فيلا مئير شمجار

עודה בשאראת
עודה בשאראת
שתפו בפייסבוק
שתפו כתבה במיילשליחת הכתבה באימייל
נשיא בית המשפט העליון בדימוס מאיר שמגר, ב-2014
قاضي محكمة العدل العليا الأسبق- مئير شمجار 2014 צילום: מוטי מילרוד
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: שמגר זרי רוח

أتاح وجود خمسة أعضاء كنسيت من الجبهة والقائمة العربيّة الموحدّة عام 1992 ليتسحاق رابين تشكيل حكومة. أمّا اليوم، فلا يكتفي رئيس حزب "كحول لاڤان"، بيني جانتس، حتّى بوجود 13 عضوًا بالكنيست عن القائمة المشتركة.

إن كان علينا أن نعود لتشبيه رئيس الحكومة السابق إيهود باراك فيه اعتبر إسرائيل "الفيلا في الغابة" لوصف ما يجري، تهكّمًا، فإن سكان "الغابة" ينظرون إلى صالون الفيلا ولا يصدّقون ما تراه أعينهم. ففي حين تعجّ "الغابة" بالأبطال والناشطين الذين يناضلون من أجل تنظيف "الفيلا" من قاذورات الفساد ويدفعون حياتهم وحريتهم ثمنًا لذل. يرفض سادة الفيلا وسكانهم، بسوادهم الأعظم، مرّة تلو الأخرى، الإطاحة بالمتّهمين بالفساد من خلال صناديق الاقتراع. وذلك رغم امتلاكهم الصلاحيات والامتياز لفعل ذلك ما لا يملكه سكّان "الغابة"، حتّى الان.

فها هو ذلك السياسيّ الذي تغطّيه غيمة الفساد السوداء يضمن في جيبه 55 عضو كنيست، حتّى بعد تقديم لائحة اتّهام ضدّه. كما يمكننا أن نضيف إلى هذه الكتلة المُطيعة، التي يحلم فيها كلّ دكتاتور، 8 أعضاء كنيست آخرين عن "يسرائيل بيتينو"، إلّا إذا ادّعى أفيغدور ليبرمان أنّه فارس ادارة السلطة السليمة.

 بنيامين نتنياهو ليس شاذا في منظر الفساد العام بالبلاد، فهاهو أيضًا قائد حزب "شاس"، أرييه درعي، والذي تم اتهامه بالاحتيال وحوكم لاحقا، حصل على تسعة مقاعد - بعد أن كان حزبه، منذ زمن ليس ببعيد، مهدّدًا بالاختفاء. إليكم القاعدة: كلّما كنت فاسدًا أكثر، مع درجة كافية من الوقاحة، ستكون أكثر شعبيّة. أمّا مهمة التطهير من الفساد فملقاة على عاتق حرّاس القانون. إنّها، بالفعل، ديمقراطيّة للفقراء.

يستحق جهاز القضاء التقدير بالفعل، حيث يقف خلفه مناضلون حقيقيّون. أعرف إنّي أنّغص احتفالية شجاعة رجالات القانون، لكنّي عليَّ أن أذكّر بأنّ هذا الجهاز كان ذات الجهاز الذي جلب الدبّ إلى كرمنا جميعًا فيما بعد. فما هي قيمة ال700 ألف شيكل - قيمة الهدايا التي حصل عليها نتنياهو على مدار عدّة سنين، مقارنة بال60 مليون شيكل التي حصل عليها الذين تمّ إخلاؤهم من "نتيڤ أڤوت" مقابل إخلاءهم هذه المستوطنة "غير القانونيّة"؟

لقد صحا الجهاز القضائيّ متأخرًا. ففي الوقت الراهن يستطيع كلّ مستوطن أن يفعل، تقريبًا، كلّ ما يحلو له في المناطق المحتلّة. بالمقابل  تم اختصار دور الجهاز القضائيّ بالمناطق المحتلة فقط باستصدار أوامر الاعتقال الإداريّ - ضد الفلسطينيّين طبعًا. وإذا كان باستطاعة المستوطن أن يفعل، تقريبًا، كلّ شيء  بالمناطق المحتلة، فلماذا لا يحمل ذات الشعور عندما يصل إلى تل أبيب؟

تسرب هذا النهج إلى داخل إسرائيل، حيث يشعر اليهوديّ وفي ظلّ سياسة التمييز ضد العرب أنه أبن النخبة والأفضل. تمت ترجمة هذه الأجواء مؤخرًا إلى قوانين تعسفية وعنصرية، كان أكبر مثال على ذلك (قانون القوميّة). فالأساس الأيديولوجيّ لكل أنواع الفساد، هو تفضيل إنسان على آخر. لكن الأمور أكثر سوءًا بالمناطق المحتلة طبعًا، والاحتفالية الاحتلالية مستمرة منذ 50 عامًا تحت شرعنة قانونيّة. لقد وضع القاضي مئير شمجار الأسس الأولى لهذا التشويه القضائيّ حين شغل منصب المدّعي العسكريّ العام، وقام بشرعنة الاحتلال تحت ما سماه حينها "المناطق المُداره".

لذلك، لا أفهم ما هو الخطأ الذي وقع فيه نتنياهو. فكلّ ما فعله أنّه نفذ سياسة يصادق عليها الجهاز القضائي  حينا ويغض الطرف عنها حينا آخرا. تحت هذه السياسات يمكنك "كابن النخبة" أن تسيّطر على أراضٍ ليست ملكك، أن تحرق مزارع الآخرين، أن تطلق كلابك على قطعان أغنامهم لتجرحها أو تقتلها تحت مرأى ومسمع جهاز القضاء.

لقد زرع القاضي شمجار ريح المصائب في المناطق المحتلة، وعلى دولة إسرائيل، بكلّ سكانها، أن تحصد الزوابع فقط.

למאמר בעברית: שמגר זרי רוח

תגיות:

תגובות

הזינו שם שיוצג באתר
משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ