الربيع العربيّ لم يمت - هذا الربيع لن ينتهي

אנדריה קרוגמן
אנדריה קרוגמן
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
אליאס ח'ורי, 2004. נהפך למתעד הגדול של הנכבה הפלסטינית
لبنان: تجاوزت لبنان كل الإنتماءات والدياناتצילום: Agence Opale / Alamy Stock Photo
אנדריה קרוגמן
אנדריה קרוגמן

למאמר בעברית: האביב הערבי - בכל הארץ נשמעו אותן סיסמאות

المثقّف اللبنانيّ إلياس خوري يؤمن باحتماليّة ثورة ثقافيّة، هذا ما قاله في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الكاثوليكية KNA.

 سيّد إلياس خوري، أنت تتابع المجتمع اللبنانيّ منذ زمن طويل. هل تفاجأت من التطوّرات الأخيرة؟

إلياس خوري: لقد فاجأتني التطوّرات لسببين. السبب الأوّل هو عدم حدوث الثورة من قبل، فالوضع الاجتماعيّ والاقتصاديّ بات لا يطاق خصوصا في السنوات الأخيرة. ولكن، كانت هناك عدّة معيقات أمام حدوث ثورة من هذا النوع في هذه الدولة. لذلك، فعلا تفاجأت عند حدوثها. ما يذهلني بالفعل أنّ المتظاهرين تجاوزا حدود الدين، الانتماءات والجغرافيا المناطقية. لم يتخيّل أحد من قبل أنّ ينتفض جنوب لبنان ضدّ سيطرة كلّ من حركة أمل وحزب الله. كما لم يتوقّع أحد أن تصبح طرابلس مركز الثورة، بعد أن قبعت لزمن طويل تحت سيطرة إسلاميّة متشدّدة. ولكن أكثر ما فاجئني هو أنّنا سمعنا نفس الشعارات في جميع أنحاء الدولة.

ما هي أهميّة ذلك برأيك؟

خوري: أولاً، أدّت هذه الثورة إلى تواصل مباشر بين المثقّفين والجماهير الفقيرة. نقف اليوم أمام احتماليّة ثورة ثقافيّة حقيقيّة بفضل دور النساء، وخصوصًا الشابّات اللواتي انتزعن دور قائدات ثورة الجيل الشاب الجديد. وأيضا بفضل احتمال وامكانية التغلّب على الانقسام الدينيّ. كان لبنان رهينة في أيادي قيادات الأحزاب الدينيّة- الذين كانوا وما زالوا يكتاتوريّين صغار. لم يكن التعلّق بتلك القيادات أمرًا ممكنًا بدون الأموال التي نهبتها حكومة اللصوص هذه. لكن هذه الأموال نفذت، وبدأنا نشعر لأوّل مرّة بأنّنا أمّة واحدة.

 أنت تقول "إحتماليّة" ثورة...

خوري: يبذل النظام الحاليّ كلّ ما في وسعه لمنع هذه الثورة. رأينا ذلك في الهجمات المتكرره على المتظاهرين وترديد المهاجمين شعارات شيعيّة. ردّد أيضًا حزب رئيس الحكومة الحريريّ في الشوارع شعارات سنيّة بعد استقالة الحكومة، في محاولة من طرفه البقاء في الحكم. يشكّل ميشيل عون، ووريثه جبران باسيل أكبر خطر على لبنان، ففكرة فقدان السيطرة قد تؤدّي بهما إلى الجنون والتوحش.

هل ستستمرّ الثورة؟

خوري: الوضع متوتّر جدًّا.يحتاج الناس لوقت للانتعاش واسترداد قوتهم، فهم يترقّبون تشكيل حكومة جديدة تستجيب لمطالبهم. اعتقد أنّ الثورة ستشتعل من جديد لأنّني لا أعتقد أنّ النظام السياسيّ الحاليّ قادر على إحداث التغيير المطلوب، لم نفقد الزخم وقوّة الدفع بعد. مع ذلك، علينا أن نتعلّم من أخطاء الربيع العربيّ: علينا إدارة الأمور بأسلوب مسالم، كما وعلينا عدم حمل السلاح. علينا أيضًا منح الآخرين فرصة  دون أن فقدان السيطرة. بطبيعة الحال، من المحتمل أن تتسارع الأحداث عندما يتصرّف الطرف الآخر بعنف، ولكنّنا لن نقع في هذا الفخ. فلقد تعلّمنا الدرس.

هل ستنتقل هذه الثورة السلميّة إلى بلاد أخرى كما حصل في الربيع العربيّ؟

خوري: الربيع العربيّ لم يمت. هذه موجة جديدة لربيع عربيّ مستمر. بدأت هذه الموجة بالسودان والجزائر، وهي تصل الآن إلى لبنان والعراق. لن ينتهي هذا الربيع أبدًا. ستنتهي هذه الموجات فقط عندما تولد أنظمة ديمقراطيّة بكل العالم العربي.

 ولكن، كانت هناك ضحايا نتيجة احتجاجات السودان والعراق...

خوري: لجأت قوّات الأمن إلى العنف في تلك البلاد، لكنّ ردّ فعل المتظاهرين لم يكن عنيفًا. لحسن حظنا لبنان حالة خاصّة: كان ردّ فعل القيادة العسكريّة حكيمًا جدًّا، لأنها لم تستجب لتعليمات رئيس الحكومة الذي أمر باستخدام السلاح الحي  ضدّ المتظاهرين. بالمقابل يتصرّف جيش  لبنان الآخر للبنان؛ حزب الله، بحذرٍ شديد أيضًا. صحيح أن حزب الله قد تصرّف بعنف، ولكنّه حتى اللحظة لم يستخدم السلاح، وإلّا لحدث هنا ما حدث في سوريا من قبل.

 أنت معروف بمساندتك للفلسطينيّين. كيف سيتعامل الفلسطينيّون مع الثورة في لبنان؟

خوري: من وجهة نظر عقلانيّة، هناك ثورة أيضًا في الأراضي الفلسطينيّة ضدّ طرفين: غزّة ورام الله، واللذين يشكّلان العقبة الأساسيّة أمام النضال ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ، وكلاهما فاسد.

أنت تتعامل في كتاباتك مع "الآخر" كمرآة لذاتنا. هل تعيد وحدة المتظاهرين هذه المرآة إلى لبنان، حيث أنّها ضاعت في أعقاب الاغتراب الذي ساد بين الأطراف المتناحره بعد الحرب الأهليّة؟

خوري: أسفر انتهاء الحرب الأهليّة عن منظومة حرب أهليّة مستمرّة؛ فمن يحكم لبنان اليوم هم العسكر والمافيا.  وهم يحاولون جاهدين إبقاء اللبنانيين في حالة شبه حرب أهليّة للحفاظ على هذا النظام.لكن ما يحدث في الشوارع اليوم هو إعلان جماهيري واسع عن انتهاء الحرب الأهليّة. وإذا ما نجحت  هذه الثورة ستنتهي الحرب الأهلية جماهيريا ومدنيا. أصبحت العلمانيّة أمرًا شعبيًّا بعد أن كانت حالة المثقّفين فقط حتّى الآن. لكن هذا لا يعني أنّ علينا أن اضعاف التنوّع، فالدين يقدّم أمورًا جميلة طالما اقتصر على الحيّز الدينيّ فقط. تعتبر هذه المنطقة مهد الديانات التوحيديّة الثلاثة ،وهي تحمل موروثا روحانيّا عميقا، يجب أن لا نسمح باستغلاله سلبا.

الكاتبة صحافية في :(KNA، وكالة الأخبار الكاثوليكيّة)

ترجمة عن الألمانية - دافنا عميت

למאמר בעברית: האביב הערבי - בכל הארץ נשמעו אותן סיסמאות

תגובות