ردوا الصاع صاعين

מרזוק אל חלבי
מרזוק אל חלבי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
בנימין נתניהו
عنصرية: على القيادة العربية اعلان العصيان المدني צילום: אוליבייה פיטוסי
מרזוק אל חלבי
מרזוק אל חלבי

למאמר בעברית: לכו לגורלכם כגיבורים זקופי קומה

كم مرّة على الفلسطينيّ مواطن دولة إسرائيل أن يسأل اليهود من حوله: "ماذا كان سيحصل لو أنّ رئيس حكومة في أحد الدول الأوروبية تفوه  ضد اليهود في بلاده كما يفعل نتنياهو بتصريحاته ضدّ المواطنين العرب وممثليهم، الذين تم انتخابهم بنفس الأداة الديموقراطية؟". كم مرّة عليه أن يسأل نفس السؤال كي يصدم اليهود، ويرغمهم عن الخروج عن صمتهم ليتفوهوا بعبارة تُثلج الصدر وتُبقي بريق أمل، حتّى وإن كان خافتًا؟

وسّعت محكمة العدل العليا من حدود خطاب الكراهية من خلال سلسلة أحكام أصدرتها، إلا أنّ اليمين المتطرّف بزعامة نتنياهو اجتاز كلّ الحدود المتخيله. لقد أضحى الوضع غير محتمل بالمرّة بالنسبة لممثلي الجمهور العربيّ والمواطنين العرب عمومًا. فلا يتجرأ في هذه الأيام أكثر الأشخاص فاشية أن يفعلوا باليهود ما يفعله نتنياهو واليمين القومجيّ للعرب.

لم تشهد السياسة الإسرائيليّة تحريضًا بهذا البغض والجموح، فلطالما عبّر التيار السياسيّ- القضائيّ المركزيّ في إسرائيل عن موقف واضح ضدّ التحريض وشيطنة الأقليّة العربيّة الفلسطينيّة. لقد شعر العرب في إسرائيل دومًا أنّ لديهم شبكة أمان تحميهم لا تسمح بهدر دمهم ولا بتركهم يواجهون تشهيرًا دمويًا خطيرًا كالذي يُطلقه نتنياهو في الفضاء السياسيّ العموميّ في إسرائيل.  

ما يزيد من حدة القلق هذه أنّ السياسيين الساعين للوصول إلى سدة الحكم  في إسرائيل بالوقت الراهن يدعون أنهم بديل حكومة اليمين القومجيّة، لكنهم وبنفس الوقت لا يعبّرون عن موقف ثابت وواضح ضد هذا التحريض.حيث لا يجرؤ أيهم على الدفاع عن المواطنين العرب، حتّى وان اعتمد هذا الدفاع على حوار الحقوق المدنية والمواطنة. إننا حتى لو افترضنا  لقاء عشوائيا بين غرباء يبحرون في نفس السفينة، لكان من الصعب تصور وتقبل هذا الكم الهائل من اللامبالاة. وكم بالحري عندما يدور الحديث عن سكّان أصلانيّين يعيشون هنا في فلسطين التاريخيّة منذ سالف الأيام، قبل أن تصل إلى هنا عائلة رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو.

أنوه بأنّ الرجل الذي يسكن شارع بلفور ويلتهم أفخر أنواع البوظة يعيش وعائلته حياة بذخ على حساب مُسددي الضرائب، بما ذلك مُسددي الضرائب العرب الذي يمثلهم أيمن عودة ومنصور عبّاس. تصل أموال الضرائب التي ندفعها لأولئك الذين يمثّلون اليمين القومجيّ، الذي يحاول اقصاء الفلسطينيّين من الحلبة السياسية في إسرائيل على الأقل- طالما لم يتمكّن بعد من ترحيلهم  وتهجيرهم قسرا عن طريق "الترانسفير" من كلّ الحيّز الجغراقي.

على القادة العرب في البلاد تبنّى نهج شرس في مواجهة العنصريّة والتحريض، التشهير الدمويّ وفي مواجهة قومجيّة رئيس الحكومة وزمرته. لا مجال لضبط النفس من موقع الضحية التي لا حول لها ولا قوّة، لم يعد هذا النهج مسليا. لذا، اقترح أخذ الأمور على محمل الجدّ والتفكير بطرق فعّالة للعصيان المدنيّ تصل حتى إلى الامتناع عن دفع الضرائب.

يجب تقديم شكاوِ لجهاز الشرطة ضد كل تصريح عنصري يتفوه به رئيس الحكومة وجوقة محرضيه. فما يفعله نتنياهو وزمرته مخالف للقانون، وإن لم تتحرّك الشرطة فيجب تقديم التماس للمحكمة العليا، لإثارة نقاش عموميّ على الأقل. يجب التوجّه للأطر الدوليّة التي تشغل إسرائيل مقاعدا في عضويتها وتقديم الشكاوى اليها. يجب التوجّه لمؤسّسات الاتحاد الأوروبيّ واطلاعها على عنصريّة وقومجيّة نتنياهو  الظلاميّة، الذي يحاول تصوير نفسه كمدافع عن اليهود المضطهدين وكقائد للديمقراطيّة الوحيدة في الشرق الأوسط.

كما ويمكن التوجّه للمُمثليّات الأجنبيّة في البلاد وإطلاعها على حملات التحريض التي يقودها رئيس الحكومة الحالي بيبي نتنياهو. يجب عدم الخشية من المقارنة بين اللاساميّة، التحريض العنصريّ والتنكيل اليمينيّ القومجيّ بالعرب مواطني الدولة. يجب ربط ما يحدث الآن بالأيام التي سبقت مقتل رابين، والتي كانت قد شهدت تحريضًا أرعنا وافتراءات ضد الشخص الذي قاد عملية مفاوضات واتفاقيات هامّة للوصول لحل ينهي الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني.

أعتقد أن على ممثلي الجمهور الفلسطينيّ في إسرائيل كسر وتغيير قواعد اللعبة كي يتم التعامل معهم بجدية، عليهم مطالبة كل من حرض ضدهم بالاعتذار. على هذا الاعتذار أن يشمل الحكومة ورئيسها، المجتمع اليهوديّ والشعب اليهوديّ برمته. بما في ذلك الجالية اليهوديّة في شمال أميركا، التي تستمر في الدفاع عن إسرائيل من على كل منصة.

وإن تمّ خوض نضال كهذا- فليكن بقامة منتصبة من موقع متأهب وجاهز للنضال مهما كانت نتائجه، وليس من موقع الضحية العاجزة. سيعطي هذا النضال الأمل ليس للجمهور العربيّ فقط بل لقطاعات واسعة من الجمهور اليهوديّ. ما العمل يبدو أن على المقموع أن يتحمّل دومًا مسؤولية تحرير نفسه وتحرير قامعه كذلك؟!

ولكلّ يهوديّ قد تفاجئه نهاية هذا المقال أذكّره بسؤال مهم يجب أن لا ينساه: ماذا كان سيحصل لو قام رئيس حكومة فرنسا، مثلًا، بالتحريض ضد يهود فرنسا كما يحرض نتنياهو ضد الفلسطينيّين في إسرائيل؟

למאמר בעברית: לכו לגורלכם כגיבורים זקופי קומה

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ