ارقدي بسلام

אמירה אל-באבא
אמירה אל- באבא
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
הפגנה נגד אלימות בחברה הערבית
عنف: أختي التي قُتلت بدم بارد، كانت تحب الحياة!צילום: גיל אליהו
אמירה אל-באבא
אמירה אל- באבא

למאמר בעברית: נוחי בשלום אחותי, איש לא יפגע בך עוד

كالصاعقة نزل علينا الخبر في ليلة مظلمة داكنة السواد، تشوشت كل افكاري مرة واحدة من قلت في نفسي مَن ذا الذي يجرؤ على ارتكاب هذه الجريمة؟

كانت البسمة لا تفارق وجهها الحزين، لم نكن نعلم أنها كانت غارقة بالحزن ولم نكن نعلم أنها مُعنفة اكتشفنا صدفة أنها مُعنفة. فقط عندها بدأ الكابوس يأتينا كل ليلة إيذاء مستمر ومتكرر لها، منع الماء عنها في المنزل المشترك، تهديدات كثيرة بأخذ الأولاد منها، تهديد بسلب كل ما كانت تحب. كانت حياتها مليئة بالصعوبات والعراقيل، غيمة سوداء داكنة حطت على رأسها لتعلن أن ما هو آت لا يبشر بالخير.

لم نعلم ولم نتوقع بأن ما حدث كان أصلا ممكنا!. كنا عائلة بسيطة عادية تسعى لقوت يومها، عائلة حصل كل فرد فيها على تعليم عال أناس عاديون. فكلنا نحمل شهادات جامعية ونعمل بوظائف محترمة لنعيل عائلاتنا. ولأنني كنت المحامية في العائلة أخذت على عاتقي ملف أختي التي أرادت الطلاق، حيث كان تخصصي مجال الأحوال الشخصية. بدأت مع أختي سيرورة الطلاق والسعي لنيل الحقوق القانونية والشرعية. توجهنا أولا سويا لدائرة الشرطة لتقديم شكاوِ عن المضايقات، الإيذاء والعنف المتكرر الذي كان يُمارس ضدها. ولكن كالعادة  لم تقما لشرطة بفعل أي شيء، كان تقاعسها حينها المُسبب الرئيسي للجريمة النكراء البشعة التي أرتكبت فيما بعد. فكما هو معلوم لا تواجه الشرطة الجريمة أو منظمات الإجرام، كما ولا تتعامل بالأساس مع الفلتان الأمني الذي يجتاح مجتمعنا.

كل ما كانت تحلم به أختي كان العيش بهدوء مع أولادها، كانت أقصى أمانيها أن تحظى برؤيتهم يكبرون أمام عينيها. أكان هذا كثيرا عليها؟ أكان كثيرا على امرأة، ولكن الأوغاد كانوا قد قرروا مسبقا إنهاء حياتها. قُتلت أختي بدم بارد، غدرا وبوحشية. كانت في سيارتها تنتظر عبور القطار لتقطع سكة الحديد للجهة الأخرى، حين خرج أربعة رجال ملثمين من سيارة بيضاء هجموا عليها أطلقوا وابلا من الرصاص ليردوها قتيلة. لا أعلم إن كانت تعي أن ما حدث كان قدرا أو قضاء إلهيا لا راد له. لا أعلم كيف خطر ببالها أن تطلب من ابنتها ابنة السبع أعوام أن تنحني تحت كرسي السيارة كي لا تصاب بعيار ناري!. هذا ما قصته علينا الصغيرة ابنة السبع أعوام، قالت لنا أيضا أن أمها انحنت، ولكن صوت الرصاص على زجاج النافذة جعلها ترفع رأسها وبالتالي أصابتها رصاصة لعينة واحدة في رقبتها!. رصاصة واحدة كانت كافية!

حل علينا الظلام ولم نر بعده أي نور، استلمناها جثة هامدة صبية في عز شبابها. فارقتنا بلمحة عين قبل أن تحيا، أن نشبع منها وقبل أن يشبع منها أولادها وأحبابها. لم نشبع منها وكيف تشبع من أخ أو أخت سُلب منك فجأة ؟، لقد فقدنا أم، اختا وابنة وصديقة طفولة.

أتذكرُ كم كانت تلعب، تلهو وتضحك، وكم كانت تحب الحياة. ولكن شاء القدر، "وقد تعددت الأسباب والموت واحد". نعلم ذلك جيدا ولكن لا نستطيع حتى الآن استيعاب فكرة قتلها المتعمد والوحشي على مرأى من أبنائها. انا متأكدة أنها ماتت خوفا ورعبا قبل أن تصيبها الرصاصة اللعينة في عنقها. كنت أعلم أنها كانت تتعذب من العنف المتكرر من قبلِ المجتمع الذي كان يحاول تشويه سمعتها، كانت تموت ببطء شيئا فشيئا. اواسي نفسي وأقول، أختك بمكان آمن الآن بمكان لا عنف فيه ولا تعذيب. بمكان لا أحد يستطيع أن ينهش سمعتها بكلمة، لأنها وببساطة لم تعد حية.

لروحك الطيبة السلام غاليتي وحبيبتي ولا تخافي، ارتاحي فلا قلق، توتر أو عنف بعد اليوم.  لقد آن الأوان ان تغمضي عينيك، وتنامي وأن تحميك التربة لتهدئ من روعك وفزعك.

الكاتبة أخت القتيلة - محامية تخصص أحوال شخصية

למאמר בעברית: נוחי בשלום אחותי, איש לא יפגע בך עוד

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ