الدور علي؟

גדיר האני
גדיר אבו האני
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
نساء فلسطينيات يتظاهرن ضد العنف الجندري
عنف: الناشطات الفلسطينات معرضات للعنف أضعاف نساء أخرياتצילום: אלון רון
גדיר האני
גדיר אבו האני

למאמר בעברית: אולי אני הבאה בתור?

شاهدتُ في الأيّام الأخيرة المقالات والبوستات التي كُتبت حول ميخال سيلا التي قُتلت الخميس الماضي 3.10، وأدركتُ أن الضحية التالية قد تكون قريبة جدا منّي: صديقة، احدى أفراد أسرتي، ناشطة، زميلة، أو صديقة من صديقاتي على الفيسبوك.

تساءلت: كيف يمكن العيش مع مثل هذه الفكرة، التي تعني أنّ من ستُقتل في المرّة القادمة قد تكون امرأة أعرفُها؟. ألتقي خلال عملي اليوميّ مع الكثير من النساء، بالنسبة لهن أنا أُذنً صاغية وركنً آمن يأوينَ إليه. ولأني امرأة غير متزوّجة فليس أحيانا لا أجد الكثير مما يمكن أن أقدّمه. فأنا لستُ شخصًا مهنيًّا، أتساءل  بشكل دائم ما الذي يمكنني قوله لهن.

ولذلك بدأتُ في التفكير أنّه ربّما يتعيّن عليّ أنّ أوجّه عدّة أسئلة للمرأة التي قد تودّ مشاركتي بما يقلقها ويزعجها- ما الذي تتوقّعه منّي؟ المساعدة؟ الاستشارة؟ أم مجرّد الإصغاء.  ربما يتعين علي فعلا فقط أن أصغي إلى النساء لا أكثر ولا أقلّ. لكنّ الأمر لا يمكن أن يسير وفق هذا المنوال. فالمرأة التي تشاركني مخاوفها ووجعها، لا أطرح عليها الأسئلة.

أنا امرأة حسّاسة ولذلك لم أدرُس موضوع العمل الاجتماعيّ. فعندما تشاركني صديقتي في أمرٍ ما- حتّى وان لم تكن له  أي علاقة بالعنف- لا أنجح بالنوم ليلا وأظل أفكّر فيما قد يحدث لها. فكيف يمكنني أن أتعايش مع الشعور بأنّ المرأة التي لم تشاركني ألمها وخوفها يمكن أن تتعرّض للتهديد وخطر الموت دون علمي؟ ماذا بوسعي أن أفعل؟. ربّما عليَّ فقط منحها بعض الانتباه والاصغاء، هل يمنع إصغائي عمليّة القتل القادمة؟

أنا امرأة عربيّة نشأتْ في بيت يناصر القضايا النسويّة، كانت خياراتي كانت ملكي. أنا وأخوتي - خمس بنات وابن وحيد-  تلقّينا التربية ذاتها. عندما قرّرتْ أختي الطلاق، تطلّقت دون تدخلنا ودون أن نعرف سبب الطلاق. كان هذا أمرًا استثنائيًّا فالحظّ لا يحالف كل النساء العربيات، كنت محظوظة.

ولأني امرأة مناصرة لقضايا المرأة وناشطة في هذا المجال، فإنّني أعملُ من أجل العدالة الاجتماعيّة، المساواة والسلام. وأطالب بأنّ يحصل الجميع هنا على حياة كريمة هنا؛ لأنّ السلام والأمن يسيران جنبًا إلى جنب. لن تتمتّع النساء اليهوديّات والفلسطينيّات بالأمان دون حلّ سياسيّ عادل ودون وجود تشريعات وقوانين تضع حدا العنف .

لكنني لا أشعر بالأمان الشخصيّ. كامرأة، كعربيّة وكناشطة في مجال السلام- فإنّ الخوف من التعرّض للعنف بسبب آرائي ونشاطي السياسيّ هو بمثابة ثلاثة أضعاف العنف الذي قد تتعرض له أي امرأة أخرى. كوني امرأة  غير متزوّجة لا يعني أنني لستُ في خطر. فكيف لي أن أشعر بالأمان في واقع يقوم فيه الحزب الحاكم خلال حملة انتخاباته باستخدامي في فيلم دعائي للانتخابات ضدّ أحد المرشّحين. أشارت هذه الدعاية اليّ بشكل شخصي وحولتني إلى هدف مع دائرة حمراء حول رأسي ومن ثمة وصفوتني بأنّني ناشطة يساريّة متطرّفة؟. في الفيلم الدعائي لحزب الليكود نسمع المذيعة تقول: "في الصورة التي أمامكم ترون بني غانتس يتعهّد أمام ناشطة اليسار المتطرّفة غدير هاني أنّه سيعيّن وزيرًا عربيًّا من القائمة المشتركة".  ناشطة اليسار المتطرّفة كان هذا اسمي، استهدفوني وحرّضوا ضدّي فكيف لا أخشى على حياتي!

قبل عام حين صرّح وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان منح تسهيلات للحصول على رُخص حيازة سلاح، وفي أثناء طريقي إلى العمل وقفت سيّارة مجهولة بجانب سيارتي وصاح من فيها تجاهي "أيتها المخرّبة، تستحقّين رصاصة في رأسك". كان الوزير أردان محقًّا. وعندما اعتلت المحامية نيتع ليفي من منظمة "معكِ" المنبر في إطار حملة السلام للنساء صانعات السلام في مدينة أشدود قام أحد نشطاء اليمين بشتمها وشتم النساء اللاتي جئن  للاشتراك  بالحدث - الأمر الذي جعل النساء يلغين مشاركتهنّ في هذه المناسبة فورا. بأيّ أمان يمكنني المطالبة؟، فعندما لا أملك الأمان الشخصيّ كيف يمكنني المطالبة بالأمان السياسيّ؟

عندما اطلعتُ على البوست الذي نشره الوزير بتسلئيل سموتريتش معبراً من خلاله عن فرحته لغياب أعضاء الكنيست العرب عن مراسم أداء  قسَم الولاء، لأنّهم ربّما يطلقون النار على الحضور.قلت لنفسي، هل أنا سأكون الضحية التالية بالدور؟ هل ستكون إحدى صديقاتي من الناشطات معي التالية بالدور؟

 صدمني مقتل ميخال سيلا جدًّا بشكل لا يقلّ عن مقتل الـ-11 امرأة اللاتي قُتلن منذ مطلع العام الحالي. ورغم ذلك لا يفارقني سؤال، كيف لم تنجح هذه العاملة الاجتماعيّة في حماية نفسها؟. هل انشغلت بمكافحة إغلاق ملاجيء النساء المعنّفات؟، ورصد الميزانيّات لقطع دابر العنف الذي تعاني منه النساء؟ بحيث لم تنتبه لنفسها؟. والإجابة على ذلك واضحة: إنّها ليست المسؤولة الوحيدة. فهي اليوم وغدا ضحية أخرى.

أكتب وأبكي، أقرأ البوستات التي كتبتْها أختها لِيلي، وأقول في نفسي: يا إلهيّ! كيف يمكن التعامل مع هذا الفقدان الشاسع؟

إنني أدعوكنّ وأدعوكم لكن قبل ذلك- أدعو نفسي أولا، أن نكون حسّاسين وحسّاسات لكل ما يجري حولنا. أن نصغي جيدًّا للنساء القريبات منّا وأن نفكّر ما الذي يمكنننا تقديمه؟. يمكننا فعل الكثير صدقوني يمكننا توجيه النساء إلى جهات تقدم يد العون لهن، يمكننا مشاركة أشخاص في مناصب اتخاذ القرارات بالأمر ومطالبتهم بالتدخل. الأهم يمكننا الاحتضان، الاصغاء ودعوة صديقاتنا لفنجان قهوة.

 هذه الأعمال الصغيرة، هدايا صغيرة مهمة.

الكاتبة تعمل في مجال التطوير الاقتصادي، تشغيل النساء وقسم السياحة في مشروع بيئي مستدام في النقب

למאמר בעברית: אולי אני הבאה בתור?

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ