עיסאווי פריג' - צרובה
עיסאווי פריג'

למאמר בעברית: אנו זקוקים לכם

سالَ الكثير من المداد وكُتب الكثير عن العنف في المجتمع العربيّ. أصبح واقعُ حياتنا يعجُّ بالخوف المتواصل، الخشية من أن يكون كلّ واحد وواحدة منّا الضحيّة القادمة. يُهيمن الإرهاب الناجم عن عصابات الإجرام على شوارع البلدات العربيّة، وعندما يصبحُ المجرمون الحكّام والقانون ذاته، النتيجة تنحي القانون جانبًا وتحويل النزاعات المتعلقة بقطاع الأعمال إلى عملية تبادل إطلاق نار وحرب عصابات، وذلك لأنّه ليس هناك مَن يوقف ذلك.

لقد سئمْنا من إحصاء أعداد القتلى بالفعل، لكن الأعداد آخذةٌ في الازدياد، وأصبح الخوفُ حقيقيًّا وملموسًا أكثر فأكثر. المجرمون الذين كانوا يعملون في الماضي تحت جنح الظلام، يعملون الآن في وضح النهار، من دون خوف، وهم يشعرون أنّه ليس هناك مَن هو معنيّ حقًّا بوضع حدّ لهم وإيقافهم. لا يمرّ يومٌ من دون تبادل لإطلاق النار في داخل المدن، وفي الآونة الأخيرة، يكادُ لا يمرّ يومٌ تقريبًا من دون وقوع قتلى وجرحى.

يخوضُ الجمهور العربيّ كفاحًا، تُحذّر القيادة العربيّة من مظاهرات، إضراب ومسيرات، لكن الوضع يزدادُ سوءًا وتُستبدل سُلطة القانون بسُلطة الخوف. لم يتغير شيئ، لأنّ الكفاح هو كفاح العرب- الكفاح الذي يجري معظمه داخل البلدات العربيّة، من قِبل العرب فقط. الكفاح الذي لم ينجحْ في كيّ وعي الجمهور اليهوديّ،  ولم يتجاوزْ في الحقيقة نطاق المجتمع العربيّ. لا في الأفعال ولا في الوعي.

خرجتِ الجماهيرُ العربيّة في الانتخابات الأخيرة للتصويت، أوّلًا وقبل أيّ شيء، من منطلق رغبتها في أن تكون جزءًا من المجتمع الإسرائيليّ. وبدافع الرغبة في التأثير على شكل القيادة الوطنيّة ومن خلالها على صورة الدولة. حانَ الآن دور الجمهور اليهوديّ لكي يُثبت أنّ الرغبة في دمج المواطنين العرب رغبة مشتركة.

فكما أنّ النضال ضدّ محاولات نتنياهو لتقويض سُلطة القانون والديمقراطيّة الإسرائيلية، لا يجبُ أن يكون حِكرًا على اليهود فحسب. فإنّ النضال من أجل فرض القانون والنظام في المجتمع العربيّ، لا يجبُ أن يكون محصورًا في العرب فقط. عندما يخاف الأطفال في العشرات من البلدات العربيّة في إسرائيل من الخروج من منازلهم خشية إصابتهم برصاصة طائشة، فليس جيرانُهم هم مَن يجب أن يهبّوا لتقديم المساعدة لهم فقط، بل المجتمع الإسرائيليّ برمّته.

 الشكوى من نسب التصويت في المجتمع العربي في الانتخابات التي جرت في شهر نيسان الماضي غير كافية. والثناء على نسب التصويت في الانتخابات التي جرت في شهر أيلول غير كاف، يجب أن نثبت للمجتمع العربي في إسرائيل أنّ هذا ليس إنجازا وحيدًا. أن يثبتوا لنا أنّ هناك جمهورًا يهوديًّا كبيرًا يشعرُ بألمنا ويستخدمُ التأثير الذي لديه لكي يساعدنا. على الجمهور اليهودي أن يثبتَ لنا، أنّه حتّى وإن تعاملت الحكومة معنا على أنّنا ساحة الدولة ،الخلفيّة بأنّ لدينا شركاء في المجتمع اليهوديّ يرغبون في تقديم العون لنا لتغيير هذا الواقع.

يتعيّن على جميع منظّمات المجتمع المدنيّ، الأحزاب وحركات الشبيبة، وجميع الذين يرون في مواطني إسرائيل العرب شركاء للكفاح من أجل تغيير صورة الدولة الحالية، الانخراط الآن في الكفاح من أجل مصير المجتمع العربي. عليكم الوقوف إلى جانبنا كمواطنين عرب في إسرائيل والقول - نحن معكم بهذا النضال!

نضالكم هو نضالنا أيضًا، وهو السبيل الوحيد للتغلّب على اللامبالاة وجعل صنّاع القرار يدركون أن وقت العمل قد حان. 

عندما تسيرُ الجماهير اليهوديّة والعربيّة جنبًا إلى جنب إلى القدس لمطالبة الحكومة والشرطة بالكفّ عن عدم مبالاتها. عندها فقط  ستسنح الفرصة لحدوث شيْء مختلف ربما يغير الواقع. لكن إن لم يحدث ذلك فسيبقى العربُ يتظاهرون وحدهم، وسيستمرّ الوزراء في إطلاق الوعود، وسيتواصل إطلاق النار في شوارع البلدات العربية.

الكاتب كان عضو كنيست سابق عن حزب ميرتس

למאמר בעברית: אנו זקוקים לכם

תגיות:

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ