سفر عبر الزمن

كرم ناطور
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
سفر عبر الزمن
سفر عبر الزمن - للفنان كرم ناطور
كرم ناطور

למאמר בעברית: Time Travel

اسم هذا العمل الفنيّ Time Travel وهو عبارة عن رسم رقميّ قمتُ بتصميمه عام 2015. يُظهر الرسم يدين تلعبان بـ "سلينكي" (رفّاص)، وهي لعبة مشهورة يحبّها الأطفال. استلهمتُ فكرة العمل من طريقة لعبها المميزة ومن وظيفتها. ففي حين يُعتبر السقوط عن الدرج بالنسبة لغالبيّة الألعاب نهاية اللعبة،  في لعبة السلينكي العكس تماما فهو جوهر وجودها أساسًا. تبدو لعبة السلينكي كأنّها تحلّق في الهواء لفترة زمنيّة معينة بعد سقوطها. أستخدمُ هذه الحالة كاستعارة للسفر عبر الزمن، محوّلاً اللعبة إلى استعارة تستعرض ثيمة كونيّة مع الحفاظ على كونها مرحة. من جهة اليمين، نرى كلمة "نهار"، بينما نرى على جهة اليسار كلمة "ليل" بالّلغة العربيّة، كما نرى حول اللعبة سنوات عشوائيّة (من اليسار إلى اليمين: 1954، 2459، 2912، 3040).

لا تحمل هذه السنوات العشوائيّة أيّ معنى خاصّ بالنسبة لي إنها محض صدفة. فأنا أؤمن بالعفويّة كأداة إبداعيّة، وأتيح للّاوعي أن يظهر ويختفي في إطار العمل الفنيّ. أحاول أن أحول الرسم إلى مجاز من خلال إضافة السنوات العشوائيّة والنصّ إلى الرسم، أو إلى لعبة تستحضر ذاتها. الفكاهة هي جانب مهمّ آخر لهذا العمل، فهي ضروريّة  بنظري لجودة الوجود. أعتبر أن قدرتنا على الضحك من ذواتنا غاية في التحرّر، فهي تشبه فهم الرياضيّات التي من وراء القانون الذهبيّ. عندما يضحك المرء (يضحك بصدق) فهو يحرّر أفكارًا مكبوتة، وربّما يحرّر مشاعرا أيضًا، فالنكتة في هذه الحالة (أو ما جعل المرء يضحك) هي علاج وجوديّ. أتمنّى دائما أن التقي بطريقة فكاهيّة مع الأشياء (أشياء، أفراد) في أعمالي، فهذا صحيّ جدا!.

أقوم برسم رسوم رقميّة منذ عام 2014،  يسمح لي الرسم بأن أكون حميميًّا مع نفسي، كما ويسمح لي أن أرسم شيئًا في الساعة الثالثة صباحًا إذا شعرت برغبة شديدة بفعل ذلك. لقد كان الرسم في بداية حياتي المهنيّة عبارة عن تجربة فنيّة إبداعيّة مجازية خالية من القيود والأسئلة؛ وأيضا استراحة من تحرير وإنتاج الفيديوهات. تبدو الخيوط الدقيقة مليئة بالحياة بشكلٍ مفاجئ على الرغم من أشكالها البسيطة، الرتيبة معدومة الألوان.

يظهر الرجل الوحيد في عمل وهو ملقى على المنصّة وكأنّه في مسرحيّة أحاديّة المشهد. مُستلهمًا من العصر الرقميّ الذي يمكن للأفراد فيه أن يُظهروا نُسخة مدروسة عن أنفسهم، أي سوبر-إيغو مُهندم. أنا أعمل عكس ذلك تمامًا، فمن خلال رسوماتي أكشف عن صراعاتي، شياطيني الداخلية والنسخة الأفضل لذاتي. فأنا أريد فعلاً تعرية ذاتي تمامًا، حرفيًّا ورمزيًّا. تظهر في رسواتي شخصيّة ذكوريّة عارية متكرّرة تمثّل هويّة وخصائص الشخصية العينيّة. يهدف التمثيل الفعليّ إلى تسليط الضوء على التداعيات المجازيّة للشخصيّة البشريّة - إن كانت تاريخيّة أو ثقافيّة أو سياسيّة. بشكلٍ عام، يحمل فني صراعات داخليّة مع الفن وبخصوص الفن، نكات تعتمد على "الأيقنة" الفنيّة التقليديّة وعلى الحوار مع أعمال فنيّة أخرى، بحيث تسخر منها وتثني عليها بنفس الوقت.

من خلال أعمالي أحاول كشف التحريف والعجز الموجود في منظومات المعلومات الهيكليّة التي تفرضها ديناميكيّات القوى داخل المجتمع، وخصوصًا تلك التي تتعلق باللغة. الشخصيّة التي تظهر في أعمالي، كما لو كانت مأخوذة من اللاوعي، هي شخصيّة من السهل الابتعاد عنها وبنفس الوقت التعلق بها. على الرغم من كون الشخصيّة رجلاً، فإنّ الهشاشة في أعمالي تتجاوز الجندر لتترك المشاهدين يشعرون بردّ الفعل الإنسانيّ الاستثنائي.

الكاتب فنان عربي وُلد بالناصرة عام 1992 ترعرع في شفاعمرو، يعيش ويعمل حاليًّا في تل أبيب. تعلّم في أكاديميّة بتسالئيل للفنون والتصميم، وحصل على لقب البكالوريوس في الفنون البصرية عام 2015، وعلى الماجستير في الفنون الجميلة في عام 2017. يُدِّرس في أكاديميّة بتسالئيل للفنون والتصميم منذ عام 2018.

למאמר בעברית: Time Travel

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ