التعليم العربي والتغيير المطلوب لمواجهة العنف

שרף חסאן
שרף חסאן
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
הפגנה נגד אלימות בחברה הערבית ברמלה, בשבוע שעבר
عنف: جمع السلاح لن يوقف حالة الاغتراب التي يعيشها الطلاب العربצילום: מוטי מילרוד
שרף חסאן
שרף חסאן

למאמר בעברית: החינוך הערבי והשינוי הנדרש

في ظلِّ ارتفاعِ منسوب الجريمة وانتشار العنف في مجتمعنا العربي، يزداد الحديث عن سبل المواجهة والعلاج بما في ذلك مساهمة جهاز التربية والتعليم في ذلك. يعاني جهاز التعليم في المجتمع العربي من عجز كبير في مواجهة ظواهر مثل العنف والجريمة. المقترحات التي أطلقتها وزارة التربية بعد حملة الاحتجاج الأخيرة في المجتمع العربي ورغم أهميتها لا ترقى لمستوى خطة شمولية ولا تحمل بشرى لتغيير جذري عميق قد يساعد المدارس العربية والمعلمين العرب على التغلب على الظاهرة.

كي تتمكن المدارس العربية من أخذ دور جدي في مواجهة العنف، عليها أن تواجه حالة الاغتراب التي يعاني منها الطلبة والمعلمون وإلا كان تأثيرها في أحسن الحالات معدوماً أو محدوداً. لا تستطيع المدارس العربية مواجهة حالة الاغتراب العميقة داخلها والتغلب على ضعفها إذا لم تحظ بمساواة كاملة في الموارد فالفجوات بين اليهود والعرب كبيرة. كما وإذا لم تعالج مناهج التعليم قضية الانتماء والهوية الوطنية للعرب الفلسطينيين مواطني إسرائيل وإذا لم تستوعب بشكل سليم الطلاب من الطبقات الاجتماعية المستضعفة الذين يشكلون أكثر من 60% من الطلاب في المدارس العربية، فإن حالة الاغتراب هذه ستزداد حدة.

أحد العوائق المركزية تكمن في لب مناهج التعليم هي تجاهلها لهوية طلابنا ومعلمينا القومية، فهي لا تعترف بنا كمجموعة قومية ولا تعترف بعلاقتنا بوطننا. بل أدهى من ذلك،  فهي تنص على وجوب تدريس العرب أن إسرائيل دولة اليهود فقط، العرب أدنى مكانة من اليهود وعليهم تقبل هذه المكانة المتدنية كواقع لا جدال فيه. تفرض هذه المناهج على المعلم العربي أن يُدرس الطالب العربي التاريخ اليهودي، الثقافة اليهودية، الرواية الصهيونية وجغرافيا ومعالم البلاد من المنظور الصهيوني فقط، في الوقت الذي لا يتعلم عن شعبة الفلسطيني ومجتمعه وتاريخه وحضارته وبلاده أي شيء يذكر.

 تركزهذه المناهج في المجتمع اليهودي على تعميق الانتماء للشعب اليهودي وللفكر الصهيوني وتلغي "الأخر" العربي الفلسطيني تماماً وتظهره بالشكل الذي يخدم هذه الرواية. بالمقابل تحضر الطالب اليهودي ليؤدي دوراً هاماً في مجتمعه. تهمش هذه المناهج هوية وانتماء المواطن العربي لمجتمعه ولشعبه وتحوله إلى مجرد أداة في سوق العمل الاسرائيلي. يخلق هذا الوضع غير المتوازن حالة كارثية لدى الطالب العربي. حيث يتعلم العربي عن "الاخر" ولا يتعلم عن نفسه، أما اليهودي فيتعلم عن نفسه بشكل متعصب متجاهلا "الاخر"، مما يزيد عمق صراع الهوية  ولا يعطي أي فسحة للأمل. المطلوب إعادة النظر وتغيير التوجه بكل ما يتعلق بمناهج التعليم عند العرب واليهود.

اذا كانت وزارة التربية والتعليم معنية بالتغيير وبوضع حد للعنف عليها أولا تغيير توجهها وسياستها تجاه التعليم العربي ككل، تبني سياسات مبنية على المساواة التامة، الاعتراف، العدالة الاجتماعية، رفع نسبة النجاح في الامتحانات المختلفة وبلورة برامج خاصة للطلبة المعرفين على أَنَّهم "في ضائقة". يجب أن تمنح  البرامج الطلبة مهارات حياتية للعيش في واقع مركب. على وزارة التعليم ومن خلال حوار متواصل وحقيقي بلورة خطة شاملة مع المجتمع العربي وممثليه وملائمة الخطط لاحتياجات المدارس المختلفة. إلى جانب النضال من أجل تغيير السياسات من" الأعلى" أي المستويات المؤسساتية، على المجتمع المدني العربي في إسرائيل أخذ زمام الأمور والمبادرة  إالى التغيير على مستوى القاعدة أيضا.

تتطلب مواجهة العنف والجريمة  خطة حكومية شاملة ومعالجة جذور وأسباب العنف والجريمة. وعليه، فإن التعليم مركب أساس في هذه الخطة وبدونه سيكون تأثير المخطط محدوداً. يجب تدعيم المعلمين   والمعلمات واعطائهم الأدوات المطلوبة لمواجهة العنف  داخل المدارس، فهم الحلقة الأساس في العملية التربوية. يتطلب هذا تغييرا جديا في عملية اعداد المعلمين ومرافقتهم المهنية خلال عملهم.

 يجب على مخطط التربية لمواجهة العنف أَنْ يكون جزءًا لا يتجَزَّأ من جميع مركَّبات العمل التربوي مواضيع تدريس مختلفة، فعاليات اجتماعية الخ. كما وعلى كل معلم أن يرى بنفسه مربيا للقِيم وذو دور أساسيّ في التربية ضد العنف، بل وأن يكون بنفسه مثالًا يُحتذي به. يجب ايضا اشراك أقسام الخدمات النفسية والاجتماعية ومرافقة الطلاب ضحايا العنف. يجب تعزيز التربية للقيم الإنسانية والديمقراطية واعتبار التنوع المجتمعي قيمة هامة.بالاضافة الى ذلك، يجب تعزيز وتوسيع التربية اللامنهجية وتبني سياسة دعم الأحياء والشباب من الطبقات المسحوقة.

على المؤسَّسات التربوية القيام بدورها في المجتمع المحليّ ككلٍّ وبشكل خاصٍّ أَهالي الطلبة في المدرسة.  يتضمن دورها بناء سياسات ردع وعقاب تربويّة تشمل أسسًا حواريَّةً ومشاركة جميع أطراف العمل التربوي والمهنيّ والمجتمعي. كما وعليها توفير الحماية القصوى للمدارس وللعاملين في المجال التربوي، لأن العنف يخترق أحيانا جدران المدارس ويطال المديرين والمعلمون والطلاب.

الكاتب حامل لشهادة الدكتوراه في علم الاجتماع، يعمل وينشط في مجال التربية ويرأس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي

למאמר בעברית: החינוך הערבי והשינוי הנדרש

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ