النساء أولا

ג'ידא רינאוי זועבי
ג'ידא רינאוי זועבי
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
نسا ء عربيات
نساء: كنساء عربيات، علينا اثبات كفاءتنا على مدار الساعةצילום: דודו בכר
ג'ידא רינאוי זועבי
ג'ידא רינאוי זועבי

למאמר בעברית: אם הנשים יישארו מאחור, לא תהיה קדמה 

تُعدّ مشاركة النساء في الحياة العامة وفي عمليات صنع القرار أمرًا بالغ الأهمّيّة لتحقيق المساواة الجندريّة والازدهار الاجتماعيّ والاقتصاديّ للمجتمع والدولة. كما ويعد البرلمان المؤسسة الشرعية الأولى التي يتم من خلالها صياغة القوانين والتأثير على السياسة العامة.  تستطيع النساء  من خلاله ايصال أصواتهن، لذا فإن التمثيل السياسي العادل والمنصف لهن من خلاله  في السياسة أمر ضروري.

 ترتبط السياسة كما هو الحال في العديد من دول العالم وتحديدا بالعالم العربي، بالحيّز العام الذي يواصل الرجال السيطرة عليه. كانت مشاركة النساء في السياسة ودوائر صنع القرار أحد المجالات الرئيسية لخطة عمل بيجين لعام 1995، والتي أقِرَّت مرّة أخرى في عام 2000 ضمن أهداف ا لألفية (MDG).

اتّخذت العديد من الدول العربية خطوات لرفع نسبة تمثيل النساء في البرلمانات، شمل جزء منها اصلاحات انتخابية. بالإضافة إلى التعديلات التي أدخلت على القوانين الانتخابية، التغيير الأكثر أهمية بالدول العربية كان تخصيص مقاعد يحددها القانون للنساء، ما يٌعرف اليوم بنظام [Quota- الحِصة] للتمثيل الجندريّ المتساوي بالبرلمان. فمثلا تقوم برلمانات الأردن، مصر، المغرب، فلسطين، موريتانيا، السودان والصومال، بتخصيص مقاعد معينة مسبقا للنساء. أعرب القادة العرب لأول مرة في القمة العربية التي عُقدت في تونس في مايو 2004، عن التزامهم بزيادة المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للنساء وتعزيز حقوقهنّ ومكانتهنّ في المجتمع.

طرأ في في الغرب خصوصا في العقود الأخيرة تقدم ملحوظ على تمثيل النساء في السياسة، ومع ذلك فإنّ نسبة النساء في الولايات المتحدة  بمجلسي الشيوخ والكونغرس تبلغ  فقط 23.2٪. أما في أوروبا، بما في ذلك الدول الاسكندنافية، فتبلغ نسبتهنّ 21.4٪. تعد نسبة النساء المشاركات في الهيئات التشريعية العربية إحدى أقل النسب في العالم حيث تبلغ 11.6٪.

في المحصّلة، تميل العديد من الأحزاب العربية إلى تجاهل المرشحات في قوائمها على افتراض أن النساء غير قادرات على الفوز بأمكنة واقعية في الانتخابات. لا تزال معظم الأحزاب السياسية في العالم العربي فتيّة، تستخدم الأحزاب العربية في كثير من الحالات الهياكل المجتمعية لشبكات الأسرة الشخصية والانتماء الحمائليّ أو القبلي أو الإقليمي للنجاح في الانتخابات. علاوة على ذلك، يعتمد وصول المرأة إلى مناصب صنع القرار والتأثير سياسيا واجتماعيا، على حسن نية قادة الحزب أو وقدرتهن على استقطاب أصوات الناخبين. تمكنت العديد من النساء العربيات من إثبات قدراتهن من خلال إثبات أنفسهن في أدوار قيادية، ولكن في الوقت نفسه، حققت بعض النساء هذه الأدوار بسبب علاقاتهن الاجتماعية الحمائليّة.

حللت إحصائية مثيرة للاهتمام قُدمت عام 2018 إجابات نساء عربيات مقارنة بإجابات رجال عرب عن السؤال: "هل يمكن للمرأة أن تقود دولة ذات أغلبية مسلمة"؟.  أجاب 80٪  ممن شملهم الاستطلاع بلبنان بنعم مقابل 73٪ من الرجال الذين أجابوا بنفس الإجابة. أجاب بالأردن 71٪ من النساء بـ "نعم" مقارنة بـ 62٪ من الرجال الذين وافقوا على أن المرأة يمكنها بالفعل قيادة دولة ذات أغلبية مسلمة.

هذا ما يحدث بالعالم العربي  لكن ما يحدث في إسرائيل مثير للاهتمام أيضا. فقد تم انتخاب 30 امرأة  بالانتخابات الأخيرة في أيلول 2019 أي 25٪ من مجموع أعضاء الكنيست. تحتل إسرائيل اليوم المرتبة 70 من أصل 138 بما يتعلق بتمثيل النساء في البرلمانات في دول العالم. هناك دول إسلامية تحتلّ مراتب أعلى منها كتونس بالمرتبة 29، وباكستان بالمرتبة 48.

لا تختلف الصورة كثيرًا عما يحدث بالحكم المحلي داخل البلاد. فوفقًا لتقرير تم تقديمه للكنيست خلال انتخابات عام 2015، ترشح  ما يقلرب ال 673،17 شخصا من الرجال والنساء لرئاسة السلطات المحليّة والعضويّة في مجالسها. كان من بينهم 5573 امرأة، أي ما يقارب ال 20٪ من مجموع المرشحين. وتم انتخاب 327 امرأة لرئاسة سلطات محلّيّة أو عضويّة قي مجالسها.فعليا تمّ انتخاب 9% من المرشحات، ما تبقى أي 91٪ من منتخبي الجمهو بالحكم المحلّيّ في إسرائيل هم من الرجال.

وفقًا للبيانات، هناك علاقة بين التصنيف الاجتماعي والاقتصادي للسلطات المحلية ونسبة تمثيل النساء فيها. فكلما كانت السلطة المحلية أقوى اقتصاديًّا، زادت نسبة تمثيل النساء فيها. نسبة النساء  في السلطات المحلّيّة المصنّفة في العناقيد المنخفضة 1-4 أقل من 4 ٪.، بشكل غير مفاجئ هي سلطات عربية أو يهودية متدينة.

لا توجد حاليًّا حصص لتمثيل النساء على المستوى القطريّ أو على مستوى الحكم المحلّي في إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، أُقرّ التعديل 12 لقانون السلطات المحلية عام 2014، قانون "تمويل الانتخابي"، والذي كان يهدف إلى زيادة تمثيل النساء في السياسة المحلية من خلال تحفيز اقتصادي لإدراج النساء في أماكن واقعية في قوائم الأحزاب.

تهبّ في السياسة العربية في إسرائيل رياح التغيير، تقودها النساء العربيات. فقد تنافست في انتخابات الكنيست الأخيرة  أربع نساء عربيات على مقاعد واقعية، مقارنةً باثنتين عام 2015. تنافست في انتخابات السلطات المحلية العربية عام 2015 حوالي 214 امرأة مقارنة بـ 165 امرأة عام 2013، و 47 امرأة في عام 2009. زاد  في السنوات الخمس الأخيرة، بشكل ملحوظ عدد النساء العربيات في مناصب رئيسية في الحكم المحلي العربي: مديرات عامّات، مهندسات ومحاسبات.

إن دمج النساء في الحياة العامة والسياسية يشكّل مصلحة عامة عليا وليست نسوية فقط. فبدون شراكة حقيقية مع الرجال، لا يمكن تحقيق تغييرات هيكلية بعيدة الأمد. يجب أن تشرع القيادة العربية في تحركات لزيادة وعي الرجال والنساء في المجتمع العربي لأهمية وجود المرأة ليس في الأسرة فحسب، بل في الحيّز العام أيضًا. على النساء العربيات والرجال العرب ممارسة الضغط من أجل دعم سياسات تهدف إلى زيادة مشاركة النساء في الحيّز العام، بما في ذلك ما يسمى بالتمييز الإيجابي والإصلاح الانتخابي. فلا تقدم من دون تطوّر وتطوير مهارات النساء القياديّة، ببساطة لأنهن يمثلن نصف القوة الإنتاجية المحتملة في المجتمع.

سأنهي بأمر شخصي، بدأت قبل حوالي 15 عامًا العمل في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية  في إسرائيل. انضممت كمنسقة مشروع شابّة بدون خبرة سياسة تقريبا، كنت امرأة نشيطة وهادئة في عالم رجولي. واصلت من هناك العمل كمديرة عامّة لمركز إنجاز الذي كان مسؤولًا عن التطوير الاستراتيجي للسلطات المحلية العربية. وبطبيعة الحال كان معظم عملي اليومي مع رؤساء السلطات المحلية ، وزراء الحكومة ، أعضاء الكنيست وكبار المسؤولين الحكوميين. تعلمت أن المشاركة في الحيّز العام والتغيير من الداخل حق من الدرجة الأولى. كما تعلمت أن هذا حق لا تنازل عنه لن يمنحنا احد هذا الحق، لذا علينا أن نجعله واقعا. تشكّل التزامي تجاه النساء العربيات في السياسة على الصعيدين - القطريّ والمحلي من صميم هذه الصعوبة.

في بداية مسيرتي، في مطلع القرن الـ 21، واجهت قيودًا وتحديات لا يواجهها الرجال في الحيّز العام، بسبب قلّة وجود وتمثيل النساء العربيات العاملات بالادارة العامة أو كمنتخبات للجمهور. وجدت نفسي مضطرة لبذل مجهود مضاعف ولكنني لم أعتبر الرجال منافسين أبدًا، بل اعتبرتهم شركاء.

أقول لنفسي ثم ماذا بعد؟، لكن بعد هذه المسيرة الطويلة أرى اليوم أن نجاح النساء في التأثير على دوائر صنع القرار يُعد محفّزًا إيجابيًّا لاندماح المزيد من الشابّات الراغبات باشغال المناصب الرئيسية على المستوى العام. فعلى سبيل المثال نرى العديد من النساء  اليوم في مجالات الاستشارة والإدارة الاقتصادية، في الأوساط الأكاديمية، في وسائل الإعلام، في مجال الأعمال وكذلك في السياسة.

الكاتبة مديرة المركز الأكاديمي للاستثمار الاجتماعي- كلية الادارة ريشون لتسيون

למאמר בעברית: אם הנשים יישארו מאחור, לא תהיה קדמה 

תגיות:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ