من مجزرة كفر قاسم حتّى القمع في العيساويّة

סבי יאפא
סבי יאפא
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
أولاد العيسوية في تظاهره
العيسوية: تحت الرادار؟؟צילום: אורן בן חקון
סבי יאפא
סבי יאפא

חמאמר בעברית: מהטבח בכפר קאסם ועד הדיכוי באלעיסאוויה- כרוניקה של אלימות משמר הגבול

 شهدنا الشهر الأخير، المزيد من الأحداث العنيفة مارسها أفراد حرس الحدود الاسرائيلي تجاه الفلسطينين، كان من أبرزها التنكيل الشديد بسكّان العيساوية (المستمر منذ نصف سنة). شملت هذه الممارسات عنفا شديدا واعتقالات عشوائيّة.

اليكم بعض أحداث مسلسل العنف في العيساوية : 29.10.19 ضرب بعض أفراد حرس الحدود فلسطينيّين في البلدة القديمة بالقدس ضربًا مبرحًا. شمل هذا العنف لكمات على  مباشرة على وجوه الفلسطينيّين وثّقها فيديو انتشر في الشبكة. ضرب بعض أفراد حرس الحدود مساء السبت 11.9.19 دون أدنى رحمة أو شفقة، آدم مصري موجهين له لكمات مباشرة في وجهه. كذلك، تعرّض محمد أبو حمص أحد شخصيات الحي المركزية، إلى عنف شديد نُقّل على أثره لتلقي العلاج. كانت كلها مشاهد يصعب مشاهدتها.

على فكرة،  أكّد آدم مصري أنّه رأى رجال الشرطة يضعون عند أسفل درج البناية التي يسكنها ألعابًا ناريّة مُستخدمة ويصورونها، وعندما توجّه مصري للضابط سائلًا إيّاه: "ماذا تفعل؟ ما الذي وضعته أسفل الدرج"، ظلّ الضابط صامتًا. سكان العيساوية على قناعة تامة بأن وضع الألعاب الناريّة  ما هو إلا استمرار لمحاولة تزوير "اخراج" الواقع، كما حدث في إطار مسلسل "لواء القدس" الذي تم فيه إخفاء سلاح حقيقي ببيت أحد سكان العيساوية. نذكر على سبيل المثال هنا اعتقال تلميذ فلسطيني في تاريخ 2.11.19 داخل مدرسته، واعتقال الولد محمد محيسن، 11 عامًا، في 4.11.19 (تمّ توثيق ونشر هذين الاعتقالين على نطاق واسع في الإعلام الفلسطينيّ وتدعيمهما بالأفلام والصور).

انتشر في تاريخ 2.11.19 على شبكات التواصل الاجتماعي الفيديو المرعب لشرطيّة حرس الحدود التي أمرت فلسطينيًا بالمشي، وبينما كان يبتعد رافعًا يديه أطلقت على ظهره رصاصة اسفنجية بهدف التسلية (مَتن الرصاصة الاسفنجية مصنوع من البلاستيك الصلب وهي رصاصة قد تكون فتّاكة) بهدف التسلية. يذكِّرنا هذا الفيديو بأفلام الكارثة اليهودية التي شاهدنا فيها النازيّين يطلقون النار صوب ظهور اليهود في وسط الشوارع. ردّ الصحفيّ روجل ألفر مباشرة على هذا الحدث المرعب ونشر مقالًا في تاريخ 3.11.19 بهذه الصحيفة كان عنوانه: "جنود حرس الحدود الذين أطلقوا النار على الفلسطينيّ ليسوا محاربين، وإنّما يودو- نازيين تّجاه العرب".

في 15.11.19 أصيب المصوّر الصحفيّ معاذ عمارنة في عينه، في بلدة صوريف شمالي الخليل (يظهر أنّه أصيب بشظية رصاصة أطلقت صوب متظاهر فلسطينيّ آخر). فقد عمارنة عينه اليسرى بسبب هذه الإصابة. انكشفنا مجددا على انعدام إنسانية أفراد حرس الحدود في تاريخ 16.11.19، حين قاموا بمنع الطواقم الطبيّة من تقديم الاسعاف الأولي لجريج فلسطينيّ أصيب خلال احتجاجات في مدينة البيرة. وحين اعترضت الطواقم الطبيّة الفلسطينية على ذلك اصطدمت مع قوات حرس الحدود وأخلت الجريح تحت التنكيل (وقعت الحادثة في 16.11.19- المصدر فيسبوك الموقع الإخباريّ قدس بالعربيّة - تصوير عصام الريماوي).

هل تمر وحدة حرس الحدود بأوقات عصيبة أم أنّ العنف متجذر عميقًا في صفوف أفرادها؟ برأيي الإمكانية الثانية أكثر صحة. كلنا نعرف أن أكبر دليل على دمويّة حرس الحدود، كانت مجزرة كفر قاسم سنة 1956. ففي  عام 29.10.1956  قتل وذبح أفراد حرس الحدود تحت قيادة شموئيل ملينكي 49 رجلًا وامرأة وطفلًا في كفر قاسم.

تطرّق روبيك روزنطال في كتابه "كفر قاسم: الأحداث والأسطورة"  "لبروفيل" أفراد حرس الحدود وللصورة السلبيّة لهذه الوحدة كاتبًا :"كان حرس الحدود آنذاك وحدة ذات صورة سلبيّة من عدّة نواحٍ. كانوا يخدمون غالبية الوقت في جهاز الشرطة، لكن في أوقات الحرب أو الطوارئ تم ضمهم للجيش وباتوا جزء منه. خدم في حرس الحدود أفراد من مجموعات الأقليات التي رفضها وأقصاها الجيش أو المجتمع. انضم إلى صفوف حرس الحدود الكثير من اليهود المنتمين للطوائف الشرقيّة، قادمين جدد من دول مختلفة، دروز، شركس. كانت صورة وحدة حرس الحدود سلبية وأقل مكانة بالمقارنة مع وحدات عسكرية أخرى. لكن تم اختيارهم ليكونوا الوحدة المسؤولة عن متابعة شؤون المجتمع العربيّ. وضع الجهاز العسكري الاسرائيلي أفراد الوحدة المنتمين لشرائح مجتمعية مهمشة ومتدنية بالضبط مقابل القطاع البشريّ الأكثر تهميشا، أي المجتمع العربيّ. كيف يمكن لهذا اللقاء أن لا يكون كارثيا!

ويضيف: "يكشف برتوكول محكمة كفر قاسم بشكل مرعب عن الأجواء المعادية للعرب والتي سادت داخل صفوف أفراد شرطة حرس الحدود آنذاك. تعاظمت هذه العدائية  قبيل الخروج للحملة العسكريّة "مفتساع كدش". وعليه تكشف شهادات المتهمين بارتكاب جرائم كفر قاسم عن الكراهية والريبة التي كنّها جزء من أفراد الوحدة تجاه العرب. كما وتكشف عن "القوانين غير المكتوبة" التي كان متعارفا عليها آتذاك، والتي سيطرت على أجزاء لايستهان بها في المجتمع الإسرائيليّ والجيش. بحسب هذه القوانين، كان بالإمكان، تشجيع بل وحث العرب الذين ظلوا داخل الخطّ الأخضر على الهرب".

وهنا يطرح السؤال، هل تغيّر "بروفيل" المنتمين لوحدة حرس الحدود مع مرور الوقت؟. هل تغيّر توجه ونهج أفراد وحدة حرس الحدود السلبي تجاه السكّان الفلسطينيّين؟، الجواب برأيي لا لم يتغيّر شيء. ما زالت وحدة حرس الحدود وحدة عنيفة وقاسية تشبه بخصائصها وأساليبها ميليشيا الباسيج القاسية العنيفة التابعة للحرس الثوريّ الإيرانيّ. يقوم الجهاز العسكري في اسرائيل بتحريض أفراد وحدة حرس الحدود المنتمين للفئات المستضعفة والمهمشة على التنكيل بفئة مستضعفة أخرى: ألا وهي الفلسطينيّون.

وكما وصف الأمر روبيك روزنطال، كل لقاء بين فئتين مهمشتين قابل للانفجار. وكيف لا تخدم هذه المعادلة نظام القمع الطامح لقمع الفلسطينيّين في العيساوية وفي باقي الأماكن؟

الكاتب ناشط في مجال حقوق الانسان

חמאמר בעברית: מהטבח בכפר קאסם ועד הדיכוי באלעיסאוויה- כרוניקה של אלימות משמר הגבול

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ