أبطال عالم الاحتلال

רוגל אלפר
רוגל אלפר
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة
انتخابات: ما يفعله الجندي الإسرائيلي أثناء خدمته في الضفة هو تطبيق حالة الاحتلالצילום: אמיל סלמן
רוגל אלפר
רוגל אלפר

למאמר בעברית: כנראה לא כל פגיעה בחיילים מחייבת גינוי, תלויי אם אתה מתנחל או ערבי

نشر نتنياهو فيديو جديدا على شبكات التواصل الاجتماعي، يُحذر فيه من المؤامرة الجديدة مسمياً إياها "خطة غانتس، لابيد وليبرمان السرية": لتشكيل حكومة أقلية بدعم من الطيبي وعودة. ستكون هذه الحكومة اذا ما تشكلت بنظر نتنياهو  "حكومة كارثية" لأنها ستعجز عن مواجهة إيران، حزب الله وحماس. تضمن هذا الفيديو  الذي احتوى على صورة عودة كخلفية إثباتات قاطعة ضد الطيبي وعودة-  إذ جاء فيه أن رئيس القائمة المُشتركة "يرفض استنكار المساس بجنود الجيش الإسرائيلي". مضحك جداً بالفعل إن جاز التعبير.

يتزامن توقيت هذه الإتهامات مع وقوع حادثتي الاعتداء على جنود الجيش الإسرائيلي في مستوطنة يتسهار في البؤر الاستيطانية المحاذية لها. يجب الإعتراف أن هذا التوقيت، عبثي جداً ويصور اليمين بشكل ساخر.يُعتبر المستوطنون في الضفة الغربية اليوم حماة القومية اليهودية في إسرائيل. فهم رأس حربة تحرير الأرض من قبضة الشعب الفلسطيني، وهم مَن يربون أعدادا متزايدة من المتطرفين ممن يعتدون على جنود جيش الدفاع الاٍسرائيلي. وعند استنكارهم لهذه الأفعال، في حال استنكروا أصلاً، فإنهم يقومون بذلك من خلال عبارات بليدة سطحية، رفعاً للعتب لا أكثر. بناء على ذلك فإن رفض استنكار الإعتداء على جنود الجيش الإسرائيلي لا يُعتبر فعلاً مناهِضا لدولة إسرائيل. على العكس  فحين يكون المُعتدون مستوطنين، فإن ذلك يُعتبر تطبيقا لقيم سامية وربّانية.

لكن أيجوز الإعتداء بجنود جيش الدفاع الإسرائيلي في الضفة الغربية؟ هل  يعتبرالأمر أخلاقيا؟ ما الذي يفعله الجندي الإسرائيلي أثناء خدمته بالضفة؟ إنه يُطبّق ويساهم باستمرار حالة الاحتلال. لا بل هو الإحتلال بعينه. قال غادي شمني قائد المنطقة الوسطى السابق قبل ثلاث سنوات، والذي اعترف أيضا أن مسيرته العسكرية هي من دعمت العسكرية "نحن أبطال العالم في الاحتلال". هل يحق للإنسان مهاجمة مُحتلهِ؟، أعني هل يحق للفلسطيني  مقاومة ومهاجمة الشخص الذي يلبس البزة العسكرية ويُصادر حريته وحقه في تقرير مصيره؟، ينتهك حقوقه الإنسانية الأساسية؟ ويسلب منه أرضه ويقصيه عن وطنه؟، الجواب بسيط جداً، الاحتلال بتعريفه فعلٌ عنيف. إنه عُنف مُمأسس تُمارسه دولة إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة. يخلق الإحتلال حالة مقاومة  مستمرة لا محالة التاريخ مليء بنماذج مقاومة الظلم. المقاومة تعني استعمال أدوات عنيفة ضد جنود مُسلحين ومدربين يحتلون أرضا ليست لهم وينكلّون بأصحابها الفلسطينيين. قمت بالتصويت لأيمن عودة ولأحمد طيبي، رغم علمي بأنهم يقفون أمام معضلة مستحيلة فيما يخص استنكار الاعتداء على جنود الجيش الإسرائيلي الذين يُمارسون الاحتلال والأبارتهايد ضد أبناء شعبهم.

بالمقابل فأنا لا أعتقد أن المساس بجنود الجيش الإسرائيلي قد يُفيد النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال. على العكس ما سيفيد برأيي هي الخطوات السياسية الصحيحة والذكية التي يقودها عودة والطيبي في الشهور الأخيرة. حيث يقود الإثنان الآن حراكاً جماهيريا من أجل بناء تعاون سياسي بين مواطني الدولة الفلسطينيين واليهود ممن يعارضون العنصرية، الأبارتهايد والاحتلال.  ترفض قيادة "كحول لافان" هذه المبادرة، ببساطة لأن جنرالات ومناصري قانون القومية  من بين صفوفها لن يصبحوا شركاء  سياسيين بين ليلة وضحاها. يُخيف هذا الحراك اليمين، وبحق. لأنه قد يُقود في نهاية المطاف إلى بناء حزب يهودي-عربي يبتلع ميرتس، العمل وأجزاء من القائمة المُشتركة، ويشكل معارضة شرسة وحقيقية لموجة الفاشية التي تجتاح الدولة.

למאמר בעברית: כנראה לא כל פגיעה בחיילים מחייבת גינוי, תלויי אם אתה מתנחל או ערבי

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ