هلوسات احتضار نتنياهو

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
انتخابات الكنيست
انتخابات الكنيست: نتنياهو يمهد لشرعنة الانتخابات فقط في حال فوزه بهاצילום: רמי שלוש
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: מצביעים,מצטלמים, מדיחים

ليس بنيامين نتنياهو مَنْ يتكلّم، بل هذه هي هلوساته السياسيّة. منذ أن بدأتِ التحقيقات ضدّه والتي إن ما دلت فإنها تدل على نهاية مريرة في السجن. فكلّ يوم له حصّته من هذه الهلوسات، وبمرور الوقت فإنّ الهلوسات التي تعجّ بالتحريض ضدّ العرب تُصبح أشدّ ضراوة وتزداد سوءًا. وبالتالي، فلا تتعجّبوا، إذا أعلن نتنياهو يوم غد (المعذرة، هلوسته) أنّ عربيًّا تنكّر في زيّ نتان أيشل، مساعده الوفيّ، وأخفى جهازَ تسجيل تحت قميص السيّد وقام بتسجيل المحادثات بين السيّد بيبي وبين أيّوب قرّا، وزير الاتّصالات السابق.

إنّ ما يثير الاهتمام هنا هو أنّ هذه الهلوسات أصبحت أكثر سخافة، عقب كلّ قضيّة جديدة يتورّط فيها. الآن، وبعد أن تمّ الكشف عن تسجيل محادثاته مع الوزير السابق أيّوب قرّا، التي تشير إلى شكوك جدّيّة في انتهاك قرار المحكمة. يخرج علينا الرجل مع أمّ الهلوسات كلها، ووفقًا لها يدّعي أنّه لولا عمليّات التزوير في صناديق الاقتراع لدى العرب بالطبع، فإنّ حزب التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ (نسي أن يذكر حزب القائمة العربيّة الموحّدة اللذين خاضا الانتخابات في كتلة واحدة في الانتخابات السابقة) كان سيخسر أربعة مقاعد ولولا هذه الفعلة كان حُكم نتنياهو سيستمرّ لأربع سنوات إضافية.   

أجل، هذا لم يعُد تحريضًا أرعنَ ضدّ العرب فحسب، يستطيع الديمقراطيّون أصحاب النهج الديمقراطي المشروط لدينا تجاهله والاستمرار في حياتهم الطبيعيّة وكأنّ شيًئا لم يحدث. لكن كلّا! نحن أمام بداية منحدر شديد الخطورة، يبدأ بالعرب ويستمرّ حتّى يُغرق جميع المنظومة السياسيّة في إسرائيل. ويجب علينا أن نتذكّر، أنّ بدايات تقويض منظومة الانتخابات في الولايات المتّحدة، صاحبة النظّام الديمقراطيّ الراسخ، كانت شبيهة بشكل لافت لما يحدث الآن، هنا في إسرائيل.

بدأ دونالد ترامب قبل بضعة أسابيع من انتخابات 2016 في الولايات المتّحدة، بالتشكيك في نزاهة الانتخابات الرئاسيّة هناك، حتّى قبل إجرائها. كانت النيّة واضحة، عندما تنبّأت جميع الاستطلاعات حينذاك بفوز هيلاري كلينتون، قام ترامب بإدخال المنظومة إلى حالة من الجنون يمكن تلخيصها بالتشكيكات التالية: هل السيّدة كلينتون رئيسة شرعيّة أم غير شرعيّة؟. ما أراد ترامب تحقيقه من وراء هذا الخطاب كان وَصمَ ونعت كل قرار تتخذه كلينتون "بالقرار غير الشرعيّ". 

وعليه، فإنّ لافتة تحذير ضخمة، بحجم الديمقراطيّة الإسرائيليّة كلها منصوبة الآن أمام أعين جميع الأحزاب، وبالذات أمام الأحزاب التي لديها الفرص الأكبر بالفوز في الانتخابات القريبة!. نتنياهو الذي تتلمذ على يد ترامب وتعلم من إرثه، يعكف على إعداد انقلاب أخلاقيّ ضدّ فوز أيّ مرشّح آخر. فهو يمهد لخطاب شرعنة الانتخابات فقط  في حال انتخابه كرئيس حكومة مجدداً، كل ما عدا ذلك مرفوض. نعم ما يبقى هنا هي الديمقراطيّة المشروطة، ولدينا والحمد لله، عددٌ كافٍ من القوى في إسرائيل التي تعتبر أنّ الديمقراطيّة تُشكّل صداعًا كبيرًا، وأنّ الحياة من دونها أكثر وضوحًا وأجمل.   

نعم، يُعتبر هذا التحريض هلوسة أخرى من هلوسات الاحتضار السياسيّ لنتنياهو، ولكن عدم الالتفات إلى ذلك وتجاهله لأنّ هذا التحريض بالمحصلة يتعلّق بالعرب، هو العمى بعينه.  

למאמר בעברית: מצביעים,מצטלמים, מדיחים

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ