الفرق بين بيبي وجانتس- في ذهن العربي فقط!

אמטאנס שחאדה
אמטאנס שחאדה
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
חברי הכנסת מטאנס שחאדה ומנסור עבאס מרע"ם-בל"ד בבית הנשיא, באפריל
انتخايات: قد يفكر جانتس بائتلاف مع المشتركة إذا ما تنازلت عن مطلبها بإنهاء الإحتلال.צילום: אמיל סלמן
אמטאנס שחאדה
אמטאנס שחאדה

למאמר בעברית: למה בל"ד לא תומכת בגנץ

بعد أقلّ من أسبوع على انتهاء الانتخابات، أدار بيني غانتس ظهره للمجتمع العربيّ بالفعل. لقد تجاهل تمامًا القائمة المشتركة، وهي القائمة الثالثة بحجمها من حيث عدد المقاعد في الكنيست والتي صوّت لصالحها أغلب الجمهور العربيّ. أعرض غانتس عن مطالبها، ونفى وجود أيّ اتّصالات معها. ووصل به الإعراض حد الدهشة، من التوصية التي حصل عليها عند رئيس الدولة من ثلاثة من بين الأحزاب الأربعة التي تُشكل القائمة المشتركة. كان هذا المؤشّر الأوّل على نهج وطريق جانتس، إذا ما نجح في المهمّة التي تبدو مستحيلة حالياً- ألا وهي تشكيل حكومة ليست بحكومة وحدة وطنيّة. 

أكّدت القائمة المشتركة وأوضحت طوال حملتها الانتخابيّة أنّها تسعى إلى إسقاط حكم نتنياهو العنصريّ، المحرّض والخطير، والحيلولة دون تمكّنه من تشكيل الحكومة. لكنّنا لم نتعهّد ولم نقلْ إنّنا سنفعل ذلك من خلال دعمنا لمرشّح قد يبدو أقلّ خطرًا بالظاهر، أي بيني غانتس. فما بالك إذا كان هذا المرشّح لا يعرض على المشتركة أيّ شيْء مقابل هذا الدعم.

منذ أن أعلن حزب التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ أنّه لن  يقوم بدعم غانتس او التوصية عليه، ونحن نتلقّى وابلاً من الانتقادات، يفتقر معظمها إلى الأساس السياسيّ- الأيدولوجي. ولكي نقطع الشكّ باليقين- نقول لقد صرّح قادة التجمّع قبل الانتخابات، خلال الحملة ومن ثمة بعد الانتخابات، أنّهم لن يوصوا على أيّ مرشّح  كان لرئاسة الحكومة.

نحن بالتجمّع معنيّون بالمساواة الحقيقيّة في جميع مناحي الحياة. كما ونرغب في نظام حكم ديمقراطيّ ونسعى للتأثير على مجريات الأمور السياسية. إنّ التجمّع لا يختلف عن باقي مكوّنات القائمة المشتركة في هذا الجانب. كلّ أعضاء الكنيست العرب الـ-13 المنتخبين، يطالبون بتحسين مكانة المواطنين العرب، توفير الحلول للهموم اليوميّة التي يعانون منها، قطع دابر العنف وحوادث الإجرام، وقف هدم المنازل، تقليص الفجوات الاجتماعيّة-الاقتصاديّة والحصول على الاستثمارات في مجالي البني التحتيّة والتعليم. إلى جانب ذلك، نحن معنيّون أيضًا بالإسهام في إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينيّة تستجيب للحقوق الطبيعيّة للشعب الفلسطينيّ.

صحيح أن هناك فرقا طفيفًا، بين نتنياهو وغانتس. فنتنياهو يرمز إلى اليمين المتطرّف الجديد:حيث تبنّى تمامًا أيديولوجية اليمين الاستيطانيّ، عبر عن عدائه للجهاز القضائيّ ولقيَم الديمقراطيّة. وفوق كل ذلك فهو مصاب بكراهيّة الغرباء، يريد فرض حلًّ أحادي الجانب على الشعب الفلسطينيّ يسلبه حقوقه المدنيّة، ويحرمه من حقّه في إقامة دولته المستقلة. الأهم من كل ما ذكر أعلاه، أن نتنياهو معنيّ في مواصلة السيطرة على غالبيّة الأراضي الفلسطينيّة المحتلة منذ عام 1967. لكنّ نتنياهو ذهب إلى أبعد من ذلك حتى مقارنة  مع اليمين التقليديّ في كافّة المجالات تقريبًا، فهو يخطط لاستعمال وتوظيف السلطة كي يتهرّب من التهم الموجّهة إليه من خلال اللجوء إلى تشريعات قانونيّة.   

بالمقابل، ينتمي كاحول لافان إلى اليمين التقليديّ: فموققه من الإحتلال ليس ببعيد عن مواقف نتنياهو، لكنّه أقلّ تطرّفًا من مشروع الاستيطان الذي سعى للنهوض به، كذلك الأمر بالنسبة  لمواقفه فيما يتعلق بماهيّة وهويّة دولة إسرائيل والسياسة الاقتصاديّة.

يمكنننا القول إنّ كاحول لافان  لم يُبدِ حتّى الآن عداءً للجهاز القضائي. ولا يرغب في إنهاء الفصل بين السلطات بغية خدمة أهدافه الأيديولوجيّة، ولا يعتبر الديمقراطيّة تهديدًا لوجوده (حتّى لو كانت مخصصة لليهود فحسب). لكن عندما يتعلق الأمر بمكانة العرب في إسرائيل- قضيّة المساواة الجوهريّة، الاعتراف بالمواطنين العرب كأقلّيّة قوميّة ذات حقوق جماعيّة- فإنّ مواقفه لا تختلف تقريبًا عن مواقف حزب الليكود.

في مثل هذا الحالة، ومع الأخذ بعين الاعتبار الماضي العسكريّ لغانتس، وفخره بقتل المواطنين الفلسطينين في غزّة خلال الحملة الانتخابيّة في شهر نيسان، وفي ظل غياب الرغبة في إحداث تغيير جوهريّ في مكانة العرب (20% من مواطني الدولة)، لم يكن بوسعنا دعمه.  كان سيرغمنا هذا الدعم على الانحراف عن المبادئ الأيديولوجيّة التي نسترشد بها في عملنا السياسيّ منذ إقامة الحزب، ثم أننا لم نجد ما يبرر هذه الخطوة سياساً!

فوفقًا للمفاهيم البراغماتيّة التي انعكست من خلال قراءة الخريطة السياسيّة كان جلياً لنا في التجمّع، أنّه وعلى ضوء نتائج الانتخابات فإن غانتس سيتوجّه إلى تشكيل حكومة وحدة وطنيّة.  لم يتأخر تصريحه العلني بذلك!

إذا، نحن نريد المساواة الجوهريّة والديمقراطيّة لجميع المواطنين، ونرغب بالتأثير على المجتمع الإسرائيليّ برمّته. كما وندرك أن علينا تكثيف نشاطنا بالذات داخل المجتمع اليهوديّ من أجل إقناعه بأنّ رؤية دولة كل مواطنيها، وحدها التي ستكفل المساواة الحقيقيّة وتمنح الأمل لمجتمع أفضل.

يتعيّن على المجتمع العربيّ السعي من أجل تغيير جذري وأساسي في سياسات الدولة، وليس الاكتفاء بمجرّد تصريحات خالية من المضمون تحمل في طياتها النية بتغيير طفيف كما حدث في عهد حكومة رابين مطلع التسعينيّات. عندما ينهض سياسيّ إسرائيلي شجاع يكون معنيًّا بالعمل المشترك من أجل تغيير بنيويّ قائم على تغيير التشريع القانوني، يضمن المساواة الحقيقيّة للجمهور العربيّ، ويتعهّد بإنهاء الاحتلال- عندها وفقط عندها سيوصي عليه حزب التجمّع.

الكاتب عضو كنيست ضمن القائمة المشتركة عن حزب التجمّع

למאמר בעברית: למה בל"ד לא תומכת בגנץ


תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ