ذوي الاحتياجات الخاصة بند هامشي في قائمة المشتركة

עלי חיג'אזי
עלי חיג'אזי
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
ذوي الاحتياجات الخاصة
بعض السّلطات المحليّة ليس لها معلومات عن ذوي الاحتياجات في محيط صلاحيّتهاצילום: רמי שלוש
עלי חיג'אזי
עלי חיג'אזי

למאמר בעברית" בעלי צרכים מיוחדים- נספח קצרצר במצע של המשותפת

على صعيد الخطاب السّياسي، ذكرت القائمة المشتركة قضيّة ذوي الاحتياجات الخاصة كإضافة مقتضبة وليس كعنوان رئيسي بارز. فنقرأ مثلا: "تعمل المشتركة على سنّ قانون أساس الحقوق الاجتماعيّة، لتأمين حياة كريمة لكلّ مواطن، وتأمين الحقوق الاجتماعيّة لـ(..) وللاحتياجات الخاصّة في كل المجالات" وأيضًا "منع كلّ ظواهر التّمييز في الحقوق الاجتماعيّة الاقتصاديّة (..) وخاصّة في مجال الخدمات الصّحّيّة والخدمات المُقدّمة لِـ(..) ولذوي الاحتياجات الخاصّة". أسهَبَ خطاب المشتركة السياسي بتناول قضايا تتعلق بالمساواة، العمل على تطبيقها، تحقيق العدالة الاجتماعيّة وتشريع قوانين لمنع التّمييز في الخدمات وبأماكن العمل. كما واقترح برامج تعليميّة بخصوص القيم الديمقراطيّة، مبادئ حقوق الانسان والمواطن ومحو كلّ صور التّمييز والعنصريّة. إلّا أنّ قضيّة ذوي الاحتياجات لم يُتطرّق إليها كفايةً، وجب على المشتركة عنونة أحد فروع خطابها بذوي الاحتياجات وذِكرِهِ بتوسُّع، ومناقشة سُبُل تمكينهم ودمجهم في المجتمع والعمل والتّعليم. بالضّبط كما عَنوَنَت فرعًا للمرأة، فالفئتين مضطهدتين! حتّى أنّ المرأة ذات الاحتياج معرّضة أكثر للمضايقات، لدرجة اعتبارها حرجًا ومنعها من الخروج نهائيًّا.

وعليه يُعاني ذوو الاحتياجات الخاصّة في المجتمع العربي في إسرائيل، كما في المجتمع اليهودي من أشكال مختلفة من حالات الاقصاء. ونظرًا لانتمائهم القوميّ العربيّ فهم يتعرّضون للضِّعف منه. يواجه ذوو الاحتياجات الخاصة العرب نقصًا بتزويد الخدمات الخاصّة لاحتياجاتهم على خلاف نظرائهم اليهود.تمتد هذه الصعوبات لتصل للّغة، فمعظم الخدمات إن لم تكن كُلّها متوفّرة باللّغة العبريّة. صعوبة الوصول للخدمات الاساسيّة تحدّ ذوي الاحتياجات من تحقيق ذاتهم، وتصعِّب اندماجهم في المجتمع للعمل والمساهمة فيه.

لهذا، على السّلطات المحلّيّة العربيّة توفير الخدمات والملائمات المناسبة كالبنى التحتيّة (الشّوارع، الأرصفة...) والمواصلات العامّة وتسهيل الوصول الى المراكز والمؤسّسات الحكوميّة والخدماتيّة (مواقف سيّارات خاصّة، لافتات، مصاعد كهربائيّة...). كما وعليها تزويد المؤسّسات التّعليميّة بالأجهزة المطلوبة لكافّة الاحتياجات. لكن للأسف، بالرّغم من سن قانون المساواة لذوي الاحتياجات الخاصّة عام 1998، إلّا أنّ معظم البلدات العربيّة يُمكن وصفها من هذه النّاحيّة بالكارثيّة. فالبنى التّحتيّة حتّى دون ملائمتها مزرية. من جهة  يقع واللّوم على كاهل السّلطات المحلّيّة، لأنها تنتخب بأصوات عائليّة لأهداف سلطويّة أو لمصالح شخصيّة فرديّة لا على أساس مشاريع تنمويّة خدماتيّة تصبّ في المصلحة العامّةـ  كما وأن التطرّق لذوي الاحتياجات في الدّعايات الانتخابيّة يكادُ ينعدم مِمّا يؤكّد حقيقة تهميش هذه الفئة. ومن جهة أخرى والدّولة، الّتي لا تهتمّ بتطوير البلدات العربيّة وبزيادة مساحتها فتتسبّب بازدحامات مروريّة خانقة وباستحالة معالجة الشّوارع لتمكينها لذوي الاحتياجات.

اقتصاديًّا، اتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات بالعمل والتّقدّم للعمل على اختلاف مجالاته، طبعا على أساس تكافؤ الفرص والمؤهّلات اللّازمة، يساعد على تطوير الذّات والشّعور بالاستقلاليّة الاقتصاديّة وانعدام الشّعور بالاعتماديّة. كما ويساعد على صقل الهويّة والشّخصيّة والشّعور بالمساهمة في بناء المجتمع وتنمية اقتصاد الدّولة. إلّا أنّ المُشغّلين لا يستوعبون ذوي الاحتياجات بأماكن العمل لأسباب كعدم ملائمتهم أو التّخوّف من إصابات عمل مستقبليّة. ونظرًا إلى أنّ البطالة في المجتمع العربي مرتفعة  جدا، حيث يتنافس العاطلون عن العمل على الوظائف الشّاغرة مما يجعل احتماليّة توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة للعمل جدًّا منخفضة.

لا يمكن اعتبار المجتمع العربي بيئة حاضنة لذوي الاحتياجات، فلا يتمّ النّظر إليهم كمساوين في الحقوق، وحتّى أنّ بعض السّلطات المحليّة (بحسب تقرير لجمعيّة جوينت) ليس لها معلومات عن ذوي الاحتياجات الخاصة في محيط صلاحيّتها - وهذا مؤشّر قويّ لتهميش الفئة. وبحسب التّقرير يشعُر العديد من ذوي الاحتياجات العرب بانعدام الثّقة بالنفس، بالخوف وصعوبة الإيمان بالذّات، بالقدرات الشّخصيّة، وتعرّضهم للمضايقات كالاستهزاء والإذلال. وكذلك حقيقة تعامُلِهِم مع مجتمع غير متقبّل للآخر، مما يزيد الأمر سوءًا خصوصًا بما يتعلق بقضايا الزّواج وإقامة العلاقات وتلقّي الدّعم "الغائب" بحسب تعبيرهم من العائلة والإحساس بأنَّهم عبئٌ وعارٌ عليها، لدرجة حجبهم وعزلهم.

برأيي، نظرًا إلى أنّ أصحاب الاحتياجات يعانون الضِّعف مقارنة بباقي المجتمع العربي في اسرائيل، فذلك يشير إلى أنّهم يبذلون الضِّعف من أجل الإخراط في النّسيج المجتمعيّ. لهذا، على المجتمع العربي والمؤسّسات الرّسميّة وأصحاب القوى تطبيق آليّات عمليّة لتسهيل عمليّة انخراطهم في المجتمع استنادًا إلى مبادئ المساواة وكرامة الإنسان والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفُرَص.

الكاتب طالب حقوق في جامعة بار إيلان

למאמר בעברית" בעלי צרכים מיוחדים- נספח קצרצר במצע של המשותפת

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ