إرهاب على الفيس بوك

היבא יזבק - צרובה
היבא יזבק
משמאל: טאהא, היבא ח"כ יזבק, שחאדה ויוסף טאטור מנכ"ל המפגלה, היום בנצרת
היבא יזבק - צרובה
היבא יזבק

למאמר בעברית: רדיפה פוליטית בחסות הכהניזם

 في الآونة الأخيرة يسيرُ الحزب الحاكِم على خُطى حزب "عوتسما يهوديت" حيث استأنف أمام المحكمة العليا على قرار لجنة الانتخابات المركزيّة السماح للقائمة المشتركة بخوض الانتخابات للكنيست. كانت تلك دعوة لنزع الشرعيّة والمحو الجماعيّ للتمثيل العربيّ من الكنيست، والتي تتماشى إستراتيجيا مع حملة كاميرات التصوير التي يقودها حزب الليكود. يحاول  الليكود من خلال هذه الحملة  خلق أخبار زائفة والتحريض ضدّ الصوت العربيّ على أساس المواقف العنصريّة، والتي وفقًا لها يعتبر العرب مُزوّرون  للانتخابات. بنظري هذا تحريض مختلف، فهو أكثر تطرّفًا حتّى بالمقارنة مع شعار "العرب يتدفّقون بجموعهم إلى صناديق الاقتراع".

لكن كلّ ما ذُكر أعلاه ليس بجديد. فعلى مدار تاريخ السياسة الإسرائيليّة جرى التحضير لتهيئة الظروف لهيمنة  الصوت العنصريّ الحالي. وفي الأجواء الراهنة ليس من المستغرب أن يتمّ تسليط الضوء عليّ من قِبل اليمين وجماعات كهانا بالذات لأنني امرأة، عربيّة وعضو كنيست جديدة بدأتْ للتو وبصعوبة شقّ طريقي في الكنيست. بدأ اليمينيون بحملة تحريض وملاحقة ضدّي على خلفيّة أقوالي من السنوات السابقة قبل أن أصبح عضو كنيست، وكلّ ذلك لأن تصريحاتي لا تروق لآذانهم.

كيف تحولت بضع بوستات مؤيّدة لحقوق الإنسان وحقوق السجناء السياسيّين إلى أداة في الدعاية السياسيّة لجماعات كهانا؟ وكيف تحوّل تفسيرهم المشوّه والتحريضيّ إلى حقيقة لدى المستشارين القضائيّين، والقضاة ووسائل الإعلام؟ تبنّى الجميع حتّى اللحظة تفسير أتباع كهانا دون أن يوجّهوا لي أيّ أسئلة. في الحقيقة هذه هجمة  شخصية يتم توجيها ضدّي، لكنّها تمثّل الواقع اليوميّ الذي يواجهه المواطنون العرب في الدولة. في ظلّ ظروف التشريع الذي ينطوي على التمييز والرأي العام المتشدّد، فإنّ المواطنين العرب متّهمون حتّى لو ثبتَت براءتهم.

بدأت حكايتي عندما بدأ بعض الأشخاص من "عوتسما يهوديت" التفتيش بدقّة في صفحتي على الـ "فيسبوك" حيث عادوا بالزمن عدّة سنوات للوراء. بحثوا بعناية عن مبرّرات لشطب ترشّحي، وتجاهلوا البوستات التي نشرتُها ولم تنسجم مع روايتهم، أي النشاطات والمنشورات الكثيرة التي يتّضح منها أنّ المجالات الرئيسيّة التي أهتمّ بها هي، حقوق الإنسان، حقوق النساء، مساندة الحرّيّة، الحرّيّة والعدالة بالإضافة أيضًا إلى مناهضة الاحتلال.

لقد نصّبوا أنفسهم مكان المحكمة وقرّروا أنّني "داعمة للإرهاب". اهتمّوا على نحو خاصّ بمنشور كنتُ قد شاركته بعد تصفية  سمير قنطار عام 2015. كان الهدف من المنشور الاحتجاج على سياسة الاغتيالات. ليس هناك أيّ منظّمة أو ناشط في مجال حقوق الإنسان لا يعارض سياسات الاغتيال المستهدِف. بالإضافة إلى ذلك، فقد ركّز أتباع كهانا على بعض المنشورات التي تتعلّق بلقائي مع السجناء المحرّرين من المواطنين الإسرائيليّين. يتّضح أنّه حتّى عندما لا تحتوي منشوراتي على العبارات التي لها صلة بالمجالات الجنائيّة للتحريض، فإنّ مجرد معارضة سياسة الاغتيال المستهدِف، أو دعم حقوق السجناء يظل سببا  لملاحقتي نظر غالبيّة الجمهور

لا يزال جهاز القضاء في إسرائيل ينظر إلى السجناء السياسيّين وكأنّهم مصابون بالجذام. فهو يرفض رؤية وتوجه مجال حقوق الإنسان، بوجوب السماح لهم بالاندماج في المجتمع كمواطنين عاديين-  بل ويعتبره موقف خطير.

الشيء المستغرب في هذه المسألة هو أنّهم لم يسمحوا لي بالتعبير عن موقفي حتّى اللحظة، لا أمام لجنة الانتخابات المركزيّة ولا أمام محكمة العدل العليا. لو منحوني الفرصة للتعبير عن موقفي وآرائي، كنت سأقول جميع الأشياء التي كتبتُها هنا، ليس لدي ما أخفيه، وليس لديّ ما أخجل منه. لديّ موقف سياسيّ واضح مؤيّد لحقوق الإنسان وضدّ العنف، ولم أخفِ موقفي هذا بتاتًا.

لقد اعتدنا كمواطنين وأعضاء كنيست عرب على تشويه سمعتنا وشيطنتنا، للأسف الشديد. هذا التحريض الموجّه نحو أعضاء الكنيست العرب والجمهور العربيّ قائم دائمًا، ولكنّه أصبح أكثر خطورة منذ إقامة حزب التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ في التسعينيّات من القرن الماضي. تتمثّل رؤيتنا في دولة جميع مواطنيها والمساواة في الحقوق الكاملة للمواطنين العرب في جميع مناحي الحياة. لكن باتت هذه الرؤية مقيتةً جدا في ظلّ حالة التفوّق اليهودي.

لنكن صريحين مرّة واحدة وإلى الأبد: القيادة العربيّة ليست ملزمة بالردّ على المتطرّفين أو المحرّضين. تستمدّ القيادة العربيّة شرعيّتها من جمهور ناخبيها، التي تبذل قصارى جهدها لتمثيلهم. سنواصل تعزيز الصوت الأخلاقيّ ضدّ الاحتلال والمناصر للعدالة القوميّة. هذا هو الصوت الديمقراطيّ السليم. 

الكاتبة عضو كنيست عن حزب التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ

למאמר בעברית: רדיפה פוליטית בחסות הכהניזם

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות