توصيتنا على غانتس تحمل رسالة واضحة: المستقبل الوحيد للدولة - مستقبل مشترك

איימן עודה
איימן עודה
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
اعضاء القائمة المشتركة بالطريق للقاء رئيس الدولة- التكليف الحكومي
انتخابات: وفد المشتركة بالطريق إلى لقاء رئيس الدولة روبي ريبلينצילום: אמיל סלמן
איימן עודה
איימן עודה

למאמר בעברית: המלצתנו על גנץ היא מסר ברור: העתיד היחיד למדינה הוא עתיד משותף

لقد فعلت دولة إسرائيل أقصى ما في وسعها لإقصائنا، لكنّنا سنكون حجر زاوية الديمقراطيّة. في بلادنا المشتركة مُتّسع لأشعار محمود درويش وحكايات أجدادنا، متّسع لنا جميعًا لتربية أولادنا على قيم المساواة والسلام. اختار المواطنون العرب في إسرائيل أن يديروا ظهورهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لسياسة الكراهية والتخويف التي ينتهجها، ولأجندة التفريق والتمييز الذي تبنّاها في العِقد الأخير.

في الصيف الأخير، أعلن نتنياهو أنّ المواطنين العرب الفلسطينيّين في إسرائيل، والذين يُشكّلون خُمس السكان، مواطنون من الدرجة الثانية - رسميًّا. كتب نتنياهو على حسابه في إنستغرام "إسرائيل ليست دولة جميع مواطنيها"، بعد أن نجاحه في تمرير قانون القوميّة.  وأضاف: "بحسب قانون القوميّة الذي مرّرناه، دولة إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، وله فقط".

لقد بذلت دولة إسرائيل أقصى ما في وسعها لإقصائنا، نحن المواطنين العرب الفلسطينيّين، لكنّ تأثيرنا ما فتئ يزداد. نحن سنكون حجر زاوية الديمقراطيّة. لا يمكننا، نحن المواطنون العرب الفلسطينيّون، تغيير  مسار دولة إسرائيل وحدنا، لكن هذا التغيير غير ممكن بدوننا. إذا كانت أحزاب اليسار-مركز في إسرائيل، كما قُلت في السابق، تؤمن بأنّ للمواطنين العرب الفلسطينيّين مكانًا في هذه البلاد، فعليها أن تتقبل أنّ لنا مكانًا في لعبتها السياسيّة أيضًا.

 لم يعد لهذه الأحزاب مفرّ اليوم. فقد صوت %60 تقريبًا من المواطنين العرب الفلسطينيّين في الانتخابات الأخيرة، ومنحوا القائمة المُشتركة 13 مقعدًا لتكون القائمة الثالثة الأكبر حجمًا في الكنيست. نحن الفلسطينيون مَن سيحدد هوية رئيس الوزراء القادم لإسرائيل.

باسم القائمة المُشتركة، أوصي رئيس الدولة بمنح بيني غانتس، رئيس حزب "كاحول لافان"، التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة.  تُعتبرهذه الخطوة الأهمّ ، لبلورة الأغلبيّة المطلوبة لمنع تشكيل حكومة جديدة لنتنياهو وإنهاء مسيرته السياسيّة.

لم نتّخذ أنا وزملائي هذا القرار من منطلق دعم غانتس وسياسته المُقترحة. إنّنا نُدرك تماماً أن غانتس رفض الالتزام بتحقيق مطالبنا السياسيّة المشروعة من أجل مُستقبل مُشترك، لهذا فإنّنا لن ننضمّ لحكومته.

مطالبنا لمُستقبل مشترك ومتساوٍ واضحة جدًّا: نريد مواردا ملائمة لمعالجة آفة الجريمة التي تضرب مدننا وبلداتنا العربيّة، حلاً لأزمة السكن وتعديل قوانين التخطيط لتسمح لمن يسكنون في البلدات العربيّة بنيل نفس الحقوق التي يتمتّع بها جيرانهم اليهود. إنّنا نطالب بتحسين إمكانيّات وصول سكّان البلدات العربيّة إلى المستشفيات،  زيادة مُخصّصات الشيخوخة لجميع كبار السنّ في الدولة ليعيش آباؤنا وأجدادنا بكرامة واحترام. كما ونصرّ على مطلبنا بضرورة بناء وتمويل برنامج لمنع العنف ضدّ النساء.

إنّنا نُطالب بالاعتراف بالقرى والبلدات غير المعترف بها، والتي لا تزال غير متصلة بشبكات الكهرباء والماء. إنّنا نُصرّ على مواصلة المحادثات المباشرة بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين من أجل التوصّل لاتّفاق سلام يضع حدًّا للاحتلال ويؤدّي إلى بناء دولة فلسطينيّة مُستقلّة ضمن حدود 1967. كما ونطالب بإلغاء قانون القوميّة الذي يعتبرني، ويعتبر عائلتي وخُمس سكّان هذه البلاد، مواطنين من الدرجة الثانية.

لقد رفض مُرشّحو رئاسة الحكومة طوال عشرات السنين الالتزام ببرنامج سياسيّ يعزّز المُساواة، لهذا رفضت جميع الأحزاب العربيّة أو العربيّة - اليهوديّة منذ عام 1992 التوصية على رئيس حكومة. مع ذلك فإنّ اختيارنا هذه المرة مُختلف. لقد قرّرنا أنّه لا يُمكن الاستمرار بتجاهل المواطنين العرب الفلسطينيّين. يهدف قرارنا بالتوصية على غانتس لرئاسة الحكومة، دون أن ننضمّ لحكومة الوحدة الوطنية المتوقّع تشكيلها، إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أنّ المُستقبل الوحيد لهذه الدولة هو مستقبل الشراكة. وأنّ لا مستقبل مُشتركً بدون تعاون تامّ ومتساوِ للمواطنين العرب الفلسطينيّين.

في صباح اليوم التالي لتمرير قانون القوميّة العنصري، وفي طريقي لايصال أولادي إلى المدرسة، تساءلت كيف يمكنني أن أربّي أولادي في دولة لا تتردّد في إقصاء الأطفال العرب الفلسطينيّين مرّة تلو الأخرى. لقد عززت وأكّدَت حكومات إسرائيل هذا التعامل مرّة تلو الأخرى: منذ سنوات الحكم العسكري الذي فُرض على العرب في إسرائيل وإعلان قيام الدولة وحتى سنة 1966، مرورًا بالمحاولات المتكررة لقمع الثقافة الفلسطينيّة. وصولاً إلى الاحتلال المتواصل لأراضي وحياة اخوتنا وأخواتنا في الضفّة الغربيّة وقطاع غزة.

في كلّ مرّة أرافق ابنتي الصغيرة شام إلى مدرستها، أرى آية من سفر المزامير مكتوبة على الحائط: "الحجر الذي نبذه البنّاؤون مرة،  صار رأس الزاوية". من خلال توصيتنا على غانتس أردنا أن نُبرهن أنّ التعاون بين العرب واليهود هو الاستراتيجيّة السياسيّة الأساسيّة التي ستقود نحو مُستقبل أفضل لنا جميعًا.  سيسعد عدد لا يُحصى من الناس في إسرائيل والعالم بانتهاء حكم الخوف والكذب والفساد الذي يتزعّمه نتنياهو. 

سنواصل عملنا من أجل مستقبل أفضل، ومن أجل تحقيق حقوقنا المدنيّة ومن أجل هويّتنا الوطنيّة كفلسطينيين. في بلادنا المشتركة مُتّسع لأشعار محمود درويش وحكايات أجدادنا، متّسع لنا جميعًا لتربية أولادنا على قيم المساواة والسلام. 

למאמר בעברית: המלצתנו על גנץ היא מסר ברור: העתיד היחיד למדינה הוא עתיד משותף

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ