انتصار الرحم اليهودي!

עודה בשאראת
עודה בשאראת
מעבר לטוקבקיםכתוב תגובה
הדפיסו כתבה
פגייה בבית החולים מאיר
فلسطينين: كل امراة فلسطينية تنجب طفلا في صف العدوצילום: אלון רון
עודה בשאראת
עודה בשאראת

למאמר בעברית: הרחם היהודי ניצח

"لم نفقد الأمل بعد"، يهتف الإسرائليون في نشيدهم الوطني، حيث يمكن القول الآن أن الأمل قد تحقق بالفعل. ففي حرب الأرحام وخصوبتها، انتصر الرحم اليهودي! فوفقًا لدائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، كان عام 2018 الأكثرخصوبة حيث "تجاوزت نسبة الولادة بين اليهود في إسرائيل بما في ذلك المستوطنات لأول مرة، نسبتها عند العرب العرب في إسرائيل".

ماذا ينتظر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو؟ لا أفهم كيف لا يضع هذا الإنجاز على رأس قائمة انجازاته؟ فهل يعقل اعتبار مدّ خط أنابيب الغاز من إسرائيل إلى أوروبا عبر اليونان وقبرص،  انجازا أكثر أهمية من هذا الانقلاب الديموغرافي المذهل؟ لقد توقّعتُ أنه وعلى ضوء هذه البشرى أن تقوم الجماهير اليهودية باجتياح ساحات المدن والقرى والاحتفال. لأنه وبكل تواضع، يمكن القول أن هذه الثورة الديموغرافية توازي بقيمتها اعلان الاستقلال الاسرائيلي في أيار 1948. إنه لأمر مؤسف حقًا فلو حدثت هذه المعجزة آنذاك، لربما امتنع دافيد بن غوريون عن ترحيل هذا العدد الهائل من العرب.

 يحدوني الأمل بهذه المناسبة، بأن تصل هذه البشرى إلى مسامع البروفيسور أرنون سوفير، الرجل الذي كرّس حياته لهذه القضية السامية. حيث قام بعدّ الأطفال العرب واحدا واحدا،  بل وحَسبَ الوقت الذي سيتغير فيه ميزان القوى ويسيطر العرب  بواسطة الرحم، على الخارطة الديموغرافية أعني"صخرة الوجود الأسرائيلي". وعليه فلم تكن اضافة كلمة " العرب" التي تقشعرّ لها الأبدان لاسمه عبثا، "أرنون سوفير العرب" (أحد معاني كلمة سوفير بالعبرية هي - العد من كلمة عَدد). وعليه فقد أصبح اسمه بعد هذه الاضافة: "أرنون الذي يعدّ العرب". بإمكان هذا البروفسيور المُنهَمك بعد مشوار عدِّ كل العرب الطويل، أن يتنفس الصعداء. ففي معمعة النضال اليهودي، البطولي والمرهق بالغرف شبه المظلمة، انتصر اليهود. لكن الغريب بالأمر أننا لا نسمع زغاريدا ولا أهازيجا?!

من ناحية أخرى، أود هنا أيضًا أن أهنئ إخوتي العرب، وخاصة أخواتي العربيات، اللاتي  تخلّصن بعد جهد جهيد من كابوس حرب الأرحام هذه. فكل امرأة عربية أنجبت طفلاً، تمّ اعتبارها مقاتلة في صفوف العدو. يسعدني أننا تخلصنا من هذه الحرب، ويسعدني أن الرحم عاد إلى مكانته المجيدة  إلى صناعة الحياة، أي لم يعد رأس حربة في ساحات الوغى القومية. يجدر بنا أن نذكر هنا، أن القلقين من احتمال تغير معادلة "التوازن الديموغرافي"، طالبوا سابقا بعدم قطع الكهرباء عن البلدات العربية، خشية أن تخرج الرغبات الديموغرافية العربية من مكامنها، ويتم استغلال قطع الكهرباء لانجاب المزيد من الأطفال نكاية بالتوازن الديموغرافي.

وهكذا، تحول فعل الحب الانساني إلى مؤامرة ضد الأغلبية اليهودية، وباتت غرف النوم ساحات معارك. اندثرت الرومانسية، وتهاوى الحب وتحول لهيبه إلى لهيب معركة.  "كان غير شِكل الزيتون"، تغني الفنانة اللبنانية فيروز، كذلك الحب تغير وبات يخدم أهدافا لا تمت للحب بصلة.

كعاصفة في يوم صاف، هبت حرب الأرحام هذه على العرب. لم يفهم العرب سبب مرارة الدولة ومؤسساتها حيال ارتفاع نسبة الولادة. كان هذا حال هذه البلاد على مر العصور، لم تقلق قضية الولادة من عبروها لا الإنجليز، لا الأتراك ولا من سبقهم. جاء هذا التغيير في عهد دولة اليهود فقط، تم فيه اعتبار نسبة الولادة العربية مشروعا مدمرا.  فإذا كان "الأطفال نعمة"، وفقًا للكاتب المسرحي الانساني يهوشاع سوبول، فقد تم اعتبار الأطفال العرب لعنة.

لم يفهم والداي رحمها الله على ما يبدو جانب الولادة التمردي، فقد أنجبا ثمانية أطفال فقط. بكلمات اخرى يمكن القول أنهما أنجبا ثمان لعنات لدولة اسرائيل، كنت أنا احداها. يتم مؤخرا بالبلاد حسم حرب الأرحام هذه، وها هو التهديد الوجودي يتبدد. نتوجّه هنا لكل المنهمكين باحصاء عدد العرب: لنقول لهم استريحوا قليلًا وتوقفوا عن مساعيكم المحمومة لعدِّ العرب.

ومع ذلك بقيت هناك مشكلة واحدة - ماذا سيفعل إخواننا الديمقراطيون اليهود، الذين ألقوا على عاتقنا مهمة التكاثر الطبيعي لإنقاذهم من أخطار اليمين المتطرف؟ أيها الأصدقاء، شدّوا الهمة! شمّروا عن سواعدكم وانطلقوا إلى غرف النوم، بالإمكان تغيير المعادلة الديموغرافية لصالحكم. "لم نفقد الأمل بعد".

למאמר בעברית: הרחם היהודי ניצח

תגובות

משלוח תגובה מהווה הסכמה לתנאי השימוש של אתר הארץ