שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל

الليكود ضد البدو؟

الاف الناخبين البدو لن يتمكنوا من الوصول إلى صناديق الاقتراع للتصويت لانتخابات الكنيست

رجاء ناطور
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
هدم البيوت بالقرى مسلوبة الاعتراف
انتخابات:النقب قضية تصويت أم اعتراف؟צילום: דניאל צ'צ'יק
رجاء ناطور

למאמר בעברית: צו מנעיה לבדואים

تصوروا أنكم استيقظتم صبيحة يوم الانتخابات واكتشفتم أنه ومن أجل ممارسة حقكم بالتصويت ستضطرون للمشي على أقدامكم مسافة عشرين كيلومترا لغرض الوصول إلى صندوق الاقتراع الأقرب إلى بيتكم. وهذا يعني أنه يتوجب عليكم أن تسيروا على أقدامكم مسافة أربعين كيلومترا ذهاباً وإياباً، وسيكون هذا الأمر الوحيد الذي ستتمكنون من القيام به في ذلك اليوم. هل كنتم ستتوجهون الى صندوق الاقتراع مشياً على الأقدام في هذا الحر الشديد؟ مع الأولاد؟ مع أفراد أسرة آخرين؟. يصعب التصديق بأنكم كنتم ستقومون بهذه المهمة فقط من أجل الإدلاء بأصواتكم في صندوق الاقتراع. 

ليست هذه دعابة انتخابية. فالبدو الذين يسكنون في قرية (عبدة) غير المعترف فيها مثلا، سيضطرون للسير على الأقدام حوالي ثلاثين كيلومترا إلى قرية بير هداج المعترف بها من أجل ممارسة حقهم في الاقتراع. من المهم التنويه بأن الحديث هنا لا يدور حول أقلية ضئيلة، إنها حال أكثر من خمسين ألفا من الناخبين البدو الذين يقيمون في القرى غير المعترف بها في النقب، أي أكثر من مقعد واحد. هؤلاء "مواطنون" -مع التحفظ من الاصطلاح- في الدولة غير أنهم لا يستطيعون ممارسة حقهم في الاقتراع بسبب انعدام إمكانية وصولهم إلى صناديق الاقتراع.

 ليس هذا الحال بجديد على الناخبين البدو، فقد تكرر هذا السيناريو بالانتخابات السابقة. فقد استثٌمرت الكثير من الجهود من أجل حل هذه المشكلة من الناحية القانونية والاجتماعية أيضا. حيث توجه مركز عدالة- المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل للمرة الأولى خلال انتخابات عام 2015 الى لجنة الانتخابات، ثمّ توجه من جديد في شهر شباط 2019 قبيل الانتخابات بفترة قصيرة لحل المشكلة. طالب مركز عدالة  لجنة الانتخابات توفير سفريات للناخبين البدو في الاحدى عشرة قرية غير المعترف بها في النقب، أو بدلا من ذلك، أن تقوم اللجنة  المركزية بوضع صناديق اقتراع في مبانٍ متحركة في قراهم (المباني قانونية).

لم تستجب المحكمة لطلب تمويل السفريات من عام 2015 بادعاء أنّ هناك مواصلات عامة متيسرة لسكان القرى غير المعترف بها. القضاة الذين نظروا في هذا التوجه لم يقوموا على الأرجح بزيارة إلى أي قرية غير معترف، إذ  لو فعلوا ذلك لوجدوا أنّ خطوط حافلات الباص العامة بعيدة عشرات الكيلومترات عن القرى غير المعترف بها نفسها.

لم ينجح مركز عدالة بمسعاه، لكن أمرا مدهشا آخر حدث. حيث دخل الى هذه الصورة من الإهمال والتمييز ناشطو مجموعة "ززيم- مجتمع متحرك" . فقد بادر ناشطو المجموعةخلال الشهرين الأخيرين إلى تنفيذ حملة فاعلة بهدف تجنيد الأموال التي تتيح نقل الناخبين البدو الذين يسكنون في القرى غير المعترف بها إلى صناديق الاقتراع.

وبحسب تقديرات "ززيم- مجتمع متحرك" هناك حاجة لمبلغ حوالي ستين الف شيكل من أجل نقل الناخبين من القرى غير المعترف بها في النقب الى صناديق الاقتراع – وهو مبلغ يكفي لتسيير أربعين حافلة صغيرة. هذا هو المبلغ المطلوب لنقل البدو الذين لا يمكنهم السير على أقدامهم عشرات الكيلومترات تحت أشعة الشمس الحارقة وكل ذلك من أجل إيداع ورقة تصويت في صندوق الاقتراع. لكن ومرة أخرى يدخل لاعب آخر إلى هذه المعادلة, هذه المرة اللاعب حزب الليكود بنفسه!. فلقد قام حزب الليكود بتقديم التماس للجنة الانتخابات المركزية ضد "ززيم- مجتمع متحرك" بحجة أن المنظمة تتدخل بانتخابات الكنيست وتحاول مضاعفة عدد المصوتين بهدف رفع نسبة التصويت.

 طالب الليكود لجنة الانتخابات المركزية بوقف مبادرة نقل البدو من القرى غير المعترف بها بل ووقف نشاطات المنظمة في هذا السياق على الاقل إلى ما بعد الانتخابات. فما يقوم به "ززيم- مجتمع متحرك" بنظر الليكود هو محاولة لإسقاط الحزب وقيادته!. حدثوني عن "سرقة الانتخابات"!.

أنتم طبعا تتساءلون لماذا يعبث أتباع الليكود مع مبادرة اجتماعية قد تُقل 15 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع؟. أليس الجواب واضحا؟ تعرف قيادات حزب الليكود بأن آلاف البدو من سكان القرى غير المعترف بها والذين قامت حكومات إسرائيل المتعاقبة بمصادرة أراضيهم، نهبها، هدم بيوتهم  وبإخلائها عشرات المرات بالقوة مرارًا وتكرارًا – أنهم لن يصوّتوا لصالحهم. إنهم على علمِِ بأن البدو قد استفاقوا، فمحاولة تشريع قانون براڨر العنصري ما زالت حديثة العهد في ذاكرتهم. بل أكثر من ذلك – فإذا لم يصوت البدو لحزب الليكود أو للأحزاب الصهيونية الأخرى، فإنهم سوف يصوتون بصورة شبه مؤكدة للأحزاب العربية. لذا فإن محاولة منعهم من الاقتراع ملحة جدا، لأن اشتراكهم بالانتخابات سيغير من معادلة القوى الحالية أولا اجتماعيا وثانيا سياسياً.

يجب أن لا نخطئ: فالقضية المطروحة على بساط البحث أوسع من مجرد حق الاقتراع – وهو حق أساسي في دولة تعتبر نفسها ديمقراطية، بل إنّ القضية المطروحة على بساط البحث هي النضال الذي يخوضه البدو من أجل انتزاع الاعتراف بهم وبملكيتهم على الأرض. لن يتمكن الليكود من إخراس حق البدو على أرضهم عبر ألاعيب يمارسها قبيل الانتخابات. 

למאמר בעברית: צו מנעיה לבדואים

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ