حديث مع روبي ريفلين، ابن مترجّم القرآن للعبريّة

אברהם בורג
אברהם בורג
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
נשיא המדינה ראובן (רובי) ריבלין
تقافة: الريفلنيّة طريق ثالثة بين الانفصاليّة المتعاليّة لحركة العمل، وبين البلطجة القوميّة لأجزاء كبيرة من اليمينצילום: אמיל סלמן
אברהם בורג
אברהם בורג

למאמר בעברית: שיחה עם רובי ריבלין, בנו של מתרגם הקוראן לערבית 

يعتبر كل شخص "قوميّ" في أيامنا وأيضا في كل أرجاء العالم، انفصاليّا، وشعبويّا ذو أفكاره مصابة بالعنصريّة، أو على الأقل بمرض التعالي الجماعيّ على "الآخر أي على الأقلية.

لم تكن الأمور على هذا النحو بالسابق، فقد كانت هناك رؤية مختلفة للقوميّة مرّة. يمثّل رئيس الدولة - رؤوفين ريفلين ما تبقّى من روحها وقيمها، فالرئيس هو ابن لعائلة تسكن في البلاد منذ سبعة أجيال، أي ما قبل الصهوينيّة السياسيّة بسنين طويلة، وجذورها مغروسة في تراب أكثر خصوبة وثراءً من التراب الذي  نما عليه اليمين الحالي، المحدود والمُخجل.

 استراح الرئيس قليلا هذا الأسبوع، من المستجدات وغاص في أعماق أزمنة أخرى أكثر أهمّية. تحدّثنا عن حضور القرآن الكريم في حياة عائلته، وعن الجسور الطبيعيّة بين مركّبات هويّته: اليهوديّ القوميّ والحيّز الساميّ. غصنا في الذكريات والآمال، وكان من الصعب تجاهل حضور اعتقاده الراسخ بأنّه إن أجدنا استخدام مفاتيح الماضي فسنتمكن من فكّ أقفال المستقبل. من وجهة نظره يمكننا بمساعدة مفتاح الاحترام وعبر الاعتراف وتقدير معتقدات وكتب الأديان الأخرى، فكّ قفل تقبّل الآخر.

أبوه، أ.د. يوسف يوئِل ريفلين كان من أهمّ الباحثين في موضوع الشرق منذ نشأة الصهيونيّة.  كان أضخم إنجازاته ترجمة القرآن الكريم للّغة العبريّة، وتحديدًا للّغة عبريّة رفيعة عريقة حافظت على الروح الشعريّة والنبويّة للرسول محمد، وعلى مقاصده الأصليّة في الكتاب المقدّس عند المسلمين. حيث لم يترجم أ.د. يوسف يوئِل القرآن للّغة التي كانت دارجة في سنوات الثلاثين من القرن الماضي. فعل ريفلين الأب ذلك دون التنازل قيد أنملة عن الجمالية اللغويّة للعبريّة الفصيحة - كان هذا نتاج تعاون مثمر استمر على مدى عشرين عامًا بين ريفلين، المترجم الكبير، والشاعر القوميّ حاييم نحمان بياليك. حُفظت هذه الترجمة بوقار في أهمّ مكتبة مسلمة - سنيّة في العالم: في الأزهر الشريف في القاهرة.

ترتكز نظريّة ريفلين- الأب والابن- على ثلاثة ركائز: تماهٍ عميق مع القوميّة اليهوديّة وحقوقها، وطموح متواصل لبناء جسور ثابتة واندماج ثقافيّ حقيقيّ بين الشعب اليهوديّ والثقافة العربيّة المحيطة به. بالاضافة إلى مركزيّة القدس، المدينة التي تحولت إلى قلب الصراع  الفلسطيني - الإسرائيلي بدل أن تتحوّل إلى مركز للتفاهم والمصالحة.ة والتس كما يعرفها الرئيس "مدينة السلام التي عانت من مئات الحروب".

نشأ ريفلين الابن، الرئيس، في قدس مختلفة عن قدس اليوم، لذلك فهو مقدسيّ من صنف آخر. كان أبناء عائلة ريفلين مقربين جدا من أبناء عائلة النشاشيبي، ودار الحسينيّ والعكس صحيح. "سنحميكم من جيوش رومل، بعد معركة العلمين"، وعدهم الفلسطينيّون. "لا تقلقوا" أجاب أ.د. ريفلين، "مونتغومري سينتصر، وستكون لنا دولة، وستصبحون مواطنين متساويي الحقوق". كانت القدس اليهودية آنذاك أيضا مختلفة. يسرد الرئيس عليَّ "في كنيسنا، كنيس يشورون"، كان  "أ.د. ريفلين وأ.د. لايفوفتش يصليان  ويعلّمان معًا، أبناء وبنات الطائفة دروسًا، كلٌ منهما على طريقته الخاصّة".

الريفلنيّة هي نظريّة مستقلة، طريق ثالثة بين الانفصاليّة المتعاليّة لحركة العمل، وبين البلطجة القوميّة لأجزاء كبيرة من ذلك (وهذا) اليمين. يعتبر ريفلين نفسه جابوتنسكيّ التوجّه، لكنه تجاوز "الجدار الحديديّ" فهو يؤمن بقوّة يهوديّة مستقلة تندمج في الحيّز ولا تتنكّر له.

"تحدّث محمّد بشكل إيجابيّ عن اليهود، على الرغم من غضبه وخيبة أمله لعدم قبولهم له كنبيّ" (من مقدّمته لترجمة القرآن). ونحن أيضًا علينا، كما يوصي ريفلين الأب، أن نفهم كيف وحد ذاك الكتاب في ذلك الزمن قبائل متناثرة ومنفصلة ومتباعدة في كلّ أنحاء البلاد العربيّة وحولها إلى أمّة واحدة. وغمر بروحه وجماليته الإنسانيّة جمعاء على مدى مئات السنين. لم يفقد هذا الكتاب تأثيره ونكهته حتى الآن، كما ويحمل قيمة خاصّة لنا كيهود. إذ أنّه أحد أبهى نتاجات الروح الساميّة، حيث تجيء هذه الترجمة في وقتها، وقت يقظة الشعب اليهوديّ وعودته إلى الشرق، إلى روحه وحياته"، هذا ما قاله خلال الحديث.

إن ما يحرك الرئيس ريفلين هي ذاتها دافعيّة الأب أ.د. ريفلين. "لو كنت وزير التعليم في إسرائيل، لجعلت الأطفال الذين يتحدّثون العبريّة يتعلّمون القرآن والعهد الجديد، ولجعلت الأطفال الذين يتحدّثون العربيّة يتعلّمون التوراة أيضًا". فهذه الطريقة الوحيدة التي قد تمكننا تعلّم ثقافة بعضنا البعض كما وتجعل العيش المشترك ممكنا " مصيرنا يحتم علينا العيش معًا،  وهو مصير لم يُفرضه علينا أحد، بل هو مرادنا"

أجري الحديث في برنامج أبراهام بورغ "لأنّني أؤمن بالإنسان"، عبر إذاعة "مهوت هحاييم"

למאמר בעברית: שיחה עם רובי ריבלין, בנו של מתרגם הקוראן לערבית 

תגיות:

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ