حمامات دماء

איימן עודה
איימן עודה
הפגנת מחאה על רצח נשים בישראל מול משרד ראש הממשלה
איימן עודה
איימן עודה

למאמר בעברית: מיגור האלימות הוא אינטרס ערבי-יהודי משותף

زرت قبل أسبوعين قرية كفر ياسيف لتقديم التعازي لأسرة ديراوي بعد مقتل الشاب أديب على يد مجرمين. حدّثنا نايف في بيت العزاء بغضب أن الشرطة بالكاد اتّصلت به منذ أن دفن ابنه أديب. كلّ ضحيّة هي عالم بأكمله، لكنّ الحزن والغضب مشتركان لآلاف العائلات التي فقدت أحبّائها. الراحلان أديب ونايف هما اسمان قد يساعداننا على فهم معطيات ما لا يمكن تصوّره. فمنذعام 2000  وحتّى كتابة هذه السطور قتل 1386 شخص، 73 منهم قتلوا هذا العام فقط. وعليه نحن في حالة طوارئ.

هذا الواقع ليس قدرًا، بل نتيجة مباشرة لتقصير الحكومة واللامبالاة الصارخة من جانب الشرطة. طرحنا وعلى مدار سنوات عديدة  حلولا كثيرة من على كلّ منبر أتيح لنا. حملات لتطبيق القانون، محطّات لجمع الأسلحة وميزانيّات للتعليم ستضع  مستقبلا حدًّا للعنف المتفشّي. بادرنا إلى عقد جلسة طارئة في الكنيست وجمعنا تواقيع 65 عضوً كنيست على طلب وجّهناه إلى رئيس الحكومة. طالبنا  رئيس الحكومة بناء وتطبيق خطّة شاملة لمكافحة الجريمة، لكن  مطالبنا هذه قوبلت بالتجاهل من جانب الحكومة.

أولئك الذين يسعون تعزيز حوار تنصّل الحكومة من مسؤوليّتها عن الأمن الشخصيّ لمواطنيها، يستخدمون ادّعاءات مظلمة لنقل المسؤوليّة إلى الضحايا أنفسهم. توقّفت عن عدّ المرّات التي سُئلت فيها عن "ثقافة القتل" في المجتمع العربيّ. يكفي إلقاء نظرة واحدة على معطيات الجريمة داخل الشعب الفلسطينيّ في الأراضي المحتلّة لفهم مدى صحّة الادّعاء. يبلغ متوسّط عدد القتلى في المجتمع اليهوديّ في إسرائيل 8 أشخاص من بين كل مليون نسمة، على غرار الضفّة الغربيّة، حيث يبلغ المتوسّط 9 قتلى، وفي قطاع غزة يبلغ متوسّط عدد القتلى 11 شخصًا من بين كلّ مليون نسمة.

قبل أحداث تشرين الأوّل / أكتوبر 2000، كان متوسّط عدد القتلى العرب في إسرائيل مساوٍ لمتوسّط عدد القتلى في المجتمع اليهوديّ، ولكن منذ ذلك الحين بدأ بالارتفاع، حيث بلغ المتوسّط الآن 46 قتيلًا لكلّ مليون نسمة، أي 7 أضعاف المتوسّط في المجتمع اليهوديّ والفلسطينيّ في الأراضي المحتلّة. علينا أن ندرك الحقيقة المؤلمة المتمثّلة في أنّه لو كان اسم الراحل أديب ديراوي أڤيڤ درشوفيتز، لم تكن الشرطة لتتجاهل والديه. بل على العكس، كانت ستبذل قصارى جهدها لتفادي تحوّل ما يقارب ثلاثة آلاف طفل يهوديّ خلال عقدين إلى أيتام  كما حدث في المجتمع العربيّ. فالقتلى العرب ليسوا ضحايا جرائم العنف فحسب، بل ضحايا عنصريّة  الحكومة أيضًا.

عندما تتحول شوارعنا حمّام دماء، وتعتبرنا الحكومة أعداء لا مواطنين، ليس لدينا خيار سوى كسر القواعد المتّبعة.  توقّفنا هذا الأسبوع عن انتظار منح الحكومة لنا الحقّ في الحياة والأمن وخرجنا إلى الشوارع لانتزاع هذا الحقّ بأنفسنا. خرج عشرات الآلاف من المواطنين العرب من بيوتهم، ممّا أجبر الحكومة والشرطة على الاعتراف بمطلب استعادة الأمن والقضاء على الجريمة. تمّ إغلاق الطرق، لكن وزير الأمن الداخليّ الذي يرفض حتّى اللحظة حماية 20٪ من مواطني الدولة من المجرمين، استيقظ فجأة ودعانا إلى اجتماع. سنلتقي في الأيّام المقبلة به ونكرّر مطالبنا نيابة عن عشرات الآلاف من المتظاهرين في الشوارع.

سننتصر في معركتتنا ضد الجريمة، لكنّ الطريق طويل وعلينا سيره معًا. سيتشكّل مستقبلنا في البلاد من خلال النضالات الذي نخوضها.  تحدث العديد من المواطنين اليهود خلال الانتخابات الأخيرة عن شراكة يهوديّة -عربية، هذه هي فرصتنا لتحويل هذه الكلمات إلى أفعال. أحثّ كلّ اليهود الذين يؤمنون بالديمقراطيّة على الانضمام إلينا في النضال من أجل مجتمع خالٍ من الأسلحة. إنّ القضاء على العنف يخدم مصالحنا المدنية عربا ويهودا، النضال المشترك هو الطريق لبناء مجتمع مشترك.

الكاتب عضو كنيست ورئيس القائمة المشتركة

למאמר בעברית: מיגור האלימות הוא אינטרס ערבי-יהודי משותף

לחצו על הפעמון לעדכונים בנושא:

תגובות