نتنياهو دفع الثمن!

סאמי אל-עלי צרובה
סאמי אל-עלי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
יו"ר הרשימה המשותפת איימן עודה ומאחוריו חברי הרשימה, אמש. צריכים להיפטר מהבל"דיזציה המיותרת
انتخابات: أحدث التحريض على العرب نتائجاً عكسيةצילום: גיל אליהו
סאמי אל-עלי צרובה
סאמי אל-עלי

למאמר בעברית: נתניהו שילם את המחיר

النتيجة الوحيدة التي يمكن تأكيدها وقراءتها بعد انتهاء معركة الانتخابات للكنيست ال -22 وصدور النتائج النهائية الرسمية من قبل لجنة الانتخابات المركزية، هي دفع نتنياهو ثمنا باهظا على تحريضه وسياسته العدائية العنصرية ضد المواطنين العرب.

إن حملة التحريض الفاشية ونزع الشرعية عن المواطنين العرب، التي قادها نتنياهو واليمين المتطرف الاستيطاني، كانت العامل المركزي الذي دفع المواطنين العرب للخروج لصناديق الاقتراع. أدرك الناخبون العرب، طبعا لجانب التعاطف، أن الرد الأقوى على الهجمة المسعورة على مكانتهم ووجودهم في وطنهم، وعلى سياسة الفصل العنصري والاستعمار، هو دعم القائمة المشتركة، التي رأوا فيها أداة احتجاجية نضالية، يلقنون فيها نتنياهو درسًا ويذكرونه من هم أصحاب البلاد الأصليين.

صحيح أن الحملة الانتخابية الدعائية للقائمة المشتركة، الحملات المختلفة لتشجيع التصويت في المجتمع العربي بمبادرة جمعيات ومؤسسات أهلية، إعادة تشكيل القائمة، ساهمت قليلا في رفع نسبة التصويت. لكنها لم تكن العامل المركزي والوحيد الذي جند الناس وحرك الشارع.

انتصرت القائمة المشتركة بفضل الهبة الشعبية وزادت نسبة التصويت في البلدات العربية بحوالي 10% وأكثر عن نسبتها في الانتخابات السابقة للكنيست ال- 21. حدث ذلك بفضل حملة نتنياهو التحريضية التي حملت شعار "العرب يسرقون الانتخابات"، فكانت الأنجع من بين كل حملاته. بالمقابل خسر نتنياهو جراء حملته وحصد ما صنعته يداه من كراهية للعرب وتخوين لليسار الصهيوني. إذ تقهقرت قوته عمليا من 40 مقعدًا محتملا قبل المعركة (35 الليكود، 4 كولانو، و 1 زهوت اللذين انضما لحزبه) لتصل الى 31-33 مقعدًا.

لم يعترف نتنياهو بضعف الليكود وبهزيمته الشخصية في هذه المعركة، ولكن كان جليا في خطابه عشية الانتخابات أمام أنصاره بفشله في الحفاظ على اليمين في دفة الحكم. إذ صرّح أنه سيسعى جاهدًا إلى تشكيل "حكومة صهيونيّة قويّة"، وتجنّب ذكر "حكومة يمينيّة" مصطلح حرص بالسابق على التشديد عليه. ما يعني أنه لا يستبعد إقامة حكومة وحدة وطنية واسعة، تستثني الأحزاب العربية التي لم يفوّت فرصة التحريض عليها؟ كما وأشار إلى أنه سيمنع تشكيل حكومة تستند إلى الأحزاب العربيّة المناهضة للصهيونيّة، لأنها لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية.

القراءة الأولية لنتائج الانتخابات التي لم ينتج عنها لا ائتلاف حكومي ضيق ومتأرجح بقيادة أحد الحزبين الكبيرين ولا كتلة مانعة، تشير أيضا إلى أن يسرائيل بيتينو برئاسة أفيغدور ليبرمان، هي لسان الميزان ومفتاح تشكيل الحكومة المرتقبة، ما يعني أن كل السيناريوهات المحتملة لتشكيل حكومة تضم ليبرمان ستستبعد حتما القائمة المشتركة، لاسيما وأنه صرح رفضه الجلوس في حكومة مع العرب واشترط تركيب حكومة وحدة تشمل الليكود وكحول لافان.   

في ظل رفض القيصر وبيضة القبان لأي ائتلاف حكومي يشمل العرب، فإن رئيس كحول لفان، بيني غانتس، سيواجه معضلة جدية تلغي السيناريو الوحيد والمحتمل لتشكيل حكومة وسط-يسار بشراكة مع ليبرمان والعرب كبديل حقيقي لحكم اليمين المتطرف وكفرصة للبدء بمرحلة جديدة لربما تبث الأمل بإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام. معضلة تعزز سيناريو تشكيل حكومة وحدة وطنية بتركيبات متنوعة جلها كجوهرها صهيونية، بوصلتها الإجماع القومي ومحركها الأيديلوجية المهيمنة على المناخ السياسي والحيز العام في إسرائيل، أيديلوجية اليمين الاستيطاني.

تبقى القائمة المشتركة المقاتل الوحيد الذي تصدى في هذه الانتخابات لهيمنة اليمين والتفوق العرقي وللفصل والإقصاء العنصري وللاحتلال، المنتصر الوحيد على الكراهية والتحريض، دفاعًا عن القيم الديمقراطية والإنسانية وعن الحرية والكرامة والمساواة والسلام. وعلى خلفية كل ذلك وعلى زيادة تمثيلها البرلماني وتحولها للقوة الثالثة في الكنيست، ما يزيد وزنها وتأثيرها، فإنها تدفع الثمن. 

مستشار استراتيجي وسياسي وبرلماني، صحافي وإعلامي مستقل

למאמר בעברית: נתניהו שילם את המחיר

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ