من هو الإرهابي هنا!

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
تاج محير
تحريض: ترك العرب ترف الارهاب لليمين الفاشيצילום: אוליבייה פיטוסי
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: מיהו טרוריסט

في أكتوبر العام 2000، قتلت قوات الأمن 13 مواطنًا عربيًا في إسرائيل، وفي حينه قرّرت لجنة أور أنهم قد قتلوا دون تعريض أرواح مطلقي النار عليهم من أفراد قوات الأمن للخطر. ولكن بالرغم من ذلك، لم يتم فرض الحراسة المشددة على القائد العام للشرطة. بعد مضي سنوات قليلة، أغلقت "ماحاش" (وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة) الملفات المتعلقة بقتل المتظاهرين، وهنا أيضًا لم نسمع بأن قائد "ماحش" يتنقل وسط حراسة مكثفة. ومن الممكن هنا تعداد أحداث كثيرة اتسمت بالعنف الشديد ضد المواطنين العرب في إسرائيل، ولكن، لسبب ما، فإن "غريزة الإرهاب" للعرب، أو قادتهم، لم تدفعهم للتفكير باقتراف الجرائم السياسية، أو التفكير بالكلمة المروّعة: "اغتيال". ترف الإرهاب هذا تركوه لليمين الفاشي.

الآن وفقط لأن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مَندلبليت، تجرّأ على توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء، لا بتهمة الخيانة العظمى، لا سمح الله، بل بتهمة خفيفة تتعلق بالرشوة والنّكث بالأمانة، فإن قيادة مكتب الادعاء العام موجودة كلها تحت الحراسة المشددة.

يحتاج الإرهاب السياسي إلى أجواء سياسية حاضنة، وهو بحاجة كذلك لموقع ولحدث. لقد توفرت هذه العناصر جميعها في الأسبوع الماضي في ساحة متحف تل أبيب؛ توفرت الأجواء الملائمة التي تسبق الاغتيال السياسي. إن الفاشية بحاجة إلى الأدوات لتنفيذ خططها، ولا مكان أفضل أكثر من الساحات العامة، لتفجير الكراهية والغوغائية والغضب، ومن المفضل أن ترتفع في نهاية الساحة شرفة عالية، (الإشارة هنا إلى الشرفة التي خطب عليها نتنياهو في العام 1995 في مظاهرة تم التحريض فيها وبشدة على رئيس وزراء إسرائيل الأسبق اسحق رابين، والذي تم اغتياله على يد يميني متطرف بعد فترة وجيزة- المترجم).

مَن قرر القيام تنظيم المظاهرة، الأسبوع الماضي، دعما لنتنياهو، قد أدرك جيدًا ماذا ستكون عليه الحال في المرحلة التالية. لقد أدرك أن المظاهرة ستكون بمثابة الطلقة الأولى على طريق الاغتيال السياسي، لأن القائد المسؤول يعمل على سحب البساط من تحت أقدام المتشدّدين. بينما يقوم القائد المتطرف بتوفير قشة الكبريت. لقد تمثّلت قشة الكبريت هذه المرة بتنظيم المظاهرة، وقشة الكبريت الأخرى تمثلت بتوجيه الغضب نحو العرب ونحو قوى دمقراطيّة في الشارع اليهودي ائتلفت معهم. حقوق التأليف والنشر لهذا المزيج المسموم مُسجَّل باسم نتنياهو. وكما يظهر فإنه لن يفشل، كما لم يفشل قبل 24 عامًا (السنة التي فيها تم اغتيال رابين- المترجم).

إنني أسمع الهتافات وأسمع الشتائم وأرى الكراهية في الأعين، ويراودني التفكير، لقد رأيت شيئًا من هذا القبيل في وقت ما مضى! حقًا إنه لأمر مدهش! كيف بلمح البصر، انتقلت هذه الكراهية التي كانت قبل لحظة واحدة موجّهة ضد الفلسطينيين إلى اليهود، إخوانهم من نفس الشعب. يتضح الآن أن للفاشيّين لا توجد محرمات في التعامل مع الآخرين فقط، بل ليس لديهم محرمات تجاه إخوتهم ساعة الامتحان أيضًا.

ولكن، كما هو الحال في أية معركة، فعندما يتم شن الهجوم على الديمقراطية في إسرائيل، فالعرب هم أول من يدفع الثمن، على الرغم من أن ليست لهم لا ناقة ولا جمل في المعركة بين  نتنياهو ومَندلبليت. في نهاية الأسبوع الماضي، تم الاعتداء على أربعين سيارة في بلدة جلجولية الواقعة في منطقة المثلث، ويوم السبت الماضي، في مدينة رمات هشارون، وقع اعتداء خطير على عضو الكنيست أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة، وتم توجيه الشتائم البشعة ضده، بالإضافة إلى محاولة لإلحاق الأذى الجسدي به. 

في هذه الأيام، أنا أيضًا، كما قال إميل حبيبي، أسمع صدى قهقهة التاريخ، تدوّي في الفضاء. من يدري، ربما هؤلاء الزعران الذين قاموا بتخريب سيارات الأهالي في جلجولية، يدركون أن اليهود المهدّدين من قبل الفاشيين لن يجدوا ملجأً أفضل لحمايتهم سوى البلدات العربية.

فهل يستيقظ هؤلاء الضحايا، ليدركوا أنّ حلفاءهم الحقيقيين في المعركة من أجل سيادة القانون ومحاربة الفساد، هم العرب الذين يعانون من التمييز، من جميع الأجهزة السلطوية، بما في ذلك الجهاز القضائي.

למאמר בעברית: מיהו טרוריסט

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ