أداة التأثير- القائمة المشتركة

עאידה תומא סלימאן
עאידה תומא סלימאן
عايدة توما
עאידה תומא סלימאן
עאידה תומא סלימאן

למאמר בעברית: יש לנו כלי השפעה - הרשימה המשותפת 

يتمحور الخطاب السياسي المتعلق بموعد الانتخابات القريب من هذا العام أي 2019، حول موضوع واحد لا ثاني له -  تغيير السلطة لا تغيير سياساتها. يُسلط هذا الخطاب الضوء على تركيبة الحكومة لا على سياستها. والدليل على ذلك أن أقصى طموحات مرشح المعارضة لرئاسة الحكومة، هو ائتلاف مع حزب الليكود. كان هذا أيضاً السبب وراء اكتفاء أكثر من نصف الجهاز السياسي بمقولة (كلهم عدا بيبي) لرئاسة الحكومة.

ماذا عنا نحن أعضاء الكنيست العرب عن القائمة المشتركة؟، نحن أيضا تحت المجهر ونٌسأل بشكل مستمر، هل ستوافقون على الانضمام للحكومة؟، ثم تتردد عبارة "وزير عربي" هنا وهناك كأنها حلول سحرية شافية. يهمني أن أنوه وبشكل قاطع، أنه لا علاقة بنظري بين التأثير السياسي وبين الانضمام لأي ائتلاف حكومي خصوصا مع اليمين. وقد أثبت تاريخنا النضالي ذلك بشكل لا يدعو للشك.

نحن الجماهير العربية أثَّرنا على واقعنا واجترحنا معجزة عندما نهضنا من النكبة وواجهنا الحكم العسكري وأسقطناه. كانت هذه معركة أساسية ومصيرية من أجل المطالبة وتحقيق قيم الديمقراطية، حرية التعبير والتنظيم. قمنا باسترجاع أراضي المَلْ التي صودرت عام 1976، نظمنا أنفسنا في أطر وطنية جماعية، ناضلنا ضد مخطط برافر في الميدان والكنيست وأسقطناه. حصل كل ذلك ونحن في صف المعارضة، خضنا أكثر المعارضات ضراوة، عناداً ومواجهة.

إن موافقتنا على الانضمام لأي ائتلاف حكومي يمكن تخيله على الساحة السياسية الإسرائيلية، ما هو إلا مساس وضرر استراتيجي لنشاط الجمهور العربي السياسي بالبلاد، كما ويعد تقليصا جوهريا لقدرته على التأثير. إن الانضمام لحكومة توافق بالإجماع على استمرار السياسات الراهنة وممارساتها، ما هو إلا انضمام لحكومة احتلال عنصرية. فاذا وافقنا على فعل ذلك يصبح من المفهوم ضمناً تحملنا وزر هذه الأوضاع لأننا رفضنا الانضمام للائتلاف الحكومي!. لم يخطر ببال أحدٍ أن يسأل: متى عُرض علينا كقائمة عربية الانضمام لأي ائتلاف حكومي كان؟.

إن محاولة اقناع الجمهور العربي أنه غير قادر على التأثير إذا ما عمٍل من صفِ المعارضة هو مسعى حثيث ومحموم لترويض الصوت المعارض الحقيقي والمناضل المتبقي في هذه البلاد. فالخطاب الإسرائيلي السائد والمهيمن يحاول بشتى الطرق تأديبنا والتضييق سياسياً على نشاطنا البرلماني السياسي، من باب الخيار الواحد الذي لا ثاني له وهو الرضوخ والانضمام لأي حكومة مهما كانت سياساتها. لقد نجحنا كمجتمع فلسطيني بالداخل بتطوير أداة تأثير سياسية أثبتت جدواها عام 2015، واستمرت بفعل ذلك على مدار أربع سنوات متتالية إنها القائمة المشتركة.

استطعنا من خلال المشتركة التأثير على المستوى البرلماني، التنظيمي الجماهيري، كما واثرنا أيضا على حصانتنا المجتمعية والوطنية. إن أكبر دليل على نجاحنا هذا كما جاء في تقرير جمعية أمنستي مؤخراً، هو استمرار السلطة الحاكمة على أجهزتها بملاحقتنا، تهميشنا وإقصائنا بشكل ممنهج عن الساحة البرلمانية السياسية.

من خلال القائمة المشتركة نجحنا بصد بل ومنع محاولات المس بالتمثيل السياسي والبرلماني التي أفرزها قانون نسبة الحسم. نجحنا بالتصدي لمؤامرة الكاميرات في صناديق الاقتراع ونجحنا في منع الليكود من السيطرة على سيرِ يوم الانتخابات. أثرنا في السياسة العامة للشرطة، التي حاولت تحميلنا مسؤولية انفلات الجريمة والعنف في مجتمعنا. استطعنا ايضاً أن نؤثر على تعامل وتعاطي جهاز الشرطة مع منظمات الإجرام وكشفنا عن قصوره في جمع السلاح.

أستطيع القول وبصراحة أن، انتخابي لرئاسة لجنة مكانة المرأة البرلمانية أتاح لي المجال أن أترك بصمة وأثرا واضحا في قضايا مفصلية ليس فقط في حياة النساء العربيات وإنما بحياة النساء عامة دون أن أكون جزءا من الحكومة. لا بل تم ذلك رغما عن الحكومة ومن خلال أداء معارض واضح.

نعم نود أن نؤثر بل ونعلم أيضا أننا قادرون على فعل ذلك، وكلما ازدادت قوتنا ازداد تأثيرنا. ولكن التأثير الحقيقي ينبع من منطلقات لا تهادن وخط سياسي واضح لا يقدم التنازلات. حققنا الكثير من الإنجازات من صف المعارضة، أنا أؤمن أنه فيما لو استطعنا قيادة زمام المعارضة سنضاعف من قوتنا. إن القائمة المشتركة بحجمها، تركيبتها وأطيافها تُعد اليوم قوة سياسية لا يمكن تجاهلها أو الاستهانة بها على الساحة السياسية الإسرائيلية. أود أن أنهي مقالتي هذه قائلة للجماهير العربية أنه رغم الادعاءات التي تشكك بقدرتنا على التغيير، أننا نؤثر وهذه حقيقة وليست خيالاً. إننا نؤثر، لكن من صف المعارضة.

الكاتبة عضوة كنيست - عن المشتركة- وترأست سابقا لجنة مكانة المرأة البرلمانية

למאמר בעברית: יש לנו כלי השפעה - הרשימה המשותפת 

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות