مُجبرون على حبّ إيران

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
נשיא איראן חסן רוחאני בעצרת פרו פלסטינית בטהראן, יוני 2017
ايران: هيا اشرح للفلسطيني أن ايران تدوس حقوق الإنسان!צילום: Ebrahim Noroozi/אי־פי
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: מכריחים אותם לאהוב את איראן

في إعادة صياغة لمقولة غولدا مئير المتصنّعة يمكننا القول إنّ "الفلسطينيّين لن يسامحوا إسرائيل أبدًا على إرغامها اياهم على حب إيران". فإيران محكومة بطغمة دكتاتوريّة ظلاميّة، تقمع أبناء شعبها وتقطع صلتهم بالعالم، وتحاول من خلال شعارات معادية لأمريكا وإسرائيل السيطرة على المنطقة،  داعمة بذلك أنظمة دمويّة في المنطقة. 

ورغم ذلك، يقف الفلسطينيّون إلى جانب إيران - إذ أنّه في بحر الإخفاق العربيّ والعالميّ في مواجهة تعامل إسرائيل الوحشيّ معهم، تبدو إيران وحدها من تتحدى اسرائيل. ثم تستغرب إسرائيل بعدها من كُره  الفلسطينيّين "لدولة اليهود"،  لتسارع إلى التمسّك بتكرار شعارها المهترئ واتهام ايران وقريناتها: " باللاساميّة".

هل لك أن تشرح لعائلة معتقل إداريّ فلسطينيّ، يموت ابنها موتًا بطيئًا دون محاكمة في السجن الإسرائيليّ ، أنّ حقوق الإنسان تداس في إيران يوميا؟ وهل لك أن تشرح لراعٍ فلسطينيّ يهاجم المستوطنون قطيعه أنّ النظام في إيران يقمع حرية التعبير عن الرأي؟ وهل لك أن تقنع فلسطينيا يسكن في منطقة C ويواجه تطهيرًا عرقيًا زاحفًا أن يتظاهر من أجل حقوق النساء في إيران؟

إن دَعم المؤسسة الإسرائيليّة على مدى سنوات طويلة للاتجاهات المعادية للديمقراطيّة في أوساط الشعوب العربيّة، ما هو إلا وصمة عار على جبينها. لقد استغلت الرجعيّة العربيّة على مختلف أشكالها - التطرّف الدينيّ والقوميّ والاجتماعيّ بما فيها القمع الإسرائيليّ لإشغال الشعوب عمّا تقوم به ضدها. 

أذكر جيدا ظهور شمعون بيرس ببرنامج تلفزيونيّ  قائلا بتبجّج أنّ الاحتلال الإسرائيليّ يختلف عن أي احتلال آخر في المنطقة بفضل الديمقراطيّة التي يجلبها للمُحتلين. لا يغرنكم فهذه قمة التشويه السياسي التي يمكن تخيلها. إذ أنّه وتحت الاحتلال الإسرائيليّ تُزرع  كل يوم  بذور التطرّف بكل المجالات. كانت دولة اسرائيل من خلقت السمعة السيئة للديمقراطيّة، لأنها دولة محتلّة، اقصائية ومنغلقة.

لم تكن اسرائيل يوما مِشعلا يضيء الدرب لشعوب المنطقة، إلا إذا اعتبرنا الاعتقال الإداريّ مِشعلا، أو إذا كان القناصة الذين يقتلون من على بعد مئات الأمتار مبعثًا للنور. في كلّ مرة نبت أمل بتغيير الحكم الديكتاتوريّ بآخر ديمقراطيّ بالعالم العربي، حاولت إسرائيل منع ذلك بواسطة دعم الدكتاتوريّين بهذه الدول. وحين اندلعت هذه الثورات رغم ذلك، كان الثوريون أقلّ ديمقراطيّة وتسامحًا تجاه أبناء شعبهم بل وفاموا بالتسكيك بكل ديمقراطيّة عربيّة، وذلك ببساطة لأنّ إسرائيل حليفة الدكتاتوريّين. نصّبت إسرائيل نفسها وكيلة وممثلة عن الديمقراطيّة الغربيّة في الشرق الأوسط، وكما يُجْمِع الغالبية هنا باتت: "الديمقراطيّة الوحيدة في الشرق الأوسط".

اليوم، وبدل أن تتعلّم القيادة الإسرائيليّة درسًا من فشل مشروع بنيامين نتنياهو السياسي، الغاء الاتفاق النوويّ، إخلال إيران بالاتفاق المذكور (كان نتنياهو أول مَن أخل به بسبب صراعاته المختلفة وانسحاب دونالد ترامب هذه الصفقة التي فقط ليوقف الصداع الذي تسببه). لكن وبدل أن يقف معارضو نتنياهو ومؤيدوه موقف حق من هذا الفشل، غرق كلهم على حد سواء بالصمت. تناسى هؤلاء عشرون سنة من التحريض والأموال الطائلة التي بُذلت في سبيله، الفرص السياسية البديلة والثمينة التي ذهبت سدى، احتمالات بدء حوار مختلف مع شعوب المنطقة بالذات مع الشعب الإيرانيّ- الذي بذل أبنائه جل جهدهم من أجل الوصول إلى اتفاق نوويّ شكل حينها انتصارًا للمعتدلين في إيران وهزيمة للتيار المتشدّد هناك.

في الوقت الحالي، يقوم نتنياهو، الذي يسجّل هذا الفشل تحت اسمه، باستغلال الوضع السياسي لصالحه مجهزا نفسه للمرحلة القادمة. يجهز نتنياهو نفسه لعشرين سنة اضافية من حرب شرق أوسطيّة باردة. لكن هذه المرّة  مع الأسف لا وجود لقديس اسمه أوباما نويل يحمل  في جعبته 38 مليار من الدولارات لينقذ الموقف. فتحت شُح ميزانيات حكومة  ترامب، تم آنفا رفض مطلب نتنياهو بالحصول على 12.5 مليار دولار لتسليح قوى الأمن الفلسطينيّة، فرسالة ترامب واضحة فلتقم إسرائيل بدفع المبلغ المطلوب. وحده ترامب على ما يبدو، مَن يستطيع اعادة إسرائيل لواقع شرق أوسطيّ.

למאמר בעברית: מכריחים אותם לאהוב את איראן

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ