وحدة العنصريين في إسرائيل وفرنسا!

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
חברי הפרלמנט הצרפתי, בחודש שעבר
عنصرية: اعتبار معاداة الصهيونية فعلا لاساميا، يجعل مقاومة الاحتلال فعلا عنصرياצילום: AFP
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: גזעני ישראל וצרפת התאחדו!

قمة جديدة من النفاق الأوروبي تم تسجيلها الأسبوع الماضي، وهو بالأحرى حضيض غير مسبوق في البؤس الأخلاقي، وذلك عندما أقر البرلمان الفرنسي قانونًا مفاده أن معاداة الصهيونية هي شكل من أشكال معاداة السامية. هذه القارة بالذات، والتي نقشت على أعلامها شعارات الحرية والمساواة والإخاء - وعلى عكس الشرق التي قامت بوصفه بالتوحش- أنزلت الويلات باليهود على مر الأجيال، وها هي تأتي اليوم لتلقّننا دروسًا في الأخلاق.

في القرن السابع الميلادي، قام الخليفة الراشدي الثاني، عمر ابن الخطاب، وفقًا لكتاب سايمون سباغ مونتيفيوري، "القدس: السيرة الذاتية"، بإقناع 70 عائلة يهودية بالعودة من طبريا إلى القدس الواقعة تحت الحكم الإسلامي، بينما في القرن العشرين، مع انتهاء نهاية الحرب العالمية الثانية، أدارت أوروبا ظهرها لجماهير اللاجئين اليهود. ومن أجل طرح الأمور بالشكل المناسب نذكر هنا - ومرة أخرى وفقًا لمونتفيوري، الذي يقتبس الأسقف الأرمني سبأوس- أن "الحاكم الأول للقدس العربية كان يهوديًا".

وليس هذا فحسب، فبعد كل الأهوال التي اقترفتها النازية، رفضت هذه القارة الخؤون دفع ثمن جرائمها ضد اليهود؛ ووفقًا للكاتب الراحل عاموس كينان، فإن "الدَّين الذي يتحمله العالم الحر تجاه اليهود قام بإلقائه على العرب". وهكذا، تم طرد غالبية الشعب الفلسطيني من وطنه إلى تخوم دول عربية، واليوم، حتى بعد مرور 70 عامًا، ما زال هؤلاء يسكنون في مخيمات اللاجئين في ظروف مروعة.

لقد أصبحت دولة إسرائيل جزءًا من أوروبا في جميع المجالات: في الاقتصاد والفنون والرياضة، وحتى في سلوكياتها السياسية، هي أيضًا جزء من القارة البيضاء؛ من ناحية، يرفعون قيم إنسانية سامية تناطح السحاب، ومن ناحية أخرى فإنهم يُنزلون المصائب على شعوب الشرق: راجعوا فصل الجزائر لدى فرنسا وفصل النكبة لدى إسرائيل.

الآن تأتي إلينا القارة البيضاء، مع حمولة أخلاقية مقززة، وتطالب بكل وقاحة الفلسطينيين، الذين هم  ضحيتها، أن يلزموا الصمت حيال الظلم الواقع عليهم نتيجة الممارسات الصهيونية: الترحيل والهدم والتمييز. في حينه هتف الشاعر العراقي مظفر النواب في حالة مشابه: "هل تسكت مُغتصبة؟". نعم، لنرى ماذا سيكون ردكم، أيها النواب الفرنسيين، إذا تم ترحيلكم من منازلكم وفيما بعد مطالبتكم بمدح طارديكم.

من المهم هنا تذكير الفرنسيين بأن النضال ضد مظاهر اللاسامية في العالم لا يتم بتملّق حكومة تقود بلدا يمتلك القوة العسكرية الخامسة في العالم، ذو علاقات وثيقة مع زعماء هم التجسيد الأبرز للديكتاتورية ومعاداة السامية والعنصرية، مثل زعماء هنغاريا، البرازيل والفلبين.

مكافحة اللاسامية تتم من خلال النضال لتغيير أنظمة ما زالت تحرض على اليهود، يتمثل الامتحان الآن في مواجهة الموجة المعادية للسامية في الولايات المتحدة، والتي نمت بشكل ملحوظ بعيد انتخاب دونالد ترامب الصديق الصدوق لحكومة بنيامين نتنياهو.

أكثر من ذلك: كل من يكتفي برفع أعلام مكافحة اللاسامية فقط، دون ربطها بالعنصرية ضد مجموعات عرقية ودينية أخرى، مثل المسلمين والمكسيكيين والسود، هو عمليًا حليف اللا ساميين الذين يعتمدون على التحريض وشق صفوف ضحايا العنصرية واللاسامية.

أخيرًا، بودنا الإشارة أن القرار الفرنسي يعزّز قوة أوساط إسرائيلية ترفض تشكيل حكومة تعتمد على أصوات العرب. وفي هذا السياق نعرض أمامكم هذه المفارقة: لا خيار أمام العرب سوى معارضة الصهيونية التي أنزلت المصائب بهم. وبالمقابل فغالبية المواطنين اليهود في إسرائيل يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة-  كل واحد والتعريف الذي يخصه، الأول تعني له الصهيونية السيطرة على "أرض إسرائيل الكاملة" وآخر الصهيونية بالنسبة له  تعني حل الدولتين. وبالرغم من ذلك، بدأت تنمو وتكبر في السنوات القليلة الماضية، أشجار مزهرة من المشاركة اليهودية العربية، على أساس القِيَم الانسانية العامة، وذلك دون البحث في ثنايا النفوس، من هو الصهيوني ومن هو ليس كذلك. هذه التطورات تقض مضاجع المتطرفين في إسرائيل. والآن ها هو الدعم قادم من اليمين الفرنسي. "إن الطيور على أشكالها تقع" تقول العرب، صحتين على قلوبكم، أعزائي الفرنسيين، مع أحبّائكم العنصريين الجديد. 

למאמר בעברית: גזעני ישראל וצרפת התאחדו!

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ