لما الله يعطيك عرب وحرديم

קרולינה לנדסמן
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
משה גפני
انتخابات: الكتل الحريدية - المتدينة نهج ليس "نتنياهويا"؟؟צילום: תומר אפלבאום
קרולינה לנדסמן

بالأمس، التقيت صدفة بأحد معارفي الذي تنّفس الصعداء بعد أن ذهبت إمكانية إقامة حكومة أقليّة بدعم القائمة المشتركة أدراج الرياح.  "تخيّلي"، قال لي، "تخيّلي ماذا كان سيحصل هنا، كان بنيامين نتنياهو ورفاقه باليمين سيجروننا إلى دولة كراهية وعنصريّة، وكانت ستتحول الحياة هنا إلى كابوس "كو- كلوكس- كلاني".

 تذوّق الجمهور بالبلاد هذا الأسبوع، طعم بعض وجبات مطعم كراهيّة بنيامين نتنياهو "المعارِض". لا يخفى على أحد أنّ نتنياهو يقوم باستخدام كلّ وسيلة تحريض ممكنة عندما يشعر باقتراب الهزيمة. ففي نهاية فترة تفويض غانتس، أطلق نتنياهو العنان لعنصريته وهجم على أعضاء القائمة المشتركة وهدر دمهم كأنّهم أعداء يستحقون الموت بتهمة اعداد العدة لابادة اليهود. لقد قال، والكراهية تسيل منه، إنّه "في حال أقيمت حكومة أقلية كهذه ستقام الاحتفالات في طهران ورام الله وغزّة، مثلما تقام الاحتفالات هناك بعد كلّ عملية تخريبيّة. ستكون هذه عملية تخريبيّة قوميّة تاريخيّة". وفي مناسبة أخرى وصف أعضاء القائمة المشتركة بأنّهم "داعمون للمنظمات الإرهابيّة ويريدون إبادة الدولة".

لم نكد ننسى بعد أنّه خلال الانتخابات التي جرّت في شهر أيلول اعتذر نتنياهو على رسالة مشابهة كان قد أرسلها لمتابعيه على فيسبوك، وقال إنّها أرسلت خطئا " على يد موظّف يعمل في مقر الحملة"، وأنه لم يرَها، لم يصادق، ولا يوافق معها. حسنًا، ماذا يمكننا أن نقول الآن؟ لقد مرّ شهران على نشر تلك الرسالة، وهي فترة كافية ليغير رأيه، فالحمير فقط لا تغيّر آرائها.

لا يمكن هذه المرّة اتّهام أي موظف بمقرّ أي حملة بأي خطأ. لقد قال نتنياهو هذه الأقوال كرئيس حكومة من على منبر الكنيست. وعندما غضب النائب أحمد الطيبي وقال له "أنت تكذب دون خجل. تحرّض على قتلنا، وعليك تحمل مسؤولية هذا التحريض"،  ماذا كان رد حرس الكنيست؟ أخرجوه من القاعة!. كم كنّا ساذجين عندما انفعلنا وغضبنا حين قام نتنياهو بالتحذير من أنّ "المصوّتين العرب يتحرّكون كالسيل نحو صناديق الاقتراع". كنا ساذجين فعلا، فنتنياهو موديل 2019 B حوّل نتنياهو موديل 2015 إلى" تينكي وينكي" قديم من التيليتابيز.

في سياق الضمور الذي تمرّ به إسرائيل النتنياهويّة، أصبح موشيه جفني، عضو الكنيست عن حزب "يهدوت هتوراه"، وعضو الكنيست ينون أزولاي عن حزب "شاس"  مرشحين للقب السياسيين الصالحين. ليس مفهومًا ضمنًا بالمرة أن يقوم أعضاء كنيست عن "كتلة اليمين" المؤيّدة لنتنياهو بالتصرّف بشكل مغاير ومسؤول. ففي يوم الثلاثاء قال جفني للطيبي: "أنت تجيد تحويل التعاون إلى رافعة للجمهور الذي تمثّله، وتقوم بذلك بجدارة عالية"، وضمّ عضو الكنيست أزولاي  صوته لجفني قائلًا: "كان هناك تعاون دائم مع القائمة المشتركة وأحمد، ويمكن القيام بالمزيد منه دائمًا". كذلك، امتنع رؤساء الكتل الحريديّة عن المشاركة في مؤتمر اليمين الطارئ،فعلى ما يبدو أدركوا بسرعة إلى أين تهب الريح.

ازدراء أفيجدور ليبرمان "لخطاب الثناء" هذا لم يكن صدفة، فبحسب وصفه يجب الحذر مما غناه جفني للطيبي والطيبي لجفني والتعامل بروية مع فكرة التعاون بين العرب والحريديم ("ائتلاف معادٍ للصهيونيّة يلعب في الكتلتين"). فهم ليبرمان، كمعلمه، أنّه عندما تعطيك الحياة عربًا اصنع منهم عصير ليموندا، واستخدم هذه اللفتة الإنسانيّة النادرة كإشارة انطلاق حملة الكراهية للجولة القادمة: "إن كنتم تتسائلون ما هو الخطر الفعليّ، الجواب فهو ائتلاف معادٍ للصهيونيّة".

ماذا يجب أن يحدث بعد حتى يتغلّب اليسار على الكراهية البربريّة التي يكنّها للحريديم، والتي يصرّ، لسبب ما، أن يرى فيها رمزًا للتنور؟. وكم معركة انتخابيّة أخرى يجب أن تحدث حتى يصحو ما نسميه اليسار-المركز ويدرك أنّ العرب والحريديم هم شركاؤه الطبيعيّون؟

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ