تعلموا من القضاة البريطانيين

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
בית המשפט העליון
المحكمة العليا: تردد القضاة بدعم الديموقراطية يدمر سيادة القانونצילום: מארק ישראל סלם
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: בג"ץ, תהיו בריטים

قبل بضعة أشهر، قرر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، تعليق أنشطة البرلمان ذو التاريخ العريق بهدف تنفيذ برنامج "البركزيت"، أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولكن بعد فترة قصيرة جدًا، قرر قضاة المملكة الهرمة إلغاء القرار.

هذا القرار الخطير الذي اتخذه جونسون في بريطانيا، والذي تم إالغاؤه بسرعة الضوء وبنهاية سعيدة، كان بمثابة تحذير أنه حتى وفي الديمقراطيات الأعرق في العالم وبوجود دستور، على ما يبدو فإن الأمور غير محسومة بتاتا. وبدون وجود حركة جماهيرية تعمل على تعزيز الديمقراطية وحمايتها طوال الوقت، فلا ضمان لاستمرارها.

لذلك، يتوجّب على أولئك القلقين على سيادة القانون أن يتفقدوا يوميًا سلامة الديمقراطية؛ فمثلما أن الديمقراطية من صنع الإنسان فإن تدميرها من صنع يده كذلك.  من الممكن أن تهب الرياح العاصفة في أية لحظة، وقد تؤدي إلى انهيار المؤسسات الرسمية وجعلها موضوعا للسخرية وحتى للكراهية، كما هو الحال الآن في ساحات البلاد. التاريخ مليء بأمثلة عن انهيار مؤسسات الدولة الرسمية، بسبب الأمواج القومجيّة أو الأصولية أو موجات الأكاذيب والتضليل.

 بدأت المحكمة العليا أمس بمناقشة الالتماس بشأن السماح لبنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة، على خلفية وجود ثلاثة ملفات جنائية ضده. وبغض النظر عن الجدل فيما إذا كان هذا الالتماس سيفيد نتنياهو في الانتخابات المقبلة أم لا. فإن جوهر الالتماس هو الأمر الأهم لأنه يضع المؤسساتية الإسرائيلية في مواجهة مع الشعبويّة التي تعمل على سحق المؤسسات الرسمية وتجييرها لصالحها.

على الرغم من  عواقب قرار القضاة بعيد المدى، فإن مقدمي الالتماس قاموا بعمل هام جدًا، بوضعهم هذه القضية أمام الجهاز القضائي. لأنه من المحتمل، مع إحتمال سن "فقرة التغلب"- التي ستمنح شرعية لبنود مناقضة لقوانين أساسية، لن يكون هناك مكان  آنذاك للاستئناف أمام المحكمة العليا.

إن التذمر بسبب  قيام المواطنين بتحميل القضاة مسؤولية صد التوجهات المعادية للديمقراطية بدلاً من أن يقوموا بأنفسهم بفعل ذلك، حتى لو كانت صحيحة جزئيًا، فهي خاطئة من حيث الجوهر. في نهاية الأمر، فإن دور القضاة هو بالضبط الدفاع عن الديمقراطية وعن سيادة القانون، وإذا قرر القضاة الانسحاب من هذه المهمة، فسيصبحون كمن يقطع الفرع الذي يجلسون عليه.

علاوة على ذلك، فإن جهاز الدولة الرسمي يعتمد على مبدأ سيادة النظم القانونية والتنفيذية والتشريعية، وهذه السيادة هي بمثابة المرساة التي تدعم استقرار أجهزة الحكم في الدولة. لذلك، وبالذات في هذه الأيام العاصفة يجب على الجهاز القضائي الامتناع عن التراجع عن تأدية واجباته. تجدر الإشارة هنا أن الزعماء المعادين للديمقراطية، يستغلون تردد الجهاز القضائي من أجل المضي قدمًا في تدمير سيادة القانون.

من المهم الإشارة هنا أن الأجهزة القانونية للدولة تعمل بنشاط فقط في مجتمع الأغلبية اليهودية، بالمقابل وفي المجتمع العربي فإنها تتراجع  لصالح أجهزة أخرى، على سبيل المثال تدخل جهاز الشاباك في تعيين المعلمين العرب وغير ذلك من الموبقات. ولا حاجة للحديث هنا عن الاحتلال، الذي يفصله عن النظام السليم جبال من الظلام.

في السنوات الأخيرة، حدث تحول عميق في إسرائيل، عندما تم تشكيل تحالف بين اليمين التقليدي، والذي يعبر عن نفسه من خلال حزب الليكود، وبين اليمين الأصولي المتمثل في قادة المستوطنين. من يحدد الإيقاع في رقصة التانغو هذه هو اليمين الأصولي، الذي احتل المناصب العليا والمفتاحية في الجهاز الحكومي في جميع الوزارات تقريبًا. اليمين الًأصولي مستعد وبحماس، للتضحية بجميع النظم القانونية من أجل مواصلة السيطرة على الأراضي المحتلة، وفي نفس الوقت من أجل السيطرة الأيديولوجية على جميع النظم السلطوية في البلاد.

هذه التحالف معاد للديمقراطية ويشكل خطرًا على سيادة القانون. كل محاولة لإرضاء هذا التحالف من خلال تنازل هنا أو آخر هناك عن الأسس الديمقراطية سيؤدي إلى زيادة شهية وجوع هذا التحالف لمواصلة تقويض الديمقراطية. على فكرة، جرافة موطي يوغيف من البيت اليهودي (الذي دعا في الماضي الى هدم المحكمة العليا بالجرافات) تتجوّل في المنطقة. 

למאמר בעברית: בג"ץ, תהיו בריטים

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ