أين نزاهة الكنيست؟ في قانون القومية!

فيليب لوثر
חברי הרשימה המשותפת בדיון על חוק הלאום, במאי
فيليب لوثر

למאמר בעברית: היחס לח"כים הוא מבחן ליושרת הכנסת

في الوقت الذي تدخل فيه دولة إسرائيل فترة انتخابات ثانية هذا العام، هناك نقاش واسع النطاق حول نزاهة النظام السياسي في إسرائيل والتهديدات المختلفة التي يواجهها. ولكن هناك تهديد آخر لا يتم ذكره على الإطلاق. في الأسبوع الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" تقريرًا تبين منه أن عمل أعضاء الكنيست الفلسطينيين المنتخبين للكنيست، تحبطه قرارات برلمانية وتعديلات تشريعية وتنظيمية تحد من حقهم في حرية التعبير. والنتيجة، في نهاية المطاف، تقلّص وتآكل حق أعضاء الكنيست الفلسطينيين في المشاركة السياسيّة على قدم المساواة في الكنيست.

قدّم أعضاء الكنيست الفلسطينيون في مرحلة التصديق على قانون القومية في شهر تموز 2018،  مشروع قانون بديل يُعرّف إسرائيل على أنها "دولة جميع مواطنيها"، يتمتع فيها اليهود والعرب بمكانة متساوية على الصعيد القومي. منعت رئاسة الكنيست، وهي هيئة يرأسها رئيس الكنيست ونوابه، وصول مشروع القانون لمناقشته في الكنيست، على أساس الادعاء أنه "عنصري في جوهره". هذا القرار الذي تمّ اتخاذه، هو قرار سافر- جارف خاصّة على ضوء حقيقة أن قانون القومية بصيغته التي تمت المصادقة عليها في نهاية المطاف، يرسّخ بشكل دستوري التمييز  العنصري ضد مواطني إسرائيل غير اليهود.

أحد التعديلات التشريعية الأكثر تهديدًا لأعضاء الكنيست الفلسطينيين هو التعديل  الصادر عام 2016 لقانون أساس: الكنيست، والذي يسمح بعزل أعضاء الكنيست بأغلبية الأصوات، إذا ما تقرّر أنهم "حرضوا على العنصرية" أو "دعموا النضال المسلّح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل". على الرغم من أنّ العنصرية والعنف هما من الاهتمامات المشروعة لأي مؤسسة حكومية، إلّا إن تعديل القانون يستخدم تعريفات زلقة ومرنة بشكل خطير. نتيجة لذلك، فإن أعضاء الكنيست الفلسطينيين الذين يعبرون عن مواقف قد تكون مثيرة للجدل، لكنها لا تصل إلى درجة مخالفة القانون، يتعرضون لخطر الإقالة من قبل زملائهم.

تحظر التعديلات على نُظم أخلاقيات الكنيست لعام 2018 السفر بتمويل من هيئات "تدعو إلى مقاطعة إسرائيل"، كما واستُخدمت أيضًا لفرض قيود على سفر أعضاء الكنيست الفلسطينيين. إن الدعوة إلى المقاطعة هي شكل من أشكال حرية التعبير التي يجب حمايتها، رغم أن منظمة العفو تعارض المقاطعة. فرض قانون آخر صدر في الكنيست عام 2016 قيودًا على منظمات المجتمع المدني - بما في ذلك العديد من منظمات حقوق الإنسان المدعومة بتمويل أجنبي. ينص تعديل قانون الدخول إلى إسرائيل لعام 2017، على أنه سيُمنع من الدخول إلى إسرائيل مؤيدون وداعوون إلى مقاطعة إسرائيل، كما نصّ "قانون المقاطعة".

جدير بالذكر أنه ورغم ما ذُكر أعلاه، حدث تطور أكثر إيجابية  في 26 آب من هذا العام، عندما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل عن فرض حظر على وضع الكاميرات في مراكز الاقتراع بعد تقديم الشكاوى. زعمت بعض الشكاوى أن كاميرات خفية تم زرعها من قبل نشطاء تابعين للحزب الحاكم، الليكود، في مراكز الاقتراع في القرى والمدن العربية خلال انتخابات نيسان الماضي. ادعى رئيس الوزراء أن الحظر على وضع الكاميرات في مراكز الاقتراع كان يهدف لمحاربة ظاهرة "خداع الناخبين على نطاق واسع" في هذه المناطق. ومع ذلك، كشف بيان صادر عن شركة العلاقات العامة المسؤولة عن توزيع الكاميرات عن غرضها الرئيسي: ردع الناخبين الفلسطينيين من التصويت.

ومع ذلك، كانت القرارات الأخرى التي اتخذتها لجنة الانتخابات المركزية إشكالية. إذ رفضت مشاركة أحد الأحزاب العربية، التجمع - والعربية الموحّدة، في الانتخابات الأخيرة بناءً على اتهامات اخترعتها بعض الأحزاب اليهودية، متجاهلة توصية النائب العام بالسماح للحزب بالترشّح. اضطرّت محكمة العدل العليا إلى البت في الأمر وإلغاء القرار. يضطرّ السياسيون العرب عادة، على مواجهة محاولات الإقصاء في كل حملة انتخابية.

مع الأخذ بعين الاعتبار التمييز الممأسس ضد الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، من الأهمية بمكان أن تتاح لها فرصة مساوية لتمثيل مصالحها بشكل عادل ومنصف في الكنيست. تعتمد نزاهة النظام السياسي في إسرائيل، على حماية حقوق أعضاء الكنيست الفلسطينيين أيضًا.

على مؤسسات الدولة أن تمنع بشكل أساسي أي محاولة لسلب الناخبين الفلسطينيين مواطني إسرائيل حقّهم في العملية الديمقراطية أو أي محاولة لنزع الشرعية عن ممثليهم في الكنيست. على للكنيست الجديدة، بغضّ النظر عن القوى التي ستشكلها، العمل على تعديل القوانين واللوائح التي تعزز التمييز ضد أعضاء الكنيست والمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

الكاتب هو مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظّمة العفو الدولية 

למאמר בעברית: היחס לח"כים הוא מבחן ליושרת הכנסת

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות