العرب قادرون على تغيير الواقع

عيدو فروئند
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
שתפו כתבה במיילשתפו כתבה במייל
מעבר לטוקבקים
انتخابات الكنيست 22
انتخابات: حملات التخويف، سببها يقين اليمين بقدرة العرب على التغيير

למאמר בעברית: צאו להצביע -לפחות נגד אם לא בעד

يبدو أن الكراهية الموجهة نحو العرب في إسرائيل عام 2019 سواء كانوا مواطنين إسرائيليين أم لا، تتدفق من كل إتجاه. فهي مدعومة من قبل أعلى قمم النظام السياسي، أي رئيس الحكومة نتنياهو وشركائه في ائتلاف اليمين المتطرف. كما ويعززها الصحفيينن، المتصفحين العنصريين من الجنس الأكثر دنسا على شبكات التواصل الاجتماعي. ولكنني كإنسان يفهم العربية, أرى أن مشاعر الاكتئاب ،الغضب واليأس قديمة العهد في المجتمع العربي بل وتشتدّ قوةً وانتشارًا أمام هذه الكراهية. إذا كان الخيار سابقا هو تجاهل الحديث عن "العرب", فخطاب الكراهية تجاههم اليوم شرس، جلي وحاضر في كل مكان. حيث يتم التعامل معهم في أفضل الحالات كعنصر سلبي أو كطابور خامس، خاصة عشية الانتخابات المكررة.

فقد المجتمع العربي الأمل، حيث يسوده مزيج من مشاعر البغض والخوف واللامبالاة والعجز أمام المسار الديموقراطي الحالي. يتساءل الناخب العربي: لماذا عليَّ التصويت في واقع لا تتغير نتيجته أبدًا؟ هل سيكون إدلائي بصوتي بمثابة ولاء لدولة لا أثق بها ولا تراني جزءً منها (وبالعكس)؟. ستستمر الحكومة القادمة بمعاملتنا السلبية، لن نمسك ما حيينا بمقاليد الحكم وسنُظل خارج دائرة اتخاذ القرار اجتماعيًا واقتصاديا. علاوة على ذلك فهناك الكثير من الناخبين ممن  يشعرون أن أعضاء الكنيست العرب  المُنتخبين لا يمثلون مصالحهم على الوجه الأمثل. 

رغم أهمية هذه الاعتبارات، هناك حجج عديدة يجب أخذها بعين الاعتبار (لا تهم هنا هوية  الحزب المُنتخب) لأن مستقبل الناخب غير منوط بنتيجة تصويته المباشرة (أي عدد المقاعد التي يربحه الحزب الذي انتخبوه) بل بنسبة الناخبين العامة وتأثيرها على هوية الأحزاب التي قد تدخل الكنيست وتشكل  لاحقا الحكومة .

إن السبب الأول الذي يوجب التصويت، هو منع أحزاب يمينية متطرفة وعنصرية مثل "المِنعة اليهودية" من دخول الكنيست ومن ثمة الائتلاف. أعتقد أنه لا حاجة للتطرق إلى هذا الحزب كثيرًا لأنه من المعروف أنه في حالة حرب دائمة مع جميع معارضيه. هذا الحزب المتزمت قريب جدًا من اجتياز نسبة الحسم، وفي حال عبوره إياها (3.25 بالمئة) من المتوقع انضمامه إلى ائتلاف نتنياهو تحت مطالب هائلة وابتزازية تتعلق بمناصب حكومية مفتاحية، البناء في الضفة, تحويل الميزانيات لصالح مصالحه والخ. في حال حدوث هذا السيناريو، ستمس هذه الإجراءات بمصالح الجمهور العربي في إسرائيل وستمس ايضا بالجمهور الفلسطيني في الضفة والقطاع. فكلما كانت نسبة التصويت لصالح الأحزاب الأخرى أكبر، تقلصت احتمالات عبور حزب "المنعة اليهودية" النسبة الحاسمة. يملك العرب بنظري القوة على تغيير ذلك!

السبب الثاني، هو السيناريو الذي يفقد فيه نتنياهو رئاسة الحكومة. يقوم نتنياهو بالتحريض، وباثارة العداوة وزرع العدوان والكراهية بين اليهود والعرب. كما ولم يحرك ساكنًا عقدًا كاملًا من أجل مفاوضات حقيقية للسلام بل وصرح مؤخرا أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لفرض السيادة على الضفة وخاصة منطقة الأغوار إذا ما فاز الانتخابات. أشكك كثيرا بأن نتنياهو كان يعني ما قاله، لأنه لم يفعل ذلك طوال عقد كامل من رئاسته للحكومة. تهدف كل تصرفاته المسيئة للعرب وغزله بأحزاب اليمين العنصري المتطرف، فقط إلى إنشاء ائتلاف سيحققه قانون الحصانة من أجل التملص من التحقيقات الجنائية ضده في قضايا عدة.

مهما كانت الأسباب التي تقف وراء أفعاله فالنتيجة واحدة وقاطعة – حكومة تعاملها سيكون الأسوا مع  العرب. إن رفع نسبة الناخبين العرب يقلص احتمالات نتنياهو لتشكيل ائتلاف وإعادة تقلده منصب رئاسة الحكومة – خطوة إيجابية من أجل العرب في إسرائيل وخارجها.

السبب الثالث مرتبط بالخوف والشرف. حاول حزب الليكود وزعامته في خطوة يائسة وجبانة نصب الكاميرات في صناديق الاقتراع في القرى والبلاد العربية، زاعمين أن نزاهة لانتخابات على المِحك. وذلك رغم وجود التزوير أيضا في الوسط اليهودي، وهو ما بلغت عنه لجنة الانتخابات المركزية بالأيام الأخيرة.

يحاول الليكود ما استطاع إخافة، ترهيب وعرقلة سير الانتخابات بالوسط العربي. السبب واضح للعيان إنهم على علم: أنكم قادرون على تغيير الواقع السياسي في إسرائيل إذا ما صوتم بنسبة عالية. والدليل على ذلك هو الاهتمام الجنوني الذي يوليه نتنياهو للتحريض ضدكم وخشيته من خروجكم للادلاء بأصواتكم. فهل ستفتحون المجال أمام هؤلاء للمس بكم؟ هل ترغبون بتعزيز الفكر السائد أن العرب لا يجرؤون على تقرير مصيرهم؟!.عليكم أن تثبتوا العكس لأنفسكم وللجميع!. إذا فضلتم استمرار الحال على ما هو عليه فتجاهلوا ما ذكرته أعلاه، ولكن اذا أردتم ان تفتحوا المجال ولو قليلا لتغيير الواقع لصالحكم, فشدوا حيلكم الثلاثاء,9/17  وصوتوا.

أنهي في ملاحظة قصيرة: أنا رجل يهودي أشكنازي، أبلغ من العمر 32 عاما، لدي ما يكفي من الامتيازات. وربما أكون النموذج السلبي للإسرائيلي، ليهودي المستشرق، الذي سمح لنفسه بمخاطبة الجمهور العربي باستعلاء وعجرفة. لكن أطالبكم بالنظر في الحجج المذكورة أعلاه بشكل حيادي على قدر الإمكان. فاذا وجدتم حجة واحدة منطقية وواقعية – فأدلوا بصوتكم. إن قدرتكم على تغيير مستقبلكم بين أيديكم. التصويت هو عكس التطرف والعنصرية واللامبالاة، وسيوصل إن شاء الله إلى مستقبل أفضل.

الكاتب طاالب ماجستير في قسم دراسات الإسلام والشرق الأوسط في الجامعة العبرية في اورشليم القدس

למאמר בעברית: צאו להצביע -לפחות נגד אם לא בעד

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ