جدعون ساعر؟ خلصونا عاد

סאמי אל-עלי צרובה
סאמי אל-עלי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
جدعون ساعر
تحريض: جدعون ساعر ألطف من بيبي؟ بالأحلام!צילום: מוטי מילרוד
סאמי אל-עלי צרובה
סאמי אל-עלי

למאמר בעברית: גדעון סער? נו באמת

يأخذ التمرّد الذي يقوده عضو الكنيست جدعون ساعر ضد رئيس حزبه (الليكود) بنيامين نتنياهو ملامح جديدة كلّ يوم. منذ مدة ليست بالوجيزة، يدعو ساعر، الذي انسحب من الحياة السياسيّة قبل عدّة سنوات، إلى إحداث تغيير في الليكود ويحاول أن يُموضع نفسه في موضع القائد القادم.   

من جهة، وقّع ساعر على إعادة تفويض نتنياهو لتشكيل الحكومة، لكنّه في الوقت ذاته قال إنّه رغم هذا التوقيع لا يوجد أيّ احتمال أن ينجح الأخير في تشكيل الحكومة. ماذا بعد؟ من ناحيته، كما يبدو، هو الرجل المناسب في هذا الوقت المناسب، هو من سينقذ حزبه وحكم اليمين، بل حتّى دولة إسرائيل برّمتها، من انهيار محتّم.

لذلك، يطرح السؤال: بماذا يختلف الساعي إلى العرش عن الجالس عليه؟ صحيح أنّ ساعر غير متّهم بالفساد مثل نتنياهو لكن يجمعهما قاسم مشترك في الجانب الأيديولوجيّ والسلوك السياسيّ. لم يعارض ساعر، فعلًا، سياسة الكراهية والتقسيم التي انتهجها رئيس حزبه، ولم يصرّح، حتّى الآن، بأي تصريحات ترفض بشكل واضح وصم وملاحقة أجزاء من الجمهور الإسرائيليّ أو التحريض ضدّهم، خصوصًا ضدّ المواطنين العرب.

قد يبدو ساعر ألطف من نتنياهو لكنّه يؤيّد الاحتلال مثله بالضبط، ولا يهتزّ له رمش من موبقات الاستيطان. في نهاية الأمر، إن نظرنا بعمق إلى رؤيته ستكون أمامنا شخصيّة يمينيّة ينبض في قلبها الإجماع القوميّ، والاستيطانيّ كما يبدو.

في مقابلة مع راديو"ريشت ب" في شهر تموز الماضي، قال ساعر: "هناك بناء فلسطينيّ غير قانونيّ مكثّف في مناطق C بتمويل أوروبيّ. هدف هذا البناء هو محاولة خنق المستوطنات والسيطرة على الأرض. يجب محاربة ذلك". كما قال إنّ: "الفلسطينيّون يتصرفون بعصيان مطلق. لا يوجد ما يليّنهم، يجب محاربتهم على الأرض".

لن يصل من يحمل مواقف كهذه إلى حلٍّ وسطي حول تعريف الدولة كيهوديّة، وهناك احتمال كبير أن يسمح لنفسه بالتلاعب بمفهوم "الديمقراطيّة". من المهم أن نتذكّر أنّه في إطار المعركة التي يديرها ساعر داخل حزبه لم يحارب من أجل تغيير الوضع في المجتمع والدولة - هدفه المعلن ليس إلا تبديل من يسكن في بلفور.

يمكن بالطبع كتابة أمور مشابهة عن بني جانتس بل والغوص في تحليل هذا (يكفي أن ننظر إلى خطواته ضمن محاولته الثانية لتشكيل الحكومة). لكن ساعر هو نتاج الليكود، الذي تسبّبت سياسته كحزب حاكم في الأوضاع المحزنة والورطة العالقة فيها إسرائيل الآن.

خلاصة القول، إنّ ساعر هو المزيد من الشيء ذاته، بل ربما أسوأ، لأنّ الجميع يعرف نتنياهو وألاعيبه لكن لا أحد يعرف ماذا يخبّئ لنا ساعر. المطلوب حقًا بديل شجاع لتأسيس نظام ديمقراطيّ يضمن المساواة والعدل في هذه البلاد، وينهي ظلم الاحتلال الذي يأتي على حساب شعب كامل ويهدّد أمن كلّ المواطنين عربًا ويهودًا. لم نعد نريد هؤلاء اللاعبين، فلنغيّر الفريق. خلصونا عاد.

كاتب مستشار استراتيجي وسياسي وبرلماني، صحافي وإعلامي مستقل

למאמר בעברית: גדעון סער? נו באמת

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ