لن يسكت الاعتقال الإداريّ ناشطي حقوق الإنسان

סבי יאפא
סבי יאפא
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
חאלדה ג'ראר, במאי 2015 בבית המשפט הצבאי בעופר
اعتقال اداري: وسيلة لترهيب الناشطين السياسيينצילום: אלכס ליבק
סבי יאפא
סבי יאפא

למאמר בעברית: באמת חשבתם שמעצר מינהלי ישתיק פעילי זכויות אדם 

شهدنا خلال الأسبوع الأخير موجة عاتية من الاعتقالات الإداريّة  في المناطق المحتلّة- لناشطين سياسيّين ، ناشطي حقوق إنسان وكذلك أدباء فلسطينيين. لا داعي لأن نذكر أصلًا حقيقة أنّ الفلسطينيّين وحدهم من يتم اعتقالهم، وذلك رغم تنفيذ الكثير من الأعمال الإرهابيّة من قِبل المستوطنون الذين يتمتعون بحصانة تحميهم الاعتقال والعقاب. علينا أن نتذكّر أمرًا أساسيًا وجوهريا: أن استخدام الاعتقالات وأوامر التقييد الإداريّة هي من العلامات الواضحة للأنظمة التوتاليتاريّة.

إنّ منح الدولة القوة لاعتقال الناس أو فرض التقييدات عليهم، دون ارغامها على اثبات التهم الموجّهة للمعتقلين من خلال سيرورة اجراءات قانونيّة منصفة ، يفتح الباب على مصراعيه لقرارات خاطئة ولاحتمالات استغلال الصلاحيات والنفوذ.

تجيز التشريعات العسكريّة في المناطق المحتلة اعتقال كلّ شخص بأمر إداريّ-  دون تقديم لائحة اتهام دون محاكمة - لمدّة تزيد عن ستّة أشهر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تجديد أمر الاعتقال مرّة تلو الأخرى لمدة لستّة أشهر إضافية دون تحديد مدّة الاعتقال القصوى. وعليه يمكن فعليًا، اعتقال أي شخص بهذه الطريقة لسنوات طوال، دون محاكمة منصفة، دون عرض التهم المطروحة لمسار قضائيّ و دون افساح المجال للمعتقل أن يمارس حقه الأساسي بالدفاع عن نفسه.

من بين الاعتقالات البارزة التي شهدناها مؤخرًا، يمكننا ذِكر الاعتقال المتكرّر لخالدة جرّار؛ عضوة البرلمان الفلسطينيّ في رام الله، الكاتب علي جرادات، فادي الهدمي؛ وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينيّة، عارف دراغمة - الباحث في منظّمة "بيتسلم"، واعتقال عوني أبو شمسية ابن الناشط الحقوقي  عماد أبو شمسيّة - الذي وثّق اطلاق النار الذي قام به الجندي إليئور أزاريا مرديا عقبه عبد الشريف ابن الخليل قتيلا.

تخدم هذه الاعتقالات عدّة أهداف، من أبرزها: تقليص حيّز عمل ناشطي حقوق الإنسان لمنع كشف جرائم الاحتلال ومنع توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم ممارستها يوميا في المناطق المحتلة. تهدف هذه الاعتقالات إلى زرع الخوف في قلوب الناشطين السياسيّين الذين يشكلون اليوم أهم أعمدة النضال ضدّ الاحتلال. لكن الأخطر من ذلك، أن هذه الاعتقالات تهدف بالأساس إلى تفتيت التضامن داخل المجتمع الفلسطينيّ عبر اعتقال شخصياته ورموزه السياسية والقومية.

كذلك، تخدم الاعتقالات الإداريّة التي تقوم بها إسرائيل على نطاق مرعب، منظومة الاحتلال، فاسرائيل لا تحتاج لأي ذريعة لإثبات التهم أو لعرض أدلة لإدانة المعتقلين. على هذا النحو، يمكنها أن تزَجّ بالسجن كل شخص يتصدى للاحتلال، لأنه يهدد استمرار منظومة الأحتلال من منظورها. بحسب معطيات وزارة الإعلام الفلسطينيّ لشؤون الأسرى، تم في شهر تشرين الأول اعتقال 67 مواطنًا فلسطينيًا من بينهم 11 طفلًا وامرأتين في الخليل وحدها.

تدلّ موجة الاعتقالات التي نشهدها حاليًا، بالأساس، على ضعف نظام الاحتلال وحالة التوتر التي يعيشها. لن ترهب هذه الاعتقالات ناشطي حقوق الانسان، لسبب بسيط حيث  يرتدّ كل عتقال من هذا النوع على إسرائيل سلبا. وأفضل دليل على ذلك التغطية الإعلاميّة الواسعة التي حاز عليها هؤلاء المعتقلين.

كلمّا عبّرت شخصيات ورموز قومية من المجتمع الفلسطينيّ عن احتجاجها ضد استمرار الاحتلال والقمع، سنشهد استخدامًا واسعًا لهذه الأداة الدنيئة الغير الديمقراطيّة المسماة اعتقالات اداريّة. تقوم إسرائيل بانتهاكات يوميّة وسافرة لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة، في ظل صمت شامل للمجتمع الدوليّ بأسره. إذا ما استمر صمت المجتمع الدوليّ عن هذه الانتهاكات، ستزداد حدّتها بالفعل.

الكاتب ناشط في مجال حقوق الإنسان

למאמר בעברית: באמת חשבתם שמעצר מינהלי ישתיק פעילי זכויות אדם 

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ