مستقبل الأطفال العرب رهن الانتخابات القادمة

ג'ורג' סלימאן
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
أطر تعليمية - جيل طفولة مبكرة
إنتخابات: هناك 74 الف طفل عربي تحت الثالثة في أطر لا تخضع للرقابة צילום: דודו בכר
ג'ורג' סלימאן

למאמר בעברית: עתיד הפעוטות הערבים תלויי בבחירות הקרובות

خرج الآلاف من الأهالي في إسرائيل بالأشهر الأخيرة إلى الشوارع مطالبين الدولة تحمّل مسؤوليّة  تعليم الأطفال في جيل الطفولة المبكّرة. تمكّن المحتجّون بعد تظاهرات عديدة من الحصول على وعد من الحكومة الحاليّة بالقيام بالخطوة التي طالبت بها عدة شخصيّات تربويّة منذ عدّة سنوات. تتلخّص هذه الخطوة بنقل قسم الحضانات النهاريّة من وزارة العمل والرفاه الاجتماعيّ إلى وزارة التربية والتعليم  وبالتالي للتأكيد على الإجابة على الحاجات التربويّة - التطوريّة لهذه الأطر. بالطبع يعتمد تنفيذ هذ الخطوة على الحكومة القادمة والانتخابات القريبة.

بطبيعة الحال، فإنّ نقل القسم لا يكفي لغرض توفير الحلول للضائقة الكبيرة في الأطر التربويّة للأطفال حتّى سنّ ثلاث سنوات. تزداد هذه الضائقة حدّة في البلدات العربيّة بالذات، حيث أن ثُمن الأطفال فقط في سنّ ثلاث سنوات يتعلمون في أطر خاضعة للرقابة في هذه البلدات، مقارنة بأكثر من رُبع الأطفال في البلدات اليهوديّة والمدن المختلطة.

هناك 74 ألف طفل دون سنّ ثلاث سنوات في السلطات المحلّيّة العربيّة الذين بدأوا عامهم الدراسيّ الحالي دون أطر خاضعة للرقابة. وهذا يعني أنّ عشرات الآلاف من الأمّهات في هذه البلدات غير قادرات على الانخراط في سوق العمل؛ بسبب عدم توفر أطر تربويّة مدعومة وخاضعة للرقابة لأطفالهنّ. الأسباب الرئيسية التي جعلت المشكلة أكثر حدةً هي النقص في أراضي البناء والحالة الاقتصاديّة المتردّية في السلطات المحلّيّة العربيّة. ولكن ثمّة سبب آخر لم يحظ بالاهتمام الكافي.

يتّضح من البحث الذي أجريناه في جمعيّة سيكوي أنّ السبب الرئسيي وراء ما يحدث في هذا المجال هو القطيعة القائمة بين قسم الحضانات النهاريّة، دور الحضانة في وزارة العمل والرفاه الاجتماعيّ والمسؤول عن مرحلة الطفولة المبكّرة. هذا الوضع ليس بجديد على السلطات المحلّيّة العربيّة فهي على دراية بالوضع القائم على أرض الواقع. من أجل أن يزيد القسم  الحصانات النهارية من فرص نجاحه، يطوّر مشاريع البناء ويضمن استغلال الميزانيّات في البلدات العربيّة، عليه النظر عن كثب وبشكل فرديّ في وضع كلّ سلطة محلية. كما وعليه أن يبلور سياسات مُلائِمة خصّيصًا لاحتياجات البلدات العربية على أرض الواقع.

فعلى سبيل المثال، فإنّ معايير الحصول على ميزانيّة بناء حضانات نهارية من الحكومة، تتيح بناء حضانات ومراكز رعاية نهاريّة جديدة على أراضٍ عامّة متوفّرة فحسب. ولكن هذا المورد شبه معدوم باليلدات العربيّة، خلافًا للوضع في معظم البلدات اليهوديّة. مما يشكل عائقًا خاصًّا يتطلّب حلولا تخطيطيّة محدّدة وفقًا لطابع كلّ بلدة عربيّة. مثال على حلّ كهذا يمكن أن يكون على شكل إضافة طابق فوق سطح مؤسّسة عامّة قائمة، وهذه خطوة لا تحتاج إلى تخصيص قسائم أرض إضافية.

أنوه أننا نشهد في الوضع الراهن توجّهًا لتعزيز العلاقة بين الحكومة والسلطات المحلّيّة العربيّة في بعض الوزارات الحكوميّة. وهذا ناجم، من بين أسباب عديدة أخرى، عن زيادة مخزون المَلَكات المخصّصة للموظّفين العرب المكلّفين بتوفير الحلول وإزالة الحواجز الخاصّة بالمجتمع العربيّ. حالياً، لا يوجد مخزون مَلَكات مماثل في قسم الحضانات النهاريّة في وزارة العمل والرفاه الاجتماعيّ. من اللائق أنّ تُضاف مَلَكات إلى هذا القسم المسؤول عن مستقبل آلاف الأطفال العرب الذين يعانون من الفقر والخطر، لغرض زيادة عدد الأطر الخاضعة للرقابة في البلدات العربيّة.

إن انعدام العلاقة المستمرة مع السلطات  العربية وفهم وضعها الخاص، يجعل العثور على حلّ مهنيّ يتلاءَم مع احتياجات المجتمع العربيّ شيئا صعب المنال. فللبلدات العربيّة ميزات خاصّة في مجالي التخطيط وملكيّة الأراضي، إنّ التغاضي عن مصدر المشاكل على مدار السنين يُفضي إلى بلورة سياسات  ليس بوسعها ضمان استغلال الميزانيّات. يتعيّن على قسم الحضانات النهاريّة اعتبار إمكانيّة  النقل إلى وزارة التربية والتعليم فرصة لإجراء إصلاحات داخليّة، تضع نصب عينيها الأهداف التي تعزّز العلاقة بالسلطات المحلية وتساهم في التعرف على الأدوات التي تخدم وزارة التربية والتعليم في بناء رياض الأطفال في البلدات العربيّة.

إنّ مدى تبنّي هذه الحلول من قِبل الحكومة، يعتمد أيضًا على نتائج الانتخابات القادمة، والتمثيل الذي سيكون للمجتمع العربيّ في الكنيست المقبلة. للانتخابات القادمة أهمّيّة قصوى وتأثير على مستقبل الأطفال الصغار في البلدات العربيّة. كما وتشكّل فرصة للمواطنين العرب لزيادة التمثيل العربيّ في الكنيست. كلّما ازداد هذا التمثيل، يزداد الضغط السياسيّ على الحكومة للاستجابة لاحتياجات المجتمع العربيّ، حتّى في مرحلة الطفولة المبكّرة. يُعتبر ممثّلو المجتمع العربيّ في الكنيست عاملًا هامًّا يعمل على الجَسْرِعلى الفجوات.

كخطوة هامّة لزيادة عرض الحضانات النهاريّة في البلدات العربيّة، يجب على وزارة العمل والرفاه الاجتماعيّ أن تعزّز العلاقة مع السلطات المحلّيّة العربية وأن تعين أشخاصاً مهنيّين قادرين على توفير الحلول المهنيّة للبلدات العربيّة. ولكي تؤدّي الوزارة عملها بإخلاص وتضمن الحلول لمرحلة الطفولة المبكّرة على نطاق واسع في البلدات العربيّة أيضًا، هناك حاجة لتمثيل عربيّ كبير، قويّ ومهنيّ في الكنيست. فقط عن طريق رقابة ناجعة وفعّالة لأعضاء الكنيست العرب الملتزمين بقضايا مجتمعهم  يمكن إلزام الحكومة بالوفاء بتعهّداتها تجاه جميع الأطفال والنساء في إسرائيل، بما في ذلك أوساط المجتمع العربيّ أيضًا.

الكاتب مركز مجال الحضانات النهارية- جمعية سيكوي

למאמר בעברית: עתיד הפעוטות הערבים תלויי בבחירות הקרובות

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ