدى المواطنين العرب. أليس هذا ذبحًا للديمقراطيّة في ساحة المدينة؟.

توقّعتُ من رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة، القاضي حنان ميلتسر، أن يُصدرَ بيانًا شديدَ اللهجة، أن يُعلن بأقصى قدر أخلاقيّ الذي يمنحه إيّاه منصبه، أنّ عملًا بلطجيًّا كهذا لن يحدثَ خلال رئاسته لهذه اللجنة، وألّا يلتقط أحدٌ صورًا للناخبين كما لو كانوا مجرمين. وأنّ كونَ مَنْ يتمّ تصويرهم هم من العرب فقط هي بمثابة وصمة عارٍ على جبين المجتمع الديمقراطيّ، ويجب وضع حدّ لهذه المحاولة وهي في مراحلها الأولى. ولكن لشدّة الأسف، فإنّ القاضي ميلتسر، الذي يُفترض فيه أن يرفع راية العدالة والعمل بغية حماية المضّطهدين والضعفاء في المجتمع، لم يتّخذ أيّ إجراءات حاسمة يوم الانتخابات لمنع التصوير، ولمْ يعمل من أجل تقديم الأشخاص الذين صرّحوا علانيةً عن نيّتهم في منع العرب من المشاركة في الانتخابات للمحاكمة. وفي الواقع فإنّه تخلّى عن 20% من مواطني الدولة- هذه الفئة التي ما فتئت تتلقّى الصفعات من كلّ حدبٍ وصوب.

علاوة على ذلك، فبدلًا من أن يصدَر بيانًا شبه رئاسيّ، يتوجّه من خلاله إلى جميع المواطنين في الدولة، قائلاً لهم: إنّ المواطنين العرب هم جزءٌ لا يتجزّأ منّا، واحترام حقوقهم هو الضمانة لوجود النظام الديمقراطيّ، وبدلًا من أن يأتيَ بألفٍ من الاقتباسات والآيات من المصادر اليهوديّة والإنسانيّة التي توضّح أهمّيّة دمج العرب. فقد اختار القاضي ميلتسر أن يكافئ الذين يعملون على بثّ الفُرقة وكراهية الآخر في المجتمع. أشباه هؤلاء بالمجتمعات الأخرى، هم على رأس حربة كراهيّة اليهود في دولهم.   

وهكذا تمكّن الخطاب اليميني المتطرّف بوصِم العرب كمزوّرين للانتخابات واكتسح الحيّز العام بمساعدة سخيّة من لجنة الانتخابات. بدلًا من الخروج في حملة توعية مكثّفة، لتشجيع العرب على الخروج للتصويت، كفعل مدنيّ سامٍ يعزّز الاندماج ويحول دون مظاهر الاغتراب بين المواطن والدولة وبين الأقليّة والأغلبيّة. قامت لجنة الانتخابات بالانسجام مع اليمين المتطرّف الذي يسعى إلى اتّهام العرب بالتسبّب في جميع الآفات التي تعاني منها الدولة، في الوقت الذي بقي فيه الأب الروحيّ لجميع الآفات، رئيس الحكومة الذي لا يزال يواجه أربع لوائح اتّهام خاضعة لجلسات الاستماع، نقياً من أيّ شائبة.   

عندما مرض الشاعر أبو العلاء المعرّي، نصحوه بحساء الدجاج. لماذا لا يكون حساء أسد، تساءل مستغربًا، وبعد أن فكّر في الأمر قال بألم: أيّتها الدجاجة المسكينة، استضعفوك فوصفوكِ. في الحقيقة، لماذا يقف العرب وحدهم على المحكّ؟، لماذا لا يهتمّون بحال "النزاهة" في المستوطنات، أو لدى اليهود المتزمّتين-الحريديم؟.

لنكن صريحين، ماذا بوسع العربيّ الذي لا يملك الكثير من الوسائل أن يفعل غير تزوير صوت هنا أو هناك، إذا كان هذا يحدث بالفعل، في الوقت الذي يستطيع فيه رئيس الحكومة التسبّب في تغيير كبير في نتائج الانتخابات من خلال الطيّارات المُسيرة "دون طيار" التي تُرسل إلى بيروت قبل بضعة أيّام من كل موعد الانتخابات. وبسبب الخطاب العدائيّ المحتدم، تحصد كلّ طائرة مسيّرة يتم ارسالها إلى لبنان عشرات الآلاف من الأصوات. 

למאמר בעברית: השופט מלצר הולם בערבים

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות