كاحول لافان: دوروا علينا

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
קריקטורה יומית | 14 בנובמבר 2019
كاركتير: عاموس بيدرمان
עודה בשאראת
עודה בשאראת

 למאמר בעברית: כחול לבן, חפשו אותנו

بدأت التفكير بما سأكتبه هنا منذ فترة، ولكنّ الأحداث المرعبة التي حدثت الأسبوع الفائت جعلتني أستبعد بسرعة فكرة انضمام القائمة المشتركة إلى حزب كاحول لافان. لقد بدأ هذا الأسبوع بإراقة الدماء في غزّة، رافقه هدر دماء وتحريض على المجتمع العربي برمته في إسرائيل من خلال حملة اعلامية تلفزيونيّة ممنهجة غاب عنها العرب الذين يشكّلون أكثر من 20% من سكّان الدولة. وتمّ لاحقًا بعدها استهداف كل نواب القائمة المشتركة والتحريض ضدهم، كان الأمر أشبه بايقافهم أمام طابور إطلاق نار يقف على رأسه - بنيامين نتنياهو. ولكن، المشكلة كانت صمت الشركاء المستقبليّين- أعضاء حزب كاحول لافان- عن هذا التحريض العنيف. المثير للسخرية أن بيني غانتس استطاع أن يكون مرشّحًا جدّيًّا لرئاسة الحكومة، بفضل القائمة المشتركة.

لو كانت والدتي المرحومة على قيد الحياة، لكانت سمّت قائمة كاحول لافان وشبيهاتها "الحيط المايل"، الذي لا يمكن الاعتماد أو الاتّكاء عليه، وخصوصًا أنّ هؤلاء الأشخاص تعاملوا مع نواب المشتركة الـ13 كأنهم "بالجيبة الصغيرة". يقوم أعضاء حزب كاحول لافان بالتفاوض مع الليكود دون مراعاة مشاعر من في "الجيبة"، أي نواب المشتركة. في هذه الأثناء يقوم  يوعاز هِندل "الإيديولوجيّ" المزيف في كاحول لافان وصاحب مقولة إما أن تكون يهوديا أو تكون عدوا لليهود، بالتواصل مع نفتالي بينيت دون التشاور مع نواب المشتركة.

حسنًا، لقد حان الوقت للاعتراف بأنّ كاحول لافان كالليكود تمامًا، كلاهما لا يعترف بوجود العرب- الليكود يقوم بذلك بشكل علنيّ، وأما كاحول لافان فيعبر عن ذلك من خلال خجله من التواصل مع العرب. إذًا، لماذا علينا أن نتصرّف مثل رامبو ونهرول لإنقاذ الدولة من فكّ قوى الظلام التي تهدّدها؟ فغالبيّة اليهود يوافقون على العيش في دولة فاسدة بمعايير دول العالم الثالث (55 عضو كنيست من اليمين، و8 أعضاء من يسرائيل بيتينو). هل يتوجّب على العرب تنظيف اسطبلات الحكم ومنع رئيس حكومة اليهود من الحصول على السيجار والشمبانيا؟ هل وظيفة العرب حقا الدفاع عن المدّعي العام، للدولة؛ شاي نيتسان، الذي يطالب محكمة العدل العليا بالتراجع عن قرار الحكم الذي ينص على تقديم لائحة اتّهام ضدّ الشرطيّ الذي أطلق النار على خير حمدان؟

هل يتوجّب على العرب دعم عضو الكنيست بوغي ياعالون وايصاله للحكم؟، رغم أن هدف حربه على الفساد المتعلّق بصفقة الغوّاصات، كان اقتناء أسلحة جديدة لقمع الفلسطينيين. بل العكس هو الصحيح، من المفضّل أن تذهب هذه الأموال إلى السماسرة بدلاً من شراء أسلحة إضافيّة لقمع الشعب الفلسطينيّ.

بالإضافة إلى ذلك، إذا فحصنا طلبات القائمة المشتركة، سنجد أنّ غالبيّتها مطالب مدنيّة، إلى جانب مطلب عام يتعلّق بالعمليّة السياسيّة. يمكن لغالبيّة الأحزاب أن تتعايش مع هذه المطالب بسلام. في التركيبة الحاليّة لحزب كاحول لافان، لا يمكن الحديث عن أيّ عمليّة سياسيّة، بل يمكننا أنّ نخمّن أنّه لو حصلت شُنت حرب على غزّة خلال عمل غانتس كرئيس حكومة لكان عدد الضحايا في غزّة أكبر بكثير مما هو عليه الآن. وذلك بسبب ضغط الشق اليميني في صفوف حزب كاحول لافان من جهة، وبسبب التحريض من قبل اليمين المتطرّف من جهة أخرى.

لذلك، أقترح على القائمة المشتركة الخروج من جيب غانتس الصغير، لا بل الخروج كليًّا من لعبة المعسكرات التي تحدث في الشارع اليهوديّ. ففي الوضع الراهن،  يدعم 55 عضو كنيست معسكر بنيامين نتنياهو، ويدعم 52 عضو كنيست معسكر كاحول لافان ويسرائيل بيتينو لا مكان للمشتركة في هذه المعادلة!. لذا على العرب أن يقولوا لنتنياهو: لا دخل لنا في معارك اليهود.

صحيح أنّ هذه الخطوة قد تمهد الطريق لعودة نتنياهو، ولكن ربما ينجح المجتمع العربي رغم ذلك من تحقيق انجازات أكبر في كلّ المجالات. إذا وَعدت القائمة المشتركة نتنياهو أن لا تقوم بدعم قرار نزع حصانته قبيل محاسبته القانونية الوشيكة. ستتم تلبية كلّ طلبات العرب، ومن بينها إلغاء قانون القوميّة الذي بادر إليه بعض أفراد  حزب كاحول لافان.

أمّا بالنسبة للسادة المحترمين في حزب كاحول لافان، الذين يخجلون حتّى من ذكر اسم المجتمع العربي على شفاههم، أقول: "دوروا علينا"!. وحين تكونون على استعداد لدعم شراكة و تحالف سياسي عربي شجاع، تعالوا للتقاوض. ‘ن اتباع نهج "نفسي فيه وتفو عليه" غير وارد بالحسبان. إمّا شراكة حقيقيّة، وإمّا دعونا وشأننا لنتباحث مصالحنا مع نتنياهو.

 למאמר בעברית: כחול לבן, חפשו אותנו

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ