ثلاث خطوات على طريق النجاح

חסאן טואפרה
חסאן טואפרה
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
المؤتمر الاقتصادي بالمجتمع العربي
اقتصاد: هل يعي متخذو القرارات العرب، أن سياسية تعيين المقربين كارثة اقتصادية؟צילום: רמי שלוש
חסאן טואפרה
חסאן טואפרה

למאמר בעברית: שלוש צעדים בדרך להצלחה

هناك الكثير من المعيقات الداخليّة والخارجيّة التي تحولُ دون النمو الاقتصاديّ بالمجتمع العربيّ.  إحدى هذه المعيقات الداخليّة الرئيسيّة هي كفاءة واحترافيّة المنظّمات التي تعملُ في المجتمع العربي: السلطات المحلّيّة، المصالح التجاريّة الخاصّة ومنظّمات المجتمع المدنيّ. من أجل التغلّب على هذه الصعوبات وزيادة إمكانيّات النموّ، يتعيّنُ على المنظّمات والقائمين عليها السعي من أجل رفع مستوى المهنيّة. أنوه أنه ومن خلال ذلك يُمكنهم أيضًا زيادة ثقة الجمهور بهم. تؤدي زيادة المهنيّة إلى جانب خطوات أخرى لزيادة الشفافيّة، إلى استنفاد الإمكانيّات الكامنة في الموارد (الضئيلة) المتاحة أمام المؤسسات. كما وتؤدّي أيضًا إلى تقدّم كبير في النشاط الاقتصاديّ-الاجتماعيّ في المجتمع العربي. ما وصفته أعلاه ليس سهلًا لكنّه أيضاً مُمكن، فيما يلي ثلاث خطوات تستطيع كلّ منظّمة من خلال تطبيقها زيادة نموها الإقتصادي.

الخطوة الأولى: القضاء على الفساد والظواهر غير القانونيّة. من جهة، تسيطر المنظّمات الحكوميّة والخاصّة على موارد هائلة. ومن جهة أخرى، تدير السلطات المحلّيّة الميزانيّات والممتلكات التي تؤثّر بشكلٍ مباشر على حياة كلّ مواطن منا. ولكن لسوء الحظ، كلّما كان حجم الميزانيّات كبيرًا ازداد احتمال التدخلّات والمصالح المتضاربة التي قد تعبث فيها. سمعنا وما زلنا نسمع عن العديد من قضايا الفساد، ولا يخفى على أحد أنّه عندما يتعلّق الأمر بالأموال العامّة، فإنّ الرقابة  في الكثير من الأحيان ضعيفة مما يزيد احتمال انتشار ظاهرة المحسوبيّات. تتسبب هذه الظواهر والتي نراها جليا من خلال التلاعب في المناقصات، واستعمال الموارد العامّة بشكلٍ غير قانونيّ، تقديم التقارير المزوّرة، ومنح التخفيضات للمقرّبين- بأضرار جسيمة أولا للمنظّمات وثانيا للجمهور الذي قد يفقد ثقته بها.

يبدأ الجمهور بالتردد بدفع الضرائب المستحقة عندما يشعر بأنّ ما يدفعه يُستخدم لأهداف لا تصب في مصلحته مباشرة، مما يؤدي إلى خلق دائرة مفرغة تتجلى بحدوث نقص بالموارد. وعليه فإن نموّ أيّ منظّمة منوط بمحاربة الفساد المؤسّساتي الداخلي (إذا كان ذلك موجودًا)، إقرار القواعد الأخلاقيّة والإجراءات اللازمة لزيادة الرقابة. يضم إقرار الرقابة التعامل  بشكل صارم ودون محاباة مع أي خلل مؤسساتي. مكافحة الفساد ليست بالأمر الهيّن فهي تنطوي على مخاطر شخصيّة كما قد تؤدّي أحيانًاإلى تأجيل بعض الإجراءات المصيرية. ولكن على المدى البعيد ومن منظور شمولي، يعتمدُ نجاح المنظّمة على قدرتها واستعداها على الإقدام على الإجراءات التي تصنعُ التغيير. في المنظّمات التي يُعشعشُ فيها الفساد، هذا شبه مستحيل.

الخطوة الثانية: تعيين الأشخاص المتميّزين مهنيا بمناصب تناسب قدراتهم. نلاحظ في الكثير من الأحيان الامتعاض والاستغراب من تعيين الشخص الخطأ بمنصب هام ومفتاحي. تثير هذه التعينات اسئلة  كثيرة ، من جهة  تشكك في قدرات الشخص المرشّح  ومن جهة أخرى تشكك بالحاجة إلى هذه الوظيفة أصلًا. لكّل وظيفة هدف، بمعنى أن على الوظيفة تحقيق الهدف المذكور من أجل إنجاح المنظّمة بأكملها. لا يمكن اعتبار الوظائف الشاغرة جائزة ترضية أو مكافأة لشخص ما أو لمجموعة من الأشخاص.

تؤدّي العادة المتمثّلة في توزيع الوظائف على المقرّبين، وخاصّة في السلطات المحلّيّة، إلى ضررٍ كبير. نجد هذه العادة أيضًا في شركات الأعمال العائلية- وهي منظومة لا تصب بأس شكل من الأشكال في مصلحتها. تتطلّب كلّ وظيفة من الوظائف الرئيسيّة في كلّ منظّمة الخبرة والمعرفة، ويعتمدُ نجاح المنظّمة بالأساس على مدرائها وعلى قدراتهم عند التعيين. لذا فإن على رأس المنظّمة أن يكون منشغلاً فقط بإنجاح المنظمة، إحاطة نفسه بالأفضل مهنيا والأكثر ملاءمة للمناصب المطلوبة. ينبغي أن تتمّ التعيينات في السلطات المحليّة وفقًا للإجراءات المتساوية، التنافسيّة والشفافة. 

يمكن أن تؤدّي الاستشارة القانونيّة غير الملائمة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالسلطة. تكون هذه الخطوة أكثر نجاعةً، عندما يكون فريق الإدارة متنوّعًا ويضمّ الشباب، البالغين، النساء، الرجال من جميع الديانات.فالتنوّع لا يعني بالضرورة التخلّي عن القدرات والكفاءات- على العكس يجب أن يتمثّل الجهد الأساسيّ بخلق الثقة بوجود فرص متساوية داخل المجتمع على اختلاف مركّباته.

الخطوة الثالثة: تحديد الأهداف وصياغة أدوات القياس والتقييم في كلّ منظمة، تجاريّة كانت أم حكوميّة. يجب تحديد أهداف واضحة للنجاح، حتّى يقاس نمو ونتاج المنظمة وفقًا لها.إ ن أهم قرار بنظري بهذه المرحلة هو تحديد وصياغة صورة النجاح المتوقع. يتطلّب تحديد الأهداف تفكيرًا استراتيجيًّا عميقًا يتم دمجه مع محور التحليل التنظيمي لبناء خطة عمل طويلة الأمد. إن الهدف من  من وراء الكشف عن الأهداف هو خلق توقّعات واضحة للمنظمات ورؤيتها - لدى جمهور الهدف من الموظفين، المستهلكين، المديرين وكذلك المورّدين.

 يُتيح هذا الأمر لمدراء المنظمات التحكّم بشكلٍ أفضلَ بحياة منظماتهم المهنية، بما في ذلك مسح و تحديد بؤر المعارضة وتفكيكها. تحتاج المنظمات إلى أهداف  مشتركة وواضحة، وفي حال انعدامها يُمكن للأهداف أن تتضارب منتجة حالة من التوقف الكلي في حياة المنظمة. تتيحُ الأهداف الواضحة، الشفافة، الواقعيّة والطموحة  المجال لبناء آليّة لمكافأة التميّز وزيادة التنافس البنّاء والصحيّ بين الموظّفين.

لأن العالَم أكثر تعقيدًا مما قد نتصور، فإن مطلب الساعة هو المهنيّة القصوى والقدرة العالية على تطبيق التغييرات على أرض الواقع. تفوّت الهيئات العاملة في المجتمع العربيّ في الكثير من الأحوال،  فرصة النموّ بسبب انعدام القدرة أو عدم الرغبة في تنفيذ خطوات اقتصادية معقّدة. يستدعي هذا الوضع تغيير نمط  تفكيرنا إزاء طريقة إدارة المنظّمات الاجتماعية الخاضعة لمسؤوليّتنا، تغيير نمط الادارة القائم على تجاهل التوترات والتخطيط قصير الأمد.تحسّن أداء منظّمات المجتمع العربيّ هو محرك النمو الرئيسي، في كلا المجتمعين العربي واليهودي. 

 الكاتب خبير اقتصاديّ و نائب مدير سلطة الشركات الحكوميّة

למאמר בעברית: שלוש צעדים בדרך להצלחה

תגיות:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ