فضيحة قتل خير الدين حمدان من كفركنا

العليا ترفض ادعاءات الشرطة وتوبخ المستشار القضائي للحكومة.

ודיע עוואודה
ודיע עוואודה
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
חיר חמדאן
عنف شرطة: العليا تقر بضرورة محاكمة الشرطي الذي أطلق النار على خير حمدانצילום: באדיבות המשפחה
ודיע עוואודה
ודיע עוואודה

למאמר בעברית: לזכור את פשעי המשטרה למעו העתיד

في مثل هذه الايام الرمادية من تشرين قبل خمس سنوات أطلق أحد أفراد الشرطة الاسرائيلية النار على الشاب خير الدين حمدان من كفركنا عن بعد متر واحد متسببا بقتله دون مبرر. وقعت  الجريمة في ليلة 08.11.2014  زعمت الشرطة  وقتها أن أفرادها تصرفوا طبقا للقانون ودفاعا عن النفس لأن الشاب "الضحية" كان يحمل سكينا. لكن  سرعان ما تكشفت الحقيقة بعد يومين بفضل كاميرا حراسة أحد الجيران والتي أظهرت أن الشرطي المذكور أطلق الرصاص على خير الدين حمدان وهو يدير ظهره محاولا الفرار دون أن يشكل أي خطر على أي من فرد من أفراد الشرطة  الذين تواجدوا في مكان وقوع الجريمة.

لكن ورغم هذه القرائن الدامغة، رفض قسم التحقيق مع رجال الشرطة "ماحش" فتح ملف جنائي ضد الشرطي القاتل. توجهت عائلة الشاب وجهات حقوقية  للمستشار القضائي للحكومة مطالبة باعادة النظر بملف حمدان. لكن المستشار القضائي للحكومة ماطل طوال عامين كاملين ثم قرر بالنهاية رفض الطلب وعدم محاكمة الشرطي. توجهت العائلة مجددا بواسطة المحامي افيغدور فيلدمان والمحاميان احمد امارة وعمر خمايسي من كفر كنا بالالتماس للمحكمة العليا. استجابت العليا للالتماس فقط يوم الاثنين 28.10.2019 بأغلبية قاضيين ضد واحد، كما ووبخت مكتب المستشار القضائي للحكومة على موقفه المريب وانحيازه لجانب الشرطي. بالاضافة إلى ذلك دعته "ماحش" لمقاضاة الشرطي الذي أطلق النار على حمدان وأصابه بجراح بالغة ، حرمه من  الحصول على إسعاف فوري مما أدى استمرار نزفه حتى الموت بدورية الشرطة.

 ينبغي حسب فيلدمان الآن تقديم لائحة اتهام ضد الشرطي الذي أطلق النار، حتى وإن كانت هناك نية لدى المستشار القضائي للحكومة و"ماحش- وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة" تقديم طلب بحث جديد من المحكمة العليا. يتوقع فيلدمان أن نشهد مماطلة جديدة ربما تستمر عامين آخريين كما فعل المستشار القضائي سابقا، حين قرر إغلاق الملف بعد عامين من موعد تقديم التوجه. من جهته يولي المحامي فيلدمان أهمية كبيرة للقرار لأنه يقلب الطاولة على مزاعم الشرطة. ويضيف فيلدمان: " يقدم هذا القرار اكبر اثبات لمن لَم يستوعب حتى الان، سبب انعدام ثفة المجتمع العربي بجهاز الشرطة وعناصره". وردا على سؤال مدى تاثير هذا  القرار على سياسة وتعامل الشرطة مع المواطنين العرب وتغيير نهجها الأمني تجاههم، قال فيلدمان بلهجة لا تخلو من السخرية " لست متفائلا لهذا الحد ".

من جهته وضح الأب الثاكل الحاج رؤوف حمدان أن القرار لن يعيد له ابنه الغالي، لكنه يعتبره  مهما جدا لأنه يسحب البساط من تحت ادعاءات الشرطة ويدعم روايته بأن " الشرطة اعدمت ابنه في الشارع دون مبرر". كما وكشف الأب الثاكل لاحقا، أن العالم  كله كان قد شاهد شريط الفيديو الذي يظهر الحقيقة بوضوح، لكنه أضاف بأنه لم يقو حتى اليوم على مشاهدته لأن مشاعره لا تحتمل رؤية هذا السلوك الوحشي أو رؤية مشهد مقتل ابنه في الوقت الذي كان بامكان الشرطة استدعائه للتحقيق. أضاف الأب الثاكل " لم تكن هناك أي حاجة لإطلاق النار، ولم تكن هناك حاجة لاطلاق ثلاث رصاصات قاتلة في ظهر خير. أتمنى أن يساعد قرار المحكمة العليا في وقف استهداف ابنائنا ووقف خِفة أصابع أفراد الشرطة على زناد السلاح ".

في ظل هذه التطورات الدرامية هناك أهمية كبيرة أن تبادر اللجنة الشعبية والسلطة المحلية والأحزاب في كفركنا لعقد مؤتمر صحفي عاجل لعرض القضية مجددا لاسيما وأن الشرطة سبق وقتلت قبل عشر سنوات الشاب صبري حمدان في ظروف مشابهة، لكن الفارق  كان عدم توفر كاميرا لتوثيق ما جرى. كما وأصابت بحادث آخر،  الشاب رائد عواودة بجراح بالغة بعد استهدافه بعدة رصاصات بساقه دون مبرر. يجب أن يعقد المؤتمر الصحفي بمشاركة  وحضور وسائل إعلام عبرية وأجنبية، لاسيما وأن قرار العليا يشمل مضامين وتفاصيل هامة قد تساهم في الضغط على الشرطة لتغيير سياساتها.

على اللجنة الشعبية ومجلس كفركنا المحلي والأحزاب والجهات الأهلية، استذكار الماضي واستثمار الراهن من أجل حماية المستقبل.

למאמר בעברית: לזכור את פשעי המשטרה למעו העתיד

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ