بيزا ومستقبلنا المائل

נביל ארמלי
נביל ארמלי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
مدرسة ابتدائية في طمرة
تعليم: لا يمكن الفصل بين الفكر اليميني لغالبية وزراء التربية والتعليم في العقدين الأخيرين وبين حال منظومة التعليم العربيةצילום: גיל אליהו
נביל ארמלי
נביל ארמלי

למאמר בעברית: אם כבר גיס חמישי, שיהיה מטומטם

خط مباشر وغليظ جدا يصل ما بين النتائج المُخزية لامتحانات "بيزا" الأخيرة في جهاز التعليم العربي في البلاد، وبين حالات القتل الثلاث التي وقعت الأسبوع الماضي في المجتمع العربي: سمارة سمارة (33) وعقل دعاس (49) من الطيرة، وعادل خطيب (17) من شفاعمرو. معهم يصل عدد ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي إلى 89 من مطلع السنة وحتى كتابة هذه السطور.

قد تصعب الإشارة إلى وجود أوجه الشبه العديدة بين ضحايا القتل والجريمة التي تضرب بالشارع العربي. بعضهم كانوا أبرياء شاء حظهم المتعثر أن يتواجدوا في موقع الجريمة، أخريات قتلن لأنهن ربما خالفن بعض القواعد الاجتماعية المتخلفة فكلفهن هذا حياتهن. بينما قُتل كثيرون، فلنقلها بصراحة، لأنهم كانوا جزءاً من عالم الإجرام والعصابات العنيف والدموي. مع ذلك، يمكن القول بقدر كبير من الثقة أن السواد الأعظم من الضحايا، هم خريجو وخريجات جهاز التعليم العربي في إسرائيل.

لا يمكن الفصل بين آفة العنف والجريمة وبين الخلفية الاجتماعية والتعليمية للمتورطين فيها ولضحاياها وللمجتمع العربي ككل. العنف والإجرام وغياب الأمن الشخصي هي من النتائج المباشرة الأكثر حدة ووجعاً لفشل جهاز التعليم الذريع بالمجتمع العربي. لا يوجد اصطلاح أكثر ملائمة من "الفشل الذريع" لوصف حقيقة أن ثلث (31%) طلاب جهاز التعليم الرسمي في البلاد أقل مستوى وتحصيلا من نظرائهم في أجهزة التعليم في الأردن، لبنان، أندونيسيا وكازاخستان. وأن أكثر من نصف الطلاب العرب في المدارس الثانوية يستصعبون فهم المقروء، وأن نسبة الطلاب العرب الذين حصلوا على درجة تفوق في امتحانات "بيزا" الأخيرة هي صفر.

بحسب ما جاء في تقرير "بيزا" الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يمكن الاستنتاج أن غالبية الطلاب العرب في إسرائيل لا يحصلون على المهارات والأدوات التي تُمكنهم من التعامل مع تحديات العمل والحياة، وبأنهم لا ينالون في مدارسهم ما يلزمهم لتطوير قدرات مختلفة مثل التفكير الإبداعي، النقدي، حل المعضلات وما شابه. عمليا، يُنتج  نظام التعليم العربي أجيالاً لن تكون قادرة على الاندماج في سوق العمل المستقبلي، وستتخلف عن أقرانها في المجتمع اليهودي بسنوات عديدة، وستواصل العيش في واقع الفقر، الإجرام وانعدام الأفق.

بعد نشر النتائج تعالت الأصوات التي تنادي، وبحق، بضرورة تحمّل المجتمع العربي ومؤسساته المختلفة، مسؤولية هذا الإخفاق. لكل مدير كبير في قسم التعليم العربي في وزارة المعارف، لكل مدراء أقسام التعليم في السلطات المحلية العربية، لكل مفتش ومفتشة، لكل مدير ومديرة ومعلم ومعلمة في مدارسنا العربية نصيب في هذا "الإنجاز العظيم". مع ذلك، المسؤولية الأولى والأكبر تقع على رئيس الحكومة ووزراء التربية والتعليم في السنوات الأخيرة.

رئيس الحكومة ووزير التربية والتعليم هما من يحددان السياسة العليا للوزارة. يصعب جدا مناقشة القائلين أن الوضع المأساوي لجهاز التعليم العربي هو نتيجة لسياسة مقصودة. يمكن لهذا الادعاء أن يُفسر فقط حقيقة أن جهاز الشاباك على مدار عقود كان صاحب القول الفصل في تعيين المدراء والمعلمين أو فصلهم. وحقيقة أن الطالب العربي يحصل على ميزانيات أقل بكثير من ميزانية الطلاب اليهود (40% أقل من ميزانية الطالب اليهودي المتدين)، وحقيقة إصرار جهاز التعليم على حظر تعليم الرواية التاريخية الفلسطينية بين أسوار المدرسة لئلا يكتشف الطالب العربية إلى أي درجة شوه النظام التعليمي هويته وانتمائه الوطني.

هل يمكن الفصل بين الفكر اليميني لغالبية وزراء التربية والتعليم في العقدين الأخيرين وبين حال منظومة التعليم العربية؟ هل يمكن الحديث عن هذا الفشل دون الإشارة إلى حقيقة عدم تحمل أي مسؤول، كبير أو صغير، في الوزارة مسؤولية هذا الإخفاق. لو حصل هذا الأمر في أي دولة ديمقراطية "لطارت رؤوس" كثيرة وعلى رأسها الوزير وكبار المسؤولين. لكننا نعيش في إسرائيل، في ظل حكومة ترى بالمواطنين العرب أعداء وطابورا خامسا، وعليه فليبقوا أغبياء.  

למאמר בעברית: אם כבר גיס חמישי, שיהיה מטומטם

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ