فخّار يكسّر بعضه، صح؟

זהבה גלאון
זהבה גלאון
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
تظاهرات ضد العنف بالوسط العربي
عنف: حوادث القتل تحدث في الغيتوهات العربية،حقا!!צילום: אמיר לוי
זהבה גלאון
זהבה גלאון

למאמר בעברית: משהו שקורה לערבים, נכון?

السيادة هي حلم اليمين الأكبر في إسرائيل. حيث يحلم أتباعه دائما بفرضها، توسيعها وإظهارها. لكن كيف تبدو السيادة الإسرائيلية بعد مرور عقد من الزمان على سيطرة حكومة يمينية؟. تعالوا أخبركم كيف تبدو؟، مقتل أكثر من 70 مواطنا عربيا منذ بداية السنة، قُتل معظمهم جراء  عمليات إطلاق نار في الشوارع.  يتم إطلاق النار على المدنيين من أسلحة أوتوماتيكية في مراكز المُدن. فيقوم وزير الأمن الداخلي أردان والمسؤول المحلي عن "السيادة"، بتبرير هذا التصرف وشرعنته من خلال ادعائه أن هذا العنف ما هو إالا "ثقافة المجتمع العربي بالبلاد". متجاهلا بذلك الإخفاق الأكبر، ألا وهو تحويل المدن  العربية إلى غيتوهات مُسلحة وعنيفة

يواصل وزراء الحكومة الانتقالية استخدام كلمة "سيادة"، لأنها غالبا ما تُعتبر صيغة مُهذبة لعبارة "هذا الموجود"، ولأن لا أحد يود فِعل بما يجب فِعله أي: التصرف بإنسانية.

فلو تعلق الأمر بالجمهور اليهودي لما صمتنا كيهودِ على كَمِ الضحايا المذكور أعلاه. ولتصدر خبر إصابة طفلة بعيار ناري جميع نشرات الأخبار بالبلاد. كنا سنتعرف على وأهلها وكنا سنشاهد الوزراء يقفون بالدور لزيارتها والتأكيد للجماهير اليهودية بأنهم سيضعون حدا للآفة.

كنا سنعرف اسم الضحية، واسم الضحية التي سبقتها في نفس اليوم وكنا سنتذكر جيدا وجوه ذويهم وشكل بيوتهم. كنا سنُطالب وزير الأمن الداخلي بأن يفسر لنا كمدنيين انتشار العنف والإجرام المنظم داخل التجمعات السكنية المدنية اليهودية؟. أرادان لمن لا يعرفه كان من جهته، سيقطع وعوداَ صارمة بإنهاء موجة العنف مُعلناً أن مدننا اليهودية يجب أن تكون آمنة وبأن هذا الأمر يتطلب حكومة وحدة وطنية، يقف هو على رأسها!

لكن ما شأننا بموت العرب؟، لذا لن يقوم أردان بفعل أي شيء مما ذُكر أعلاه. بل على العكس بدلاً من ذلك سنحصل على أردان آخر خبير في علم الاجتماع المُعاصر، والذي قام خلال سنوات عمله كوزير للأمن الداخلي بسبر أغوار المجتمع العربي وخلص إلى استنتاج عظيم بأن "المجتمع العربي بأكمله " أعنف مجتمع على وجه البسيطة".

لا يمكن التقليل من حجم التعقيد والتحدي الذي يواجه الشرطة، خاصة في ظل الشعور بعدم الثقة المُطلق الذي يسيطر على علاقتها مع ال 20% من مواطني الدولة. يعود انعدام الثقة هذا الى أداء شرطة إسرائيل ، لكن المسؤول الأول عنه هو الوزير أردان ورئيس الحكومة الذي وصف المواطنين العرب بالخطر الأمني. يصعب التوقع أن تنجح الشرطة بالعمل في مدن وبلدات يصفها رئيس الحكومة بمدن العدو. كما ويصعب التوقع أن يتعاون المواطنون العرب مع جهاز شرطة يعتبرهم أعداءا. فذكرى أحداث أكتوبر 2000 لا تزال عالقة في أذهانهم، وحادثة قتل المربي يعقوب أبو القيعان، الذي وصفته الشرطة بأنه "ناشط داعشي" لتتستر على حادثة  مقتله خطئاَ، ما تزال  حيةً وحاضرة.

يحتاج جهاز الشرطة إلى ثقة المواطنين العرب كي يعمل بنجاعة، وعليه يجب عليه اكتسابها. لكن بالوقت الراهن، تزدهر تجارة السلاح والعصابات الإجرامية، بالذات على ضوء الأجواء العدائية. وبدل أن تُعالج الشرطة هذه الآفات، تقوم بإرسال رجالها كل يوم إلى العيساوية في مهمات استفزازية، لا يفهمون فائدتها.

ولكن قبل اتهام الشرطة واتهام الحكومة علينا أن نعترف- نحن  كيهود مُتهمون أيضا. نعم، تلتصق فينا تهمة اللا-مبالاة في ظل تحويل مدن إسرائيلية كاملة إلى غيتوهات فقر وأوكار عنف تقودها عائلات الإجرام. لكن دعكم فكل هذا يحدث هناك بعيداً عنا، ليس في مدننا اليهودية الرائقة البيضاء. لا داعي للقلق إطلاقا فإطلاق النار من الأسلحة الأوتوماتيكية على المدنيين لا يحدث في حاراتنا. يمكننا الاستمرار بإفساح المجال لمنظمات الإجرام بالنمو، الازدهار والاستمرار بالتسلح فالقتلى ليسوا يهوداً. ولن يصلنا هذا الدم أبداً!؟

למאמר בעברית: משהו שקורה לערבים, נכון?

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ